إعلان

البورصة ترتد بعد هبوط 2.3%.. هل يسحب اكتتاب بنك القاهرة السيولة؟

كتب : إبراهيم الهادي عيسى

12:57 م 19/10/2026 تعديل في 01:28 م

البورصة المصرية

تابعنا على

عكست البورصة المصرية اتجاهها خلال نحو ساعة من بدء تعاملات اليوم الإثنين، بعدما تراجعت مؤشراتها الرئيسية بأكثر من 2%، وسط تساؤلات بشأن تأثير اكتتاب بنك القاهرة على سيولة السوق، في وقت تتواصل فيه الضغوط البيعية منذ أسابيع، وتتباين فيه آراء الخبراء حول أسباب الهبوط المفاجئ وفرص استمرار الارتداد.

وتراجع المؤشر الرئيسي EGX 30 بنسبة 2.33% في بداية الجلسة إلى مستوى 49,708 نقاط، فيما هبط مؤشر EGX 70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 3.14%، وانخفض مؤشر EGX 100 الأوسع نطاقًا بنسبة 2.86%.

لكن المؤشرات عكست اتجاهها لاحقًا، ليسجل EGX 30 نحو 50,919 نقطة، بارتفاع طفيف نسبته 0.05% وفق البيانات المتاحة، فيما صعد EGX 70 بنسبة 0.85%، وارتفع EGX 100 بنسبة 0.69%.

تزامن تراجع السوق مع بدء إجراءات الطرح العام والخاص لأسهم بنك القاهرة، في إطار برنامج الطروحات الحكومية، بعد اعتماد الهيئة العامة للرقابة المالية نشرة الطرح أمس الأحد 18 أكتوبر 2026.

ويتضمن الطرح بيع 4.575 مليار سهم من الأسهم القائمة المملوكة لبنك مصر، بما يمثل 30% من رأس المال المصدر لبنك القاهرة، ضمن نطاق سعري استرشادي يتراوح بين 4.82 و5.30 جنيه للسهم، لتتراوح القيمة الإجمالية للطرح بين نحو 22.05 مليار جنيه و24.25 مليار جنيه.

ويتوزع الطرح على شريحتين، تشمل الأولى طرحًا خاصًا للمستثمرين المؤهلين يضم 95% من الأسهم المطروحة، بينما خُصصت نسبة 5% للطرح العام الموجه للجمهور. ومن المقرر استمرار تلقي أوامر الطرح الخاص حتى 23 أكتوبر، والطرح العام حتى 28 أكتوبر، وفق الجدول المعلن.

البورصة تتحول إلى اللون الأخضر 0.11% خلال تعاملات جلسة اليوم الاثنين

خبير: اكتتاب بنك القاهرة العامل الأكبر

قال شريف منصور العضو المنتدب لشركة نيكست زون القابضة للاستثمارات المالية، إن اكتتاب بنك القاهرة يمثل العامل الأكبر وراء الضغوط التي تعرضت لها البورصة المصرية خلال تعاملات اليوم الإثنين، في ظل توقعات بخروج جزء من السيولة المتداولة في الأسهم لتوجيهها إلى الاكتتاب.

وأضاف منصور لـ مصراوي، أن التوترات السياسية قد تكون من بين العوامل المؤثرة في حركة السوق، لكنه يرى أن اكتتاب بنك القاهرة هو العامل الأبرز في تفسير أداء البورصة خلال جلسة اليوم.

وجاءت تصريحاته بعدما استهلت مؤشرات البورصة المصرية تعاملات الاثنين على تراجعات تجاوزت 2%، قبل أن تعكس اتجاهها إلى المنطقة الخضراء بعد نحو ساعة من بداية الجلسة.

ويرى منصور أن توجه المستثمرين إلى الاكتتاب قد يدفعهم إلى إعادة توزيع استثماراتهم، بما يؤدي إلى خروج جزء من السيولة من تداولات الأسهم الأخرى خلال فترة الطرح، لكن حجم التأثير الفعلي يظل مرتبطًا بمصدر الأموال المستخدمة في الاكتتاب وما إذا كان المستثمرون سيعيدون توجيه أموال كانت مستثمرة بالفعل في البورصة أم سيضخون أموالًا جديدة في السوق.

الجرام أم السهم؟.. لماذا يثق المصريون في الذهب أكثر من البورصة؟

أوامر وقف الخسارة وراء موجة البيع الأولية

قال محمد جاب الله عضو مجلس إدارة شركة رؤية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن موجة البيع الأولية لا ترتبط بالاكتتابات، مرجحًا أن يكون سببها سوء استخدام آليات التداول التكنولوجية، من خلال تفعيل أوامر وقف الخسارة التلقائية ووجود أوامر مفتوحة.

وأوضح لـ مصراوي أن تفعيل هذه الأوامر قد يدفع إلى تنفيذ عمليات بيع متتابعة مع تراجع الأسعار، بما يزيد الضغوط على المؤشرات خلال بداية الجلسة، مشيرًا إلى أن المؤشر الرئيسي ارتد صعودًا بعد وصوله إلى منطقة دعم قرب 49650 نقطة.

وتستهدف أوامر وقف الخسارة الحد من خسائر المستثمرين عبر تنفيذ البيع عند بلوغ سعر محدد مسبقًا، وقد يؤدي تفعيل عدد كبير منها في توقيت متقارب إلى زيادة ضغط البيع، وهذا التفسير يظل رأي جاب الله بشأن حركة السوق، ولا يثبت بمفرده أن الأوامر الآلية كانت السبب الوحيد وراء التراجع.

البورصة تهبط أكثر من 2% مع بداية تعاملات جلسة اليوم الاثنين

الارتداد قد يكون مؤقتًا

من جانبه، يرى ريمون نبيل محلل أسواق المال، أن تعافي المؤشرات خلال تعاملات اليوم قد يكون ارتدادًا مؤقتًا، في ظل استمرار الضغوط البيعية التي قال إنها بدأت منذ منتصف سبتمبر الماضي.

وأوضح لـ مصراوي أن كسر المؤشر الرئيسي مستوى 56 ألف نقطة في وقت سابق كان يشير، وفق قراءته الفنية، إلى استهداف منطقة 50 ألفًا إلى 49700 نقطة، وهي مستويات اقترب منها السوق خلال تعاملات اليوم.

وأضاف أن المؤشر قد يتحرك صعودًا نحو مستويات 52 ألفًا إلى 52800 نقطة، قبل أن يتعرض لموجة تصحيح جديدة، مرجحًا أن يحتاج السوق إلى التحرك العرضي لفترة حتى يستوعب الضغوط البيعية التي ظهرت خلال الأسابيع الماضية.

وأشار نبيل إلى أن التراجعات الحادة في أسعار الأسهم قد تتيح فرصًا لمضاربات قصيرة الأجل، إذ قد تدخل السيولة الباحثة عن المكاسب السريعة للاستفادة من الارتدادات التي تستمر، بحسب تقديره، من جلستين إلى خمس جلسات، قبل عودة عمليات جني الأرباح.

ولفت إلى أن أسعار عدد كبير من الأسهم تراجعت بنسب تتراوح بين 25% و35%، وفق تقديره، معتبرًا أن هذا الانخفاض قد يفسر جانبًا من الارتداد الذي شهدته السوق، مع ترجيح ظهور تفاوت في أداء الأسهم خلال الفترة المقبلة، لصالح الشركات الأقوى من الناحية المالية.

البورصة تفقد 160 مليار جنيه من رأس المال السوقي اليوم.. فما السبب؟

49500 نقطة تحدد اتجاه السوق

حدد محلل أسواق المال مستوى 49500 نقطة منطقة دعم مهمة للمؤشر الرئيسي، مقابل مقاومة بين 52 ألفًا و52800 نقطة، مشيرًا إلى أن اختراق مستويات المقاومة ليس مضمونًا، في ظل احتمالات ظهور ضغوط بيعية جديدة.

وحذر من أن كسر مستوى الدعم قد يدفع المؤشر إلى مستويات 47 ألفًا ثم 46 ألف نقطة خلال نوفمبر المقبل، وفق توقعاته الفنية.

مؤشرات البورصة يخيم عليها اللون الأحمر في ختام تعاملات اليوم الأحد

هل تسحب الطروحات سيولة من البورصة؟

وفيما يتعلق بتأثير الطروحات الجديدة، توقع نبيل أن يؤدي طرح بنك القاهرة إلى سحب جزء من السيولة المتاحة للتداول، خصوصًا مع اقتراب نهاية فترة الاكتتاب، مشيرًا إلى أن حجم الطرح قد يفرض ضغوطًا إضافية على السوق.

وقدّر الخبير احتمال حدوث سحب للسيولة من السوق بنحو 60% إلى 70%، وفق رؤيته، لافتًا إلى أن طرح شركة "حالًا" ربما أسهم في سحب جانب من السيولة، لكنه شدد على أن ضعف السوق كان قائمًا قبل الإعلان عنه.

وأضاف أن حركة المؤشرات خلال الفترة المقبلة قد تظل محصورة بين مستويات الدعم والمقاومة، مع تفاوت أداء الأسهم، بدلًا من صعود جماعي تقوده قطاعات بعينها.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان