إعلان

إنتاج الصناعة ينخفض 1.1% بمنطقة اليورو في أغسطس 2026

كتب : إبراهيم الهادي عيسى

03:09 م 15/10/2026

مكتب الإحصاء الأوروبي ''يوروستات''

تابعنا على

تكشف أحدث بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" عن عودة الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو إلى التراجع خلال أغسطس 2026، بعدما انخفض بنسبة 0.5% على أساس شهري، وبنسبة 1.1% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط على أحد المحركات الرئيسية للنشاط الاقتصادي الأوروبي، رغم الأداء الإيجابي لبعض القطاعات الصناعية.

وبحسب التقديرات الأولية الصادرة عن "يوروستات" اليوم، تراجع الإنتاج الصناعي في الاتحاد الأوروبي بنسبة 0.3% على أساس شهري و0.2% على أساس سنوي، بينما كانت منطقة اليورو أكثر تضررًا، وهو ما يعكس تفاوتًا في الأداء بين اقتصادات التكتل، ولا يسمح باعتبار التراجع ظاهرة متساوية الشدة في جميع الدول الأعضاء.

وتكتسب الأرقام أهميتها من أن التراجع لم يقتصر على قراءة شهرية سلبية، بل امتد إلى المقارنة السنوية في منطقة اليورو، بعدما سجل الاتحاد الأوروبي بدوره انكماشًا سنويًا محدودًا، كما عدّل "يوروستات" بيانات يوليو السابقة، ليصبح التراجع الشهري في منطقة اليورو 0.3% بدلًا من 0.1%، وفي الاتحاد الأوروبي 0.4% بدلًا من 0.3%.

وتشير هذه المراجعات إلى أن الأداء الصناعي خلال الصيف كان أضعف مما أظهرته التقديرات الأولية السابقة، مع ضرورة التعامل مع بيانات أغسطس باعتبارها تقديرات أولية قابلة للمراجعة.

وتظهر السلسلة الزمنية انتقال منطقة اليورو من نمو شهري متواضع في مارس وأبريل ومايو إلى الانكماش خلال الأشهر الثلاثة التالية، مع تسارع التراجع من 0.1% في يونيو إلى 0.5% في أغسطس. وفي الاتحاد الأوروبي، جاء التراجع الشهري للشهر الثاني على التوالي، رغم تحسن وتيرته مقارنة بيوليو.

السلع الاستهلاكية غير المعمرة تقود التراجع

لم يكن الانخفاض الصناعي متساويًا بين القطاعات، إذ سجلت السلع الاستهلاكية غير المعمرة، التي تشمل منتجات مثل الأغذية والمشروبات والسلع اليومية، أكبر تراجع سنوي بين المجموعات الصناعية الرئيسية في منطقة اليورو، بنسبة 9.1% في أغسطس. وفي الاتحاد الأوروبي، بلغت نسبة الانخفاض 6.7%.

وفي المقابل، سجلت السلع الرأسمالية نموًا سنويًا بنسبة 3% في منطقة اليورو و3.6% في الاتحاد الأوروبي، بينما ارتفع إنتاج الطاقة بنسبة 3.1% و2.4% على التوالي. وتكشف هذه الفجوة عن أن الأزمة ليست انكماشًا شاملًا في كل الأنشطة، بل تتوزع بصورة غير متكافئة بين المنتجات الموجهة للاستهلاك والأنشطة المرتبطة بالاستثمار والطاقة.

وتوضح البيانات أن أكبر نقطة ضعف في أغسطس تمثلت في السلع الاستهلاكية غير المعمرة، بعدما سجل إنتاجها تراجعًا سنويًا حادًا، رغم نمو إنتاج السلع المعمرة بصورة محدودة، لكن لا تكفي هذه البيانات وحدها لتحديد ما إذا كان الانخفاض ناجمًا عن ضعف الطلب النهائي أو تعديلات المخزون أو عوامل خاصة ببعض الصناعات، إذ يتطلب ذلك الاستعانة ببيانات الطلب والمبيعات ومؤشرات مديري المشتريات.

فرنسا وألمانيا.. أداء متباين داخل أكبر اقتصادين

تقدم بيانات أغسطس صورة أكثر تعقيدًا عن أداء أكبر اقتصادين في الاتحاد الأوروبي، ففي ألمانيا، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.4% على أساس شهري، بعد انخفاض قوي بلغ 1.7% في يوليو، بينما سجلت فرنسا انخفاضًا شهريًا بنسبة 0.3%، بعد تراجع بلغ 0.7% في يوليو.

لكن المقارنة السنوية تعكس صورة مختلفة قليلًا، إذ ارتفع الإنتاج الصناعي الألماني بنسبة 0.4% في أغسطس، بينما سجلت فرنسا نموًا سنويًا محدودًا بلغ 0.4%، بعد انكماش سنوي بنسبة 0.9% في يوليو، وهذا يعني أن البلدين سجلا نموًا سنويًا متساويًا في أغسطس، على الرغم من اختلاف مسارهما الشهري.

ويكشف المؤشر الأساسي للإنتاج، الذي يتخذ عام 2021 سنة مرجعية بقيمة 100، عن اختلاف واضح بين البلدين، إذ بلغ المؤشر الألماني 90.7 نقطة في أغسطس، مقابل 102.4 نقطة في فرنسا.

وعلى أساس سنوي، تصدرت أيرلندا قائمة التراجعات بانخفاض بلغ 15%، تلتها بلجيكا بنسبة 7.1% وبلغاريا بنسبة 5.4%، وفي المقابل، سجلت هولندا أعلى نمو سنوي بين الدول الواردة في البيان، بنسبة 9.8%، تلتها المجر بنسبة 8.8% والدنمارك بنسبة 8.3%.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان

إعلان