شهد سوق الذهب في مصر عودة الفجوة السعرية إلى مستويات تتجاوز 40 جنيها للجرام من عيار 21، بالتزامن مع تراجع الطلب المحلي واستقرار سعر صرف الدولار، في الوقت الذي أنهت فيه أسعار الذهب تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع، وسط تذبذبات ملحوظة في الأسواق العالمية.
ووفقا للتقرير الفني لجولد بيليون، عاد الذهب المحلي للتداول بخصم يزيد على 40 جنيها للجرام من عيار 21 قبل نهاية الأسبوع الماضي، في إشارة إلى وجود اختلاف بين السعر العادل المحسوب وفقا للمتغيرات العالمية وسعر التداول الفعلي داخل السوق المصرية.
وتعني الفجوة السعرية في سوق الذهب الفرق بين السعر العادل للجرام، المحسوب بناء على سعر أونصة الذهب عالميا وسعر صرف الدولار، وبين السعر الفعلي الذي يجري التداول به في السوق المحلية. وقد تظهر هذه الفجوة في صورة خصم أو زيادة، بحسب مستويات العرض والطلب وتكاليف التداول وظروف السوق.
وعندما يتداول الذهب المحلي بخصم يتجاوز 40 جنيها للجرام، فإن ذلك يعني أن السعر المتداول يقل عن المستوى المحسوب وفقا للعوامل المرجعية، وهو ما قد يرتبط بضعف الطلب أو تغيرات ظروف التسعير داخل السوق، ولا يعني بالضرورة أن الأسعار ستتحرك في اتجاه محدد خلال الفترة المقبلة.
وأوضح التقرير الفني لجولد بيليون، أن تراجع الطلب المحلي على الذهب انعكس على حركة التسعير في مصر، لتعود التعاملات إلى تسجيل خصم يتجاوز 40 جنيها للجرام من عيار 21، رغم استقرار الدولار بالقرب من مستوى 52.50 جنيه.
وافتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في مصر، تعاملات السبت عند 6150 جنيها للجرام، وهو المستوى نفسه الذي أنهى عنده جلسة الجمعة، بعدما ارتفع خلال الأسبوع الماضي بنحو 20 جنيها، من مستوى 6130 جنيها إلى 6150 جنيها، بنسبة زيادة بلغت 0.33%.
وعالميا، ارتفعت أونصة الذهب بنسبة 1.3% خلال الأسبوع الماضي، لتغلق عند 4194 دولارا، بعدما سجلت أعلى مستوى عند 4207 دولارات، وذلك عقب تراجع أسعار النفط والدولار وعوائد السندات من مستوياتها المرتفعة.
وتظل الفجوة السعرية أحد المؤشرات التي تساعد على قراءة حالة التوازن بين السعر العالمي وظروف السوق المحلية، لكنها لا تمثل وحدها مؤشرا كافيا لتحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، بحسب التقرير.