"دابسي تتأهب".. هل تستوعب سوق النقل الذكية منافسين جددا بعد صفقة أوبر وكريم؟

01:52 م الثلاثاء 21 يناير 2020
"دابسي تتأهب".. هل تستوعب سوق النقل الذكية منافسين جددا بعد صفقة أوبر وكريم؟

تطبيقا أوبر وكريم

كتب- علاء حجاج:

دفع نمو خدمات النقل الذكي في السوق المصرية وزيادة الطلب عليها شركات جديدة لدخول للسوق، بالتزامن مع إعلان صفقة استحواذ شركة أوبر على شركة كريم.

وأعلنت شركة دابسي للنقل التشاركي، الأسبوع الماضي، أنها ستطلق خدماتها في السوق المصرية خلال الأسابيع القليلة القادمة.

وأضافت أنها تعاقدت مع وزارة الداخلية لفحص سيارات السائقين من خلال مراكز الفحص الإلكتروني الخاصة بوزارة الداخلية ومجمعات الشرطة لصيانة السيارات في إطار التعاون المشترك بين الشركة وصندوق تأمين ضباط الشرطة، وفقا لما ذكره البيان.

وبإعلان شركة دابسي دخول السوق المصرية، سيكون هناك نحو 3 شركات للنقل الذكي تعمل في مصر على اعتبار أن شركة كريم ستبقى تعمل بشكل منفصل عن شركة أوبر التي استحوذت عليها.

ويطرح دخول شركة جديدة للسوق المصري، التساؤل حول هل يستوعب السوق المصري منافسًا جديدًا أم لا؟ وكيف سيكون شكل المنافسة بعد دخول شركة جديدة؟

يقول خالد إسماعيل، مؤسس ورئيس صندوق HIMangel للاستثمار في الشركات الناشئة وريادة الأعمال، إن السوق المصري يستوعب منافسا جديدا، ولكن وجود كيان بحجم أوبر وكريم بعد الاندماج يجعل الأمر صعب، وسيتطلب هذا من الشركة الجديدة ضخ استثمارات ضخمة للقدرة على المنافسة.

وأضاف إسماعيل لمصراوي، أن إبرام صفقة أوبر وكريم يضع تحديات أمام دخول أي شركات جديدة للسوق مهما كان حجمها، وخاصة أن أوبر من كبرى الشركات العالمية في تقديم هذه الخدمة، وبعد استحواذها على منافسها الرئيسي بالمنطقة ستزداد قوتها.

ويتفق محمد حسين الرئيس التنفيذي لشركة "أوكا" للنقل الذكي للبضائع، مع إسماعيل في قوله إن سوق النقل الذكي بمصر يستوعب مزيدًا من اللاعبين، مشيرا إلى أن السوق المصري كبير وبها أكثر من 100 مليون شخص موزعين في 27 محافظة وأغلبهم في حاجة إلى خدمات نقل ذكي.

وأضاف مؤخرا تراجعت جودة خدمات أوبر وكريم، وفي الوقت ذاته لا يوجد بديل مناسب حتى الآن، ما يجعل الخيارات محدودة أمام المستخدم، وهو الأمر الذي يمثل فرصة استثمارية لأي شركة تعمل بهذا المجال، وخاصة في ظل اختفاء العروض الترويجية التي كانت تقدمها الشركتان لعملائهم الأمر الذي خفض من المنافسة بين الجانبين ودعم تراجع مستوى الخدمة.

ويرى حسين أن أي شركة جديدة تقدم نفس خدمات أوبر وكريم ستتمكن من الاستحواذ على حصة سوقية مناسبة من هذا السوق بشرط تقديم بعض المحفزات للسائقين والركاب.

وعن المزايا التي يحتاجها السائقين ويمكن أن تمثل ميزة تنافسية لأي شركة جديدة، قال إن تقديم مرتب ثابت وتأمين صحي للسائقين يمكن أن يمثل ميزة تنافسية عن "أوبر وكريم"، وكذلك توفير مكان صيانة معتمد للسيارات وتسهيلات من الشركة في استبدال السائقين لسياراتهم المستعملة بأخرى جديدة.

ويرى هشام عبد الغفار الشريك المؤسس لصندوق menagurus للاستثمار بالشركات الناشئة، أنه يجب يكون مقدم الخدمة الجديد منافس قوي على المستوى المحلي أو الإقليمي خاصة أن السوق المصري من أكبر أسواق المنطقة وفي ظل أن هناك فرص قوية للنمو كما أن مصر يمكن أن تكون انطلاقة لأي شركة جديدة للسوق الأقليمي بعد اندماج الغريمان "أوبر - كريم".

وكان جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وافق على صفقة استحواذ شركة أوبر على منافستها كريم نهاية الشهر الماضي، مع وضع بعض الالتزامات والضوابط على الشركتين.

وضمت هذه الشروط التي وضعها الجهاز ضوابط متعلقة بحماية الراكب منها وضع حد أقصى لزيادة إجمالي الأجرة بما لا يزيد على 10% سنويًا.

وضمت الضوابط أيضًا إجراءات متعلقة بحماية السائقين وضوابط بحماية حق دخول السوق وتشجيع الاستثمار فيه.

وقال الجهاز إن مخالفة هذه الالتزامات تعتبر مخالفة للقانون، وسيتخذ الجهاز إجراءات فورية في حالة الإخلال بها، وأنها تعتبر جزءا لا ينفصل عن اتفاق الصفقة.

ويرى هشام عبد الغفار، أن الملاءة المالية لشركة أوبر ووجودها كلاعب وحيد في المنطقة يجعل ظهور منافس جديد مكلف من الناحية الاستثمارية، حيث يحتاج الى استثمارات ضخمة لمجاراة أوبر.

ويعتقد عبد الغفار أن سوق النقل الذكية في مصر أمام تغييرين محتملين، أولهما ضخ استثمارات ضخمة من جانب مستثمرين إقليميين في شركة سويفل لتوسع قاعدة منتجاتها لتشمل النقل بالسيارات الخاصة لتتحول لمنافس قوي، متوقعا وجود فرصة قوية للشركة في جذب استثمارات ضخمة نظرا لأدائها القوي وتوسعها بالأسواق الافريقية.

ويضيف: "فضلا عن وجود مستثمرين لديهم الخبرة في الاستثمار مجال النقل الذكي وملاءة مالية بعد تخارجهم من شركة كريم مثل مجموعة الطيار وغيرها من المستثمرين الإقليميين".

أما الاحتمال الأخر هو ظهور مقدم خدمة وطني مدعوم باستثمارات من جهات حكومية، ولاسيما أن نشاط النقل التشاركي أصبح مُقنن رسميا وتم وضع ضوابط والتزامات للمشغلين من جانب مجلس الوزراء.

ويقول عبد الغفار إن سوق النقل بالسيارات الخاصة أصبح في قبضة لاعب واحد بالسوق بعد إتمام صفقة الاستحواذ، وهذا ضد مصلحة المستهلك، لأن السوق بشكله الحالي محتكر من جانب مقدم خدمة واحد، وهو أمر حساس خاصة أن خدمة النقل من الخدمات الشعبية التي تمس المستهلك بشكل مباشر وقطاع عريض من العاملين به كسائقين.

من جانبه قال عماد رضا الرئيس التنفيذي لشركة جو باي للنقل الذكي، إن شركة أوبر من أكبر الكيانات الموجودة بسوق النقل التشاركي، وبعد استحواذها على كريم أصبحت الوحيدة تقريبا المقدمة لخدمة نقل الأفراد بالسيارات الخاصة.

يرى عماد، أن انفراد أوبر بالسوق يعطيها الفرصة للتحكم بالسوق، في ظل عدم وجود منافس على نفس الدرجة من القوة والملاءة المالية، وأشار أن تحريك الأسعار على المستخدم والسائق أصبح في يد شركة واحدة بعد أن كانت تتخوف كل شركة أن تغير الأسعار بسبب المنافسة.

وعن فرص شركته، قال "نحاول أن نحقق الانتشار أملا في زيادة قدرتنا على المنافسة، وأطلقنا خدماتنا بدون عمولة من السائق، كما أن تعريفة خدماتنا أقل من المنافس".

إعلان

إعلان