• مصانع درفلة الحديد تتوقف عن الإنتاج بسبب الرسوم على خامات "البليت"

    05:31 م الأحد 05 مايو 2019
     مصانع درفلة الحديد تتوقف عن الإنتاج بسبب الرسوم على خامات "البليت"

    أرشيفية

    مصانع الحديد المتكاملة: استيراد البليت متاح.. ومصانع الدرفلة تفتعل أزمة

    كتبت- منار الرخ:

    شهد سوق الحديد المصري حالة من الارتباك، لتوقف العديد من مصانع درفلة الحديد عن الإنتاج، وذلك بعد فرض رسوم على واردات خام البليت في مصر.

    وقال أيمن هيكل، مدير عام مجموعة العلا للصلب، لمصراوي، إن هناك 22 مصنعا متوقفة عن الإنتاج، حتى يتم حل مشكلة فرض رسوم على واردات البليت.

    وأضاف هيكل، أن من بين المصانع التي توقفت عن الإنتاج الجارحي، والعشري، والجيوشي، مشيرا إلى أن المصانع المتكاملة- التي تعتمد في إنتاجها على البليت المصنع لديها- ليس لديها فائض من البليت كي تبيعه لغيرها من المصانع.

    وقال محمد حنفي، رئيس غرفة الصناعات المعدنية، لمصراوي: "هناك بالفعل مصانع عديدة توقفت عن الإنتاج، لحين النظر في الاستغاثة المقدمة لرئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، من مصانع الدرفلة".

    واحتجت بعض مصانع الحديد الصغيرة على قرار عمرو نصار وزير التجارة والصناعة، بفرض رسوم وقائية مؤقتة بنسبة 25% على واردات حديد التسليح والصلب، و15% على البليت (خام الحديد) لمدة 180 يوما اعتبارا من يوم 15 أبريل الجاري.

    وجاء قرار وزير التجارة استجابة لمطالب مصانع الحديد الكبيرة التي تنتج البليت محليا، والتي كانت تشكو من إغراق السوق بخامات البليت بعد الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة على واردات الصلب وأدت لوجود فائض عالمي كبير من الخام.

    وقال أيمن العشري، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات المعدنية، في بيان له، إن مصانع الدرفلة البالغ عددها 22 مصنعا باستثمارات تصل إلى نحو 30 مليار جنيه سوف تخرج من السوق المحلي قريباً، لعدم توافر خام البليت سواء المحلي أو المستورد لتنفرد ٥ مصانع متكاملة بالحصة السوقية كاملة.

    وأضاف العشري، أن "مصانع الدرفلة عرضت في حضور مسئولي وزارة التجارة والصناعة على أحد أصحاب المصانع المتكاملة شراء فائض البليت لديه بالسعر العالمي، إلا أنه رفض ولم يقدم أي مبررات لذلك الرفض، رغم تقدمه بشكوى لجهاز المعالجات التجارية تُفيد عدم قدرته علي تصريف فائض البليت لديها".

    وفي المقابل، قال مصدر مسؤول في مصنع السويس للصلب، لمصراوي، إن "مصنعنا أعلن عن توافر خام البليت لمصانع الدرفلة، ولكن لم يتقدم أي من أصحاب المصانع الأخرى للتعاقد، في حين يزعم البعض توقف المصانع عن الإنتاج بسبب عدم توافر البليت".

    وذكر المصدر، أن استيراد البليت متاح للجميع في أي لحظة، مضيفا أن "مصانع الدرفلة تخلق مشكلة مفتعلة، لإلغاء قرار الوزير، لزيادة مكسبهم أكثر، وما يحدث هو وسيلة للضغط على الحكومة فقط".

    ولكن أيمن العشري يرى، بحسب بيانه، أن "صدور القرار الوزاري جاء بهدف واحد وهو التخلص من مصانع الدرفلة وغلقها" والتي تستحوذ على 15% من الحصة السوقية فقط، وتتمتع المصانع المتكاملة بنسبة 85% من إجمالي الحصة.

    واتهم العشري وزارة التجارة والصناعة "بعدم مراعاة وجود مصانع تعمل على تحقيق توازن في أسعار البيع وتمد المشروعات القومية باحتياجاتها من الحديد"، بحسب البيان.

    وأكد عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات المعدنية، أن أصحاب مصانع الدرفلة ناشدوا الحكومة بضرورة التدخل لمراجعة قرار وزير التجارة، وتشكيل لجنة محايدة لمراجعة ميزانيات وتكاليف الانتاج لجميع المصانع سواء المتكاملة أو الدرفلة، "ولكن منذ صدور القرار وحتى هذا الوقت لم تلتفت الحكومة إلى مطالب الصُناع".

    وطالب "العشرى" بتدخل الرئيس عبدالفتاح السيسي لإنقاذ مصانعهم من ما وصفه بـ "الدمار الذي تتعرض له، خاصةً أن غالبية أصحاب تلك المصانع لم يقوموا بسداد المستحقات البنكية التي اقترضوها من أجل بناء مصانع تعمل على فتح باب رزق أمام المئات من الخريجين".

    إعلان

    إعلان

    إعلان