رئيس أربو بلس: قانون حماية البيانات قد يؤثر على شركات خدمات الاتصالات

03:05 م الأحد 03 مارس 2019
رئيس أربو بلس: قانون حماية البيانات قد يؤثر على شركات خدمات الاتصالات

مدحت كرم في حواره مع مصراوي

نستهدف 15% نموًا في 2019 وبدأنا الانتشار في أفريقيا

كتب- محمد علاء الدين:

قال مدحت كرم الرئيس التنفيذي لشركة أربو بلس لخدمات القيمة المضافة للاتصالات، إن الشركة تستهدف نموًا بنسبة 15% في حجم أعمالها خلال العام الجاري.

وأضاف كرم في حوار لمصراوي، أن زيادة الإقبال على استخدام إنترنت الموبايل، وزيادة انتشار الهواتف الذكية يخلق فرصًا لنمو سوق خدمات القيمة المضافة للاتصالات.

ويقصد بخدمات القيمة المضافة للاتصالات، خدمات مثل "الكول تون" والرسائل النصية الإعلانية والرسائل التابعة للبنوك وكذلك المدفوعات الإلكترونية.

وقال كرم إن مشروع قانون حماية البيانات يؤثر على الشركات التي تقدم خدمات القيمة المضافة للاتصالات، مشيرًا إلى أنه كان لابد الاجتماع بهذه الشركات وتبادل وجهات النظر معها لضمان تنفيذه بشكل أفضل.

إلى نص الحوار:

كيف تري مستقبل خدمات القيمة المضافة بسوق الاتصالات في مصر وتقييمك للسوق المصري؟

يواجه السوق المصري تحديات كثيرة، أبرزها دخول شركات جديدة لهذا المجال، فهناك حوالي 22 شركة تعمل في هذا المجال داخل مصر، ما يشكل تحدي ولكنه يدل في الوقت ذاته على وجود فرص استثمارية في هذا السوق ولديه فرص نمو نظرا لعدد السكان بالسوق المصري والذي يزيد عن 90 مليون نسمة، إضافة إلى ذلك هناك نموًا في عدد مستخدمي الهواتف الذكية والتي تخطت معدلات انتشارها بين مستخدمي الموبايل 50%.

وكذلك هناك نموًا قويًا في استخدام الإنترنت عبر الموبيل، الأمر الذي يخلق العديد من الفرص لشركات خدمات القيمة المضافة التي تقدم عبر الهواتف الذكية بمقابل مادي.

أبرز خدمات القيمة المضافة التي ترى لها فرصة في النمو خلال الفترة القادمة؟

أعتقد أن هناك مجالان كبيران جدًا لهما فرصة جيدة للنمو خلال الفترة القادمة وهما مجال الترفيه، والذي يقدم حاليًا عن طريق بوابات ومنصات عبر الإنترنت أو تطبيقات ذكية، خاصة أن الجيل الجديد من الشباب والأطفال يتصفحون الإنترنت واليوتيوب أكثر من مشاهدة التليفزيون.

كما يعد مجال الدفع الإلكتروني والمدفوعات الذكية من الخدمات التى بها فرص كبيرة للنمو وهناك توجة واضح من الحكومة في هذا الشأن وبالتالي هناك فرصة قوية في هذا المجال.

أثرت الأوضاع الاقتصادية خلال الأونة الأخيرة على قطاع الاتصالات..كيف تؤثر هذه الأوضاع على النمو المتوقع لخدمات الترفيه؟

رغم عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية إلا أن مجال الترفيه من المجالات المرشحة للنمو بسوق خدمات القيمة المضافة، وذلك بسبب زيادة عدد السكان وزيادة معدلات استخدام الإنترنت عبر المحمول، وهو ما يخلق فرصة ونمو لخدمات الترفيه. ولذلك فرغم أن قطاع الترفيه من أوائل القطاعات التي تتأثر بالأوضاع الاقتصادية ولكن في ذات الوقت ينمو نتيجة التعداد السكاني وزيادة الإقبال على استخدام الهواتف الذكية.

ولو كانت الأوضاع الاقتصادية أفضل خلال الفترة الماضية كان النمو في مجال الترفيه سيكون أقوى، لأن الضرائب التي فرضت على الشركات ومشغلي المحمول أثرت على معدلات نمو القطاع مما أثر على إنفاق المستخدمين.

الحكومة لديها رؤية لتحقيق الشمول المالي.. كيف ترى الفرص في قطاع خدمات المدفوعات الإلكترونية؟

المدفوعات الإلكترونية من أكبر القطاعات التي لديها فرصة واعدة خاصة مع الاتجاه القادم في مصر لتحويل الهواتف الذكية إلى محافظ إلكترونية، ونحن في الشركة لدينا استثمارات في هذا المجال حيث أنشأنا شركة T Pay للدفع الإلكتروني وهي تركز على الخدمات الذكية عبر المتاجر الإلكترونية.

كذلك لدينا شركة أخرى تسمى Pay Mob والتي تركز أكثر في مجال المدفوعات الإلكترونية للأفراد، وأعتقد أن هذا المجال لديه فرصة نمو واعدة، نظرا لاتجاه الدولة للشمول المالي.

كما أن البنك المركزي يعمل على فتح آفاق جديدة لاستخدامات المحافظ الإلكترونية بعد أن كانت مقتصرة على خدمات تحويل الأموال، أما الآن فهناك خدمات متنوعة مثل دفع فواتير الكهرباء ودفع أقساط القروض الخاصة بالبنوك.

كيف ترى أثر وجود مشغل رابع للمحمول على سوق الاتصالات وخدمات القيمة المضافة؟

وجود مشغل رابع للمحمول في مصر مفيد لسوق خدمات القيمة المضافة بقطاع الاتصالات لعدة أسباب، أهمها تركيز الشركة المصرية للاتصالات على خدمات إنترنت المحمول، لأن معظم خطوطها تستخدم للإنترنت، كذلك نجاح الشركة في جذب نحو 4 ملايين مستخدم يمثل بالنسبة لنا عملاء جدد محتملين.

تعمل الحكومة على إصدار قانون حماية البيانات فهل سيؤثر هذا القانون على شركات القيمة المضافة؟

من الممكن أن يؤثر هذا القانون على الشركات التي تعمل على تقديم خدمات القيمة المضافة للاتصالات، بسبب آليات التنفيذ، أعتقد أن تفعيل القانون يحتاج إلى آليات ذكية.

وإذا كان القانون صارم جدا في عملية استخدام بيانات العملاء سيؤثر ذلك بكل تأكيد على الشركات المقدمة لخدمات القيمة المضافة، فنحن نعتمد على البيانات في استهداف العملاء بالمحتوى المناسب لهم، ومن الممكن أن نرسل خدمات خطأ لأفراد غير مستهدفين.

وعدم وجود البيانات يجعل الشركة غير قادرة على توجيه خدماتها بطريقة منظمة، وحاليا ينظم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المحتوى المقدم من خلال شركات القيمة المضافة ولكن بشكل مرهق جدًا، مثل اشتراطه إرسال رسالة تنبيه وتذكير لكل مشترك كل يوم على كل خدمة مشترك بها وهو ما يمثل إزعاج كبير للمشتركين مما يدفعهم إلى الخروج من هذه الخدمات تجنبًا للإزعاج.

وأعتقد أنه كان لابد الاجتماع بشركات خدمات القيمة المضافة والتي تعتبر البيانات أساس عملها قبل صياغة قانون حماية البيانات الشخصية، وكان من الضروري تبادل وجهات النظر مع الشركات التي تعمل في هذا المجال لضمان تنفيذه بشكل أفضل.

هل هناك زيادة في الطلب على خدمات الرسائل النصية الإعلانية بما أنها وسيلة رخيصة؟

بالفعل ازدادت الحملات الإعلانية التي تعتمد علي الرسائل النصية القصيرة SMS نظرا لأن تكلفتها منخفضة مقارنة بتأثيرها القوي، خاصة مع المنتجات ذات التكلفة الكبيرة.

ومن أبرز القطاعات التي تستخدم هذه الخدمة العقارات، وهناك بعض الدراسات التي تشير إلى جدوى استخدام الرسائل النصية القصيرة كوسيلة إعلانية، حيث تشير الإحصاءات إلى أن 98% من الرسائل يتم قراءتها خلال أول دقيقتين من إرسالها.

ما أبرز المحاور الاستراتيجية التي تعمل من خلالها شركة أربو بلس خلال الفترة القادمة؟

نركز حاليا على ثلاث قطاعات كبيرة، أولها منصات توزيع الموسيقى ولدينا منصة "ميوزيك آب" تتناول الأغاني الصادرة من الفنانين وشركات الإنتاج وتوزعها وتنشرها من خلال 40 من مشغلي خدمات المحمول في الوطن العربي، كما نوزعها على حوالي 20 منصة من المنصات الرقمية مثل أنغامي ويوتيوب وديزر وغيرها من المنصات التي تتيح خدماتها باشتراكات مدفوعة.

والقطاع الثاني وهو الترفيه الرقمي ولدينا في هذا المجال العديد من المنتجات والخدمات مثل منصة شوفها والتي اجتذبت نحو مليون مشترك في الشرق الأوسط، ومن خلال المنصة يمكن مشاهدة الأفلام والمسلسلات.

أما القطاع الثالث الذي نعمل به هو قطاع رسائل المحمول وهو عملية ربط الشركات بالمشغلين لإرسال رسائل نصية لعملائهم وهو ما يحتاجه الكثير من القطاعات مثل البنوك والإعلانات والشركات الخدمية خاصة قطاع البنوك والذي يحتاج باستمرار للتواصل مع العميل بشكل بسيط وغير مكلف.

كذلك أطلقنا منصة "اسأل" التي تقدم خدمات الاستشارة في العديد من المجالات مثل التوظيف والعلاقات الاجتماعية والزوجية وتربية الأطفال والصحة الغذائية وأيضا التجميل وتفسير الأحلام، وتمكن المنصة المستخدم من طرح الأسئلة التي يرغب في الاستفسار عنها وخلال 10 دقائق يرد الخبير المتخصص في الشأن المراد الاستفسار عنه من خلال دردشة بمقابل مادي بسيط جدًا لا يتخطى 3 جنيهات في اليوم.

أي من القطاعات الثلاثة التي ذكرتها ترى أن عليها طلب كبير داخل مصر؟

كل القطاعات لديها طلب معقول وخاصة خدمات الرسائل النصية للمحمول ولكن هناك تحدي كبير جدا يتعلق بالأسعار، فمثلًا من الممكن أن تخفض شركة منافسة سعر الخدمة نصف قرش، وهذا يؤدي إلى تغير في الطلب على الخدمة.

كما أن قطاع الترفيه يعد رائعا نظرا للإقبال الكبير على استخدام الهواتف الذكية وبالنسبة لمنصات الموسيقي فهي من المجالات التي تشهد نموًا وزيادة في الطلب نظرًا لأن الشرق الأوسط ينتج ما بين 250 و500 أغنية يوميا، وفي ظل وجود هذا الكم الهائل من الأغاني نحتاج بكل تأكيد من يساعدها على الانتشار.

هل استعدت منصة "شوفها" لاستقبال الموسم الرمضاني والإقبال الشديد على مسلسلات رمضان؟

بالفعل بدأنا الاستعداد للموسم الرمضاني ونعمل بالتعاون مع العديد من شركات الإنتاج سواء داخل مصر أو خارجها لتوفير المسلسلات الخاصة بهم عبر المنصة لكن هناك بعض التوجهات لبعض شركات الإنتاج باحتكار إنتاجها ومحاولة الاستفادة منها لنفسها ونركز أننضع محتوى جيد لا ينحصر فقط على الدراما وإنما يشمل الكليبات والرياضة والطبخ لأن كل هذه المجالات لديها طلب كبير من المستخدمين.

ما هي معدلات النمو التي تستهدفها الشركة خلال الفترة القادمة؟

نركز خلال الفترة المقبلة على زيادة نمو العديد من خدماتنا على سبيل المثال خدمات الترفيه نستهدف نموًا أكثر من 50% وبشكل عام نستهدف نموًا نسبته 15% من إجمالي حجم أعمال.

هل لديكم خطط لدخول أسواق جديدة؟

نعمل حاليًا في 15 دولة ومؤخرا افتتاحنا مكتب في زيمبابوي خلال 2018 واعتبرنا ذلك نقطة البداية للتوغل والانتشار في دول أفريقيا.

وبدأنا كذلك تقديم خدماتنا في كينيا حيث تعد أفريقيا أرضًا خصبة بالنسبة لنا نظرًا لعدم وجود شركات كثيرة تتنافس هناك.

إعلان

إعلان

إعلان