• بعد هبوط 40% بمصر.. تقرير: تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر ظاهرة عالمية

    03:17 م الأربعاء 16 يناير 2019
    بعد هبوط 40% بمصر.. تقرير: تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر ظاهرة عالمية

    مصنع خياطة_ارشيفيه

    القاهرة- مصراوي:

    قالت شركة شعاع لتداول الأوراق المالية، في تقرير لها، إن تراجع الاستثمارات المباشرة ليس ظاهرة محلية فقط بل عالمية، وإنها لا تعود إلى البيروقراطية وبعض التعقيدات الأخرى.

    وبحسب بيانات البنك المركزي، تراجع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الربع الأول من عام 2018-2019 بنسبة 40.3% مقارنة بنفس الفترة من العام المالي الماضي.

    وسجل صافي الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 1.1 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الجاري مقابل نحو 1.8 مليار دولار في نفس الفترة من عام 2017-2018، وفقا لبيانات المركزي.

    وقالت شعاع: "بالرغم من المشاكل المزمنة التي تواجهها الاستثمارات في مصر بما في ذلك البيروقراطية وبعض التعقيدات التشريعية، واستغراق وقت طويل للحصول على التراخيص اللازمة، فإننا نرى أنها ليست السبب وراء هذا التراجع الملحوظ".

    وأضافت: "تلك المعوقات ليست جديدة في المعادلة بل وتم بذل مجهود حيالها خلال الفترة الأخيرة".

    وبذلت الحكومة جهودا ملحوظة لتهيئة مناخ الاستثمار خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، ضمن إجراءات الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه بالاتفاق مع صندوق النقد، وأبرزها تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016، وهو ما أسفر عن تراجع حاد في الجنيه من المفترض أن يساهم في جذب الاستثمار، إلى جانب القضاء على مشكلة نقص العملات الأجنبية.

    كما أصدرت مصر قانونا للاستثمار، وآخر لتسهيل الحصول على التراخيص الصناعية، وثالثا للإفلاس، وعدلت قانون الشركات، كما طورت الحكومة مراكز خدمة المستثمرين، من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وأصدرت خريطة بالفرص الاستثمارية في مصر.

    ونفذت وزارة الاستثمار حملة للترويج للخريطة الاستثمارية في مصر خلال بطولة كأس العالم 2018 المقامة في روسيا.

    وبحسب بيانات سابقة للبنك المركزي عن ميزان المدفوعات خلال عام 2017-2018، تراجع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لمصر خلال العام المالي الماضي إلى نحو 7.7 مليار دولار مقابل نحو 7.9 مليار دولار خلال عام 2016-2017.

    وقالت شركة شعاع، إن تراجع الاستثمارات المباشرة ليس ظاهرة محلية، ففي النصف الأول من عام 2018، تراجعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة العالمية بنسبة 41% لتصل إلى 470 مليار دولار، حسب ما ورد في تقرير مجلس التجارة والتنمية التابع للأمم المتحدة "الأونكتاد".

    وأضافت الشركة أن هذه الظاهرة اشتعلت بسبب عوامل معقدة منها مخاوف الحرب التجارية، والأهم من ذلك الإصلاحات الضريبية التي تم تنفيذها في الولايات المتحدة الأمريكية منذ بداية 2018، والتي شجعت المزيد من الشركات على إعادة توطين أعمالها وإعادة رأس المال إلى الولايات المتحدة، الدولة ذات الاستثمارات الضخمة حول العالم.

    وذكرت أن ذلك أدى إلى زيادة التدفقات إلى الخارج وتأثر معظم الدول سلبا فيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي فيها.

    ورغم تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على المستوى العالمي خلال النصف الأول من عام 2018، فإن مصر سجلت زيادة 24% في هذه التدفقات خلال نفس الفترة مقارنة بالفترة المقارنة من عام 2017، بحسب تقرير الأونكتاد، لتصبح أكبر مستقبل لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا.

    وقالت شعاع: "بالنظر إلى الأرقام، نجد أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر (تدفقات للداخل) لم تنخفض بالأساس. حيث استقرت هذه التدفقات بنسبة كبيرة على أساس سنوي وربع سنوي عند 2.9 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام المالي".

    وأضافت: "إلا أن التراجع يعود إلى زيادة خروج الاستثمارات الأجنبية (من مصر)، وهو ما انعكس سلبيا على بيانات صافي التدفقات، حيث ارتفع إجمالي التدفق للخارج إلى 1.8 مليار دولار مقابل 1.2 مليار دولار خلال الفترة المماثلة للعام السابق 2017-2018".

    وذكرت الشركة أن التدفقات الداخلة إلى البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء شهدت اتجاها مماثلا، فعلى سبيل المثال شهدت باكستان انخفاضا بنسبة 35% في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إليها خلال الفترة من يوليو إلى نوفمبر 2018، من 1.4 مليار دولار إلى 881 مليون دولار.

    وأشارت إلى أنه لا يمكن في تحليل تأثر الاستثمار الأجنبي في الدول النامية استبعاد الأزمة الأخيرة من المشهد، "حيث أنها بالتأكيد ساهمت في زيادة المخاطر التي يراها المستثمرون الأجانب عند التفكير في الاستثمار في البلدان النامية بسبب التطورات السلبية منذ أبريل 2018.

    وتعرضت الأسواق الناشئة إلى موجة خروج لاستثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية بدءا من أبريل الماضي مع ارتفاع الدولار الأمريكي، والمخاوف المتصاعدة من اقتصادات هذه الأسواق خاصة بعد أزمات تركيا والأرجنتين.

    وخسرت مصر 10.7 مليار دولار استثمارات أجنبية في أذون الخزانة خلال 8 أشهر خلال الفترة من بداية أبريل وحتى نهاية نوفمبر الماضي، بحسب ما أظهرت بيانات للبنك المركزي، لتصل إلى نحو 10.8 مليار دولار بنهاية نوفمبر.

    اقرأ أيضا:

    المركزي: 40% تراجعا بصافي الاستثمار الأجنبي المباشر في الربع الأول


    سجل أقل مستوى بعامين.. تطور الاستثمار الأجنبي المباشر منذ التعويم (جراف)

    إعلان

    إعلان

    إعلان