إعلان

العربي: من الطبيعي أن يقل معدل النمو بالربع الثالث من (2014 - 2015)

12:58 م الإثنين 09 مارس 2015

القاهرة - (أ ش أ):

أكد الدكتور أشرف العربي وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري استمرار الحكومة في العمل عقب المؤتمر الاقتصادي - المقرر عقده في الفترة من 13 إلى 15 مارس الجاري بشرم الشيخ - على تحقيق الاستقرار المالي، ومواجهة عجز الموازنة، وتحسين البنية التحتية، وتحقيق الاستقرار السياسي والأمني لجذب الاستثمارات.

وأوضح العربي - في حوار لوكالة أنباء الشرق الأوسط - أنه في حالة استمرار تحسن مؤشرات الأداء الاقتصادي قد يتراوح معدل النمو المتوقع للعام المالي (2014 - 2015) من 3.8 إلى 4 بالمئة، مشيرًا إلى أن ارتفاع التوقعات جاء نتيجة لزيادة معدل النمو خلال النصف الأول من العام المالي الجاري إلى 5.6 بالمئة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام المالي الماضي والتى بلغت 1.2 بالمئة.

ولفت العربي إلى ارتفاع معدل النمو خلال الربع الأول ليبلغ 6.8 بالمئة مقابل 1 بالمئة خلال الفترة المناظرة من العام المالي الماضي، كما زاد معدل النمو خلال الربع الثاني بنسبة 4.3 بالمئة مقارنة بـ 1.4 بالمئة خلال فترة المقارنة، وذلك نتيجة للإجراءات الإصلاحية التي نفذتها الحكومة والهادفة إلى تحسين مناخ الاستثمار.

ونوه إلى أنه من الطبيعي أن يقل ارتفاع معدل النمو في الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني من عام (2014 - 2015) نظرًا لتراجع المؤشرات خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2013.

وبين العربي أن المؤتمر الاقتصادي يعد نقطة بداية وعرض لقصة نجاح مصر لاستعادة مكانتها على خارطة الاستثمار مرة أخرى، منوهًا إلى أن نجاح المؤتمر سيظهر عقب انتهائه في تدفق الاستثمارات وخاصة من المستثمر المحلي والذي يستعيد الثقة في مناخ الاستثمار ثم من المستثمر العربي والأجنبي.

وأكد أن المؤتمر رسالة للعالم بأن لدينا رؤية واستراتيجية وخطة إصلاح شاملة وواضحة، وأن لدينا فرص للاستثمار حقيقية، وأن حجم السوق الذي سيصل إليه المستثمر يتجاوز مليار نسمة نظرًا للاتفاقيات التجارية الموقعة من مصر.

ولفت العربي إلى أنه تم وضع خطة متوسطة الأجل تكون من 3 إلى 5 سنوات تتضمن معالجة تدريجية للسياسات التي بدأتها الحكومة، وأن تستمر في أدائها وتحسين البنية الأساسية بجانب استكمال خارطة الطريق في إجراء الانتخابات البرلمانية بجانب الاستقرار الأمني.

وحول إمكانية تكرار إقامة المؤتمر الاقتصادي لمصر مرة أخرى بشكل سنوي، أوضح العربي أنه من الوارد تكرار هذه التجربة ولكن ليس بهذا الحجم المعد له حاليًا، منوهًا الى أن دورية انعقاد مثل هذه المؤتمرات بشكل سنوى ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطني، أملًا أن يتم تغيير مكان الانعقاد بشكل مستمر بين المحافظات المختلفة مما يساهم في تنميتها.

وعن تأجيل الانتخابات البرلمانية وآثارها على جذب الاستثمار، أشار العربي إلى أنه قد يكون لها آثار سلبية ولكن بشكل عام الوضع إيجابي، فالحكومة كانت حريصة على الإسراع بإجراء الانتخابات البرلمانية لكي تكتمل أركان الدولة، ولكن بعد حكم المحكمة الدستورية التزمت بأحكام القضاء وتقوم حاليًا بتعديل القانون.

ونبه إلى أنه رغم تأثير ذلك على الاستقرار السياسي من وجه نظر المستثمر، فإن الوضع المصري بشكل عام أفضل من السنوات الماضية، فقد تم تحسين مناخ الاستثمار والبيئة التشريعية والقوانين الحاكمة للاستثمار، والتي عالجت كثيرًا من المعوقات التي كانت تواجه المستثمرين.

ولفت إلى انه تم وضع تصور واضح لعلاج أزمات الطاقة - والذى يعد ابرز ملفات الاستثمار - فالحكومة سمحت لأول مرة أن يدخل القطاع الخاص بالاستثمار بالطاقة فى مجال إنتاج الطاقة الكهربية ، من خلال قانون التعريفية المميزة للكهرباء والذى يفتح المجال للعمل فى الطاقة الجديدة والمتجددة.

وبين أن قانون الكهرباء والذي أقره مجلس الوزراء على وشك الظهور خلال الشهر الجاري، يفتح المجال أيضا للاستثمار في مجال محطات الطاقة التقليدية، وفقًا للقواعد والمعايير الجديدة الموضوعة، مع إتاحة عدد كبير من الحزم والمزايا التشجيعية.

أكد الوزير أن وزير الكهرباء سيعرض على المستثمرين خلال المؤتمر المناطق المتاحة لإقامة المشروعات والمحطات والحزم التشجيعية للاستثمار، وبين أنه تم أيضًا على صعيد الإصلاح الإداري إعداد قانون جديد لإصلاح الجهاز الإداري للقضاء على البيروقراطية والفساد.

عرض الحكومة بالمؤتمر

وحول ما ستعرضه الحكومة ووزارة التخطيط خلال جلسات المؤتمر للمستثمرين، أوضح الدكتور أشرف العربي أن الجلسة الأولى للمؤتمر ستضمن كلمة رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي، وكلمة وزير التخطيط والتي سيتم فيها عرض رؤية مصر طويلة الأجل أمام العالم، فالعالم يتحدث الآن عن أجندة التنمية ما بعد عام 2015، وهي الفترة ذاتها التي أعدت لها لمصر للخطة التنموية طويل الأجل من 2015 إلى 2030، وتتركز على 12 محورًا.

وأشار إلى أنه سيتم عرض أهداف الاستراتيجية ومؤشرات قياس أداء لها، ثم ملامح الخطة، كما سيتم عرض رؤية مصر متوسطة الأجل، ثم يتبعها الحديث عن المشروعات القومية والخاصة بالقطاعات المختلفة كنوع من التمهيد لعرض الوزراء الاستراتيجية الخاصة لكل قطاع منفصلًا، والمشروعات المطروحة وفرص الاستثمار الموجودة، لكي يكون هناك ربط بين المشروعات التي تطرح ورؤية التنمية طويلة الأجل للدولة.

وأوضح أن المشروعات المطروحة ستكون في 10 قطاعات مختلفة ومنها الطاقة، والإسكان، والنقل، والصناعة، والسياحة، والزراعة، والاتصالات، وسيتم عرض المشروعات داخل كل قطاع، والتي يصل إجمالي المقدم منها أكثر من 30 مشروعًا تطرح للاستثمار سواء بمشاركة القطاع الخاص منفردًا أو شراكة بين القطاع العام والخاص.

وبين وزير التخطيط أن آلية المتابعة لتنفيذ المشروعات المطروحة في المؤتمر الاقتصادي ستتم من خلال متابعة الأداء الاقتصادي للاستثمارات الكلية ومعدلات النمو داخل خطة الدولة.

شركة "أيادي"

وعن تقديم شركة "أيادي" للاستثمار والتنمية لمشروعات في المؤتمر الاقتصادي، أوضح وزير التخطيط أن الشركة تضع رأسمالها الأساسي في صندوق السياحة والذي تم إعداد الدراسات اللازمة له، وسيطرح المشروع خلال المؤتمر، مشيرًا إلى أن الصندوق سيكون له تأثير إيجابي على السياحة في الفترة القادمة.

وأضاف أن شركة "أيادي" تأسست خلال الربع الأول من عام 2015، وسيتم طرح المشروعات لها قبل انتهاء النصف الأول من العام الجاري، وتم تشكيل مجلس إدارة قوي على أعلى مستوى من الكفاءة ويعبر عن القطاع الخاص، ويرأسه أسامة صالح وزير الاستثمار السابق، ويضم المهندس هاني محمود وزير الاتصالات والتنمية الإدارية الأسبق، وهاني سيف النصر رئيس بنك الاستثمار العربي، وعبد الحميد أبو موسى محافظ بنك فيصل الإسلامي، ومحمد أبو اليزيد العضو المنتدب لشركة القاهرة للاستثمار، والمهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية، وحسام فريد رئيس جمعية شباب رجال الأعمال.

ولفت الوزير إلى أنه الشركة ستبدأ بالعمل على 5 مشروعات أساسية، ويتم حاليًا إعداد المرحلة الأخيرة للدراسات لها.

هذا المحتوى من

Asha

فيديو قد يعجبك: