قال محمد علي عبد اللطيف، المتهم الرئيسي في قضية مذبحة بني مزار، إنه ظل متمسكًا ببراءته طوال سنوات القضية، وأنه لم يرتكب الجريمة.
وقال محمد علي عبد اللطيف، خلال حواره مع الإعلامي وائل الإبراشي، الذي بُث في 18 يوليو 2011، إن اعترافاته خلال التحقيقات جاءت نتيجة تعرضه للتعذيب، موضحًا: "اعترافي لنفسي انتحار، وأساليب التعذيب التي استخدمت معي أجبرتني على الاعتراف بجريمة لم أرتكبها".
وأضاف أنه من وجهة نظره لا يمكن لشخص واحد أن يرتكب الجريمة بمفرده، متسائلًا عن كيفية دخول شخص واحد إلى 3 منازل، وقتل الضحايا وتقطيع جثامينهم خلال الفترة الزمنية التي حددتها تقارير الطب الشرعي، خاصة أن المنازل كانت تفصل بينها مسافات تصل إلى نحو 80 مترًا.
وتحدث عن سماعه رواية تفيد بوقوف إسرائيليين وراء ارتكاب الجريمة والتخطيط لها، مؤكدًا أن هذه الرواية كانت متداولة، دون أن يقدم خلال الحوار أدلة تثبت صحتها.
وقال محمد علي عبد اللطيف، بحسب روايته، إنه لم تكن لديه أي خلافات أو عداوات مع أهالي القرية، كما أشار إلى أن أسر الضحايا لم تكن بينها وبينه خلافات سابقة.
وخلال الحوار، تساءل وائل الإبراشي عن سبب اعترافه بالجريمة إذا كان من المستحيل أن يكون قد ارتكبها بمفرده، ليرد محمد علي عبد اللطيف بأن الاعتراف جاء نتيجة ما وصفه بالتعذيب الشديد، من بينها الصعق بالكهرباء والتهديد بإيذاء أسرته.
وأضاف أن المحققين، بحسب روايته، أخبروه بأنه إذا تحدث بما يريدون فسوف يصفونه بأنه مختل ويُنهون الأمر لصالحه، وهو ما دفعه إلى الاعتراف، على حد قوله.
وأشار وائل الإبراشي خلال الحوار إلى تقرير الطب الشرعي، موضحًا، وفق ما ورد في الحوار، أن التقرير لم يثبت إصابة محمد علي عبد اللطيف بمرض نفسي، وإنما تضمن إشارة إلى اضطراب جنسي.
كما تناول الحوار ادعاءً بشأن محاولة سابقة من محمد علي عبد اللطيف الاعتداء على طفل، وربط الإبراشي بين هذا الادعاء والإصابات التي لحقت بالضحايا، إلا أن محمد علي عبد اللطيف نفى ذلك، مؤكدًا أن الأمر مجرد شائعة غير صحيحة.
وتطرق التحقيق إلى بعض الأدلة التي استندت إليها الجهات القائمة على التحقيق، من بينها الملابس والأحذية، إلى جانب اتهام يتعلق بالاعتداء الجنسي على طفل، بينما أكد محمد علي عبد اللطيف أن ما ورد في التحقيقات جاء نتيجة تحريات غير دقيقة، بحسب روايته.
حكاية "ما لم يُحكَ عن بني مزار"
عاد اسم مذبحة بني مزار إلى الواجهة مع عرض حكاية "ما لم يُحكَ عن بني مزار"، ضمن حلقات مسلسل "القصة الكاملة"، الذي يتناول القضية الشهيرة بعد سنوات من وقوعها، ويقدم معالجة درامية لأحداث الجريمة التي أثارت اهتمامًا واسعًا بسبب عدد الضحايا وتعدد الروايات حول ملابساتها.
وعُرضت الحكاية عبر منصة شاهد، ويشارك في بطولتها أحمد عبدالوهاب، وأحمد عبد الحميد، وميشيل ميلاد، ومراد مكرم، وصفاء الطوخي، وعارفة عبد الرسول، مع ظهور خالد الصاوي ضيف شرف. والعمل من تأليف هاني سرحان، وإخراج أحمد نادر جلال، وإنتاج مجدي الهواري.