إعلان

سر الـ 2000 جنيه والرحلة الأخيرة.. القصة الكاملة لهروب فتاة المنيرة الغربية

كتب : محمد شعبان

07:58 م 22/09/2026

تغيبت فتاة عن منزلها هاربة من سوء المعاملة

تابعنا على

في زمن تتقاطع فيه أحلام المراهقين مع قسوة الواقع، كانت "مريم" ذات الستة عشر ربيعا تعيش داخل جدران منزلها بالمنيرة الغربية كمن تمشي على حبل مشدود.

رغبتها بسيطة تشبه أجيالها؛ هاتف حديث تطل من خلاله على العالم، وحقيبة صغيرة تضم صديقاتها في نزهة بريئة.

غير أن الأب المسن، المتبوع بهاجس الخوف والسيطرة، كان يرى في كل ابتسامة لابنته خطيئة توجب العقاب.

هروب فتاة المنيرة الغربية

تحت جنح الشكوى المتراكمة، اختفت الفتاة القاصر. خردت من المنزل لكنه لم يكن خروجا عاديا، بل عملية هروب مدبرة بعناية مراهقة متمردة؛ هاتف حديث جرى شراؤه سراً، ومبلغ ألفي جنيه اختُلست من خزنة الأب لتمويل تذكرة الحرية إلى عروس البحر المتوسط "الإسكندرية".

هناك، حيث تلاطم الأمواج صخب المدينة، ظنت الفتاة أنها ولدت من جديد بعيداً عن صراخ الأب وقسوته، متخفيةً في زحام الشواطئ، بينما كان هاتفها المحمول يرسل إشارات خفية تحفر قبرها الأمني البطيء.

أمن الجيزة يفك شفرة اختفاء فتاة المنيرة الغربية

لم تهنأ الهاربة طويلاً بأحلام طفولتها الضائعة. في ديوان الإدارة العامة لمباحث الجيزة، لم يكن البلاغ مجرد حالة تغيب روتينية، بل لغزاً يحمل في طياته هواجس "مأساة الصف" التي لم تبرأ القلوب منها بعد.

نهاية الهروب في الإسكندرية

تحركت الأجهزة الأمنية بخطى حاسمة وتتبع دقيق للإشارات الرقمية. في غضون ساعات، انقضت قوة أمنية على المخبأ السري بالإسكندرية، لتنتهي رحلة الهروب في غرفة تحقيق باردة، حيث سقطت الدموع وتكشفت خفايا سوء المعاملة الأسرية التي دفعت طفلة نحو الهاوية.

قرارات النيابة العامة

لم يعد القلم ليخط فصول دم جديدة كالتي سبقتها في الصف؛ فقد تدخلت النيابة العامة بقرارات إنسانية وحكيمة، فأمرت بإيداع الفتاة إحدى دور الرعاية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، لتلتقط أنفاسها بعيداً عن جحيم المنزل ولهيب العقاب.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان