تداولت مواقع التواصل الاجتماعي استغاثة لفتاة مصرية مغتربة، بعد تعرضها لموقف صعب إثر تحويل مبلغ مالي بالخطأ، مطالبة بمساعدتها في استعادة أموال قالت إنها جمعتها بصعوبة شديدة.
وفي هذا السياق، أوضح المحامي والمستشار القانوني حسين منصور أن القانون المدني يتيح المطالبة برد المبالغ التي حولت أو دفعت دون استحقاق، موضحًا أن المادة 181 من القانون المدني تنص على التزام من تسلم ما ليس مستحقًا له برده، وفقًا للحالات والضوابط التي يحددها القانون.
وأشار إلى أن اللجوء إلى المسار القانوني يبدأ بمحاولة التواصل مع المستفيد من المبلغ، مع الاحتفاظ بإيصال التحويل وجميع بيانات العملية، وفي حال تعذر الحل الودي يمكن اتخاذ الإجراءات الرسمية اللازمة.
5 خطوات قانونية لاسترداد المبلغ المحول بالخطأ
1- المحاولة الودية والتوثيق
التواصل مع الشخص الذي وصل إليه المبلغ بالخطأ، مع الاحتفاظ بإيصال التحويل وبيانات العملية وكافة المستندات التي تثبت الواقعة.
2- تحرير محضر رسمي
تحرير محضر إثبات حالة بقسم الشرطة يتضمن تفاصيل الواقعة وإيصال التحويل، بما يتيح اتخاذ الإجراءات اللازمة والاستعلام عن بيانات الحساب المستفيد وفقًا للإجراءات القانونية.
3- إرسال إنذار رسمي
توجيه إنذار رسمي إلى الشخص المستفيد للمطالبة برد المبلغ خلال مهلة محددة، على أن يُنظر إلى موقفه وسلوكه في ضوء ظروف الواقعة عند اتخاذ الإجراءات القانونية التالية.
4- رفع الدعوى المدنية
في حال عدم رد المبلغ، يمكن اللجوء إلى القضاء المدني للمطالبة بـ"رد غير المستحق" أو الاستناد إلى قواعد "الإثراء بلا سبب"، بحسب طبيعة الواقعة، وتشمل المطالبات أصل المبلغ، وما قد يستحق من فوائد تأخير وتعويض عن الأضرار، إلى جانب المصروفات، وفقًا لما تقرره المحكمة.
وبحسب المادة 226 من القانون المدني، تبلغ الفائدة القانونية في المسائل المدنية 4%، وتُستحق من تاريخ المطالبة القضائية بها، متى توافرت شروطها القانونية.
5- التنفيذ الجبري للحكم
بعد صدور حكم واجب التنفيذ، يمكن اتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري على أموال المحكوم عليه في الحدود التي يسمح بها القانون، بما في ذلك الأموال والحسابات القابلة للحجز، لاستيفاء المبلغ المحكوم به.
وأكد المحامي حسين منصور أن الاحتفاظ بمستندات التحويل وبيانات العملية وسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية يمثلان عاملين مهمين في إثبات الواقعة والمطالبة باسترداد الأموال.