قررت الدائرة الأولى إرهاب، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، إحالة أوراق متهمين إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، لاتهامهما في قضية تفجير السفارة المصرية بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد.
كما قررت المحكمة تأجيل القضية لجلسة 23 ديسمبر المقبل للنطق بالحكم.
عقدت الجلسة برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، وعضوية المستشارين غريب عزت ووائل عمران، والدكتور أحمد خلف، الرؤساء بمحكمة استئناف القاهرة، وأمانة سر ممدوح عبد الرشيد.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهمين محمد حمدي، المعروف حركيًا باسم «حمدي ركشة»، ومحمد صلاح الدين، المعروف حركيًا باسم «سيف العدل»، توليا قيادات في تنظيم القاعدة الإرهابي، وتورطا في تمويل التنظيم وعناصره، وارتكاب أعمال إرهابية لتحقيق أهدافه.
ووفقًا للتحقيقات، تولى المتهم الأول مسؤولية إحدى وحدات الدعم اللوجيستي بالتنظيم، بينما تولى الثاني قيادة إحدى وحداته العسكرية، وتدرج في مناصبه القيادية حتى تولى مسؤولية التنظيم بالكامل.
مخطط تفجير السفارة بسيارتين مفخختين
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين اشتركا مع آخرين في التخطيط لاستهداف مبنى السفارة المصرية في إسلام آباد، باستخدام سيارتين مفخختين بمادة TNT، بالتزامن مع إطلاق أعيرة نارية من أسلحة آلية صوب المبنى، مستهدفين قتل العاملين بالسفارة والمترددين عليها.
وأضافت التحقيقات أن المتهمين رصدا مواعيد حضور وانصراف العاملين بالسفارة، وأوقات توافد المواطنين والدبلوماسيين، كما شاركا في تفخيخ السيارتين وتجهيزهما لتنفيذ العملية، التي أسفرت عن مقتل عدد من الأشخاص، من بينهم المجني عليهم الواردة أسماؤهم بأمر الإحالة.
وأقر المتهم محمد حمدي، خلال التحقيقات، بتوليه والمتهم الثاني مسؤوليات قيادية داخل تنظيم القاعدة، وتمويل التنظيم وعناصره، والمشاركة في تنفيذ تفجير مبنى السفارة المصرية بإسلام آباد.
وذكر المتهم أنه انضم إلى التنظيم عام 1988، عقب انتقاله إلى باكستان برفقة خاله، القيادي بالتنظيم المعروف باسم «أبو عنتر المصري»، وهناك تعرف على زعيم التنظيم أسامة بن لادن، والمتهم الثاني محمد صلاح الدين، وعدد من قياداته، من بينهم أيمن الظواهري.
وأضاف أنه تلقى دورات فكرية وعسكرية داخل التنظيم، شملت التدريب على استخدام الأسلحة النارية وتصنيع المفرقعات والأحزمة الناسفة وتفخيخ السيارات، قبل أن يتولى العمل ضمن جناح الدعم اللوجيستي، ثم قيادة إحدى وحداته عام 1994.
رصد السفارة والاستعداد لتنفيذ التفجير
وأشار المتهم في اعترافاته إلى أنه شارك في اجتماع مع قيادات التنظيم بمنتصف عام 1995، جرى خلاله الاتفاق على استهداف السفارة المصرية في إسلام آباد بسيارتين مفخختين، انتقامًا من السلطات المصرية بسبب ملاحقة عناصر التنظيم ومحاكمتهم.
وأوضح أنه شارك في رصد الحي الدبلوماسي ومواعيد تواجد السفير والعاملين بالسفارة، كما ساهم مع المتهم الثاني في تفخيخ السيارتين بمادة TNT خلال أكتوبر 1995.
وبحسب الاعترافات، انتقل المتهم الأول إلى محيط السفارة صباح 19 نوفمبر 1995 لرصد الحركة الأمنية وتوافد المواطنين والدبلوماسيين، قبل تنفيذ الهجوم بإطلاق أعيرة نارية من أسلحة كلاشينكوف، أعقبها اصطدام السيارتين المفخختين بمبنى السفارة، ما أسفر عن سقوط ضحايا.
اقرأ أيضا:
مدير مطعم يتجول بمجسم جثة على سيارته الملاكي ويثير رعب المارة بالقاهرة
قرار جديد بإدراج الإخوان و37 شخصًا على قوائم الإرهاب لمدة 5 سنوات | مستند