قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، اليوم الأربعاء، تأجيل نظر الدعوى رقم 77090 لسنة 80 قضائية، المقامة للطعن على قيد الفلسطينيين وغير المصريين بنقابة المهندسين ومنحهم تراخيص مزاولة المهنة، إلى جلسة 27 ديسمبر 2026، لتقديم المستندات والمذكرات والرد على الدفوع.
وأقام الدعوى الدكتور هاني سامح، المحامي، وكيلا عن مهندسة مصرية وعضو بنقابة المهندسين، مختصما نقيب المهندسين ورئيس مجلس الوزراء ووزيري الموارد المائية والري بصفتهم، مطالبا بإلغاء قرار مجلس النقابة الصادر في الأول من أغسطس 2026 بشأن قيد الخريجين الفلسطينيين، ومراجعة قيود وتراخيص مزاولة مهنة الهندسة الممنوحة للأجانب والمهاجرين واللاجئين، وإلغاء ما يخالف منها القانون.
وأكدت الدعوى أن حماية سوق العمل الهندسي المصري ومصالح المهندسين الوطنيين التزام قانوني أصيل يقع على عاتق النقابة والجهات الإدارية المختصة، وأن قيد غير المصريين ومزاولتهم المهنة يخضعان لضوابط تشريعية لا يجوز تجاوزها.
المعاملة بالمثل وضوابط قيد الأجانب
وأثارت صحيفة الطعن مسألة غياب المعاملة بالمثل، مؤكدة أن التشريعات الفلسطينية لا تسمح للمهندس المصري أو غيره من الأجانب بالعمل في فلسطين دون ترخيص مسبق، إذ تحظر المادة 14 من قانون العمل الفلسطيني رقم 7 لسنة 2000 تشغيل غير الفلسطينيين دون تصريح.
كما يشترط قرار مجلس الوزراء الفلسطيني رقم 45 لسنة 2004 عدم مزاحمة العمالة الوطنية وثبوت الاحتياج الفعلي للعامل الأجنبي، ويجيز اشتراط المعاملة بالمثل.
وشدد الطعن على أنه لا يجوز فتح سوق الهندسة المصرية أمام الفلسطينيين دون التحقق من تمتع المهندس المصري بحقوق مقابلة في القيد ومزاولة المهنة داخل فلسطين، معتبرا أنه لا يستقيم أن تفرض لحماية العامل الفلسطيني من المنافسة الأجنبية ضوابط يطلب من مصر التغاضي عنها على حساب مهندسيها.
واستند الطعن إلى المادتين الثالثة والسابعة من قانون نقابة المهندسين رقم 66 لسنة 1974، مؤكدا أن المشرع وضع شروطا ملزمة لقيد غير المصريين، من بينها المعاملة بالمثل في الحالات المقررة قانونا، كما أخضع مزاولة المهندس الأجنبي للمهنة لضوابط واستثناءات محددة، بما لا يسمح بتحويل الاستثناء إلى باب مفتوح لقيد وتشغيل الأجانب دون التقيد بهذه الشروط.
وشددت الدعوى على أن نقابة المهندسين أنشئت للدفاع عن حقوق أعضائها وحماية مصالحهم المهنية والاقتصادية، وليس لزيادة أعبائهم بفتح سوق العمل أمام منافسة أجنبية إضافية.
مطالب بالكشف عن أعداد المهندسين الأجانب وتراخيصهم
وطالبت الدعوى بإلزام النقابة بتقديم كشوف تفصيلية بأعداد المهندسين الأجانب المقيدين بجداولها وجنسياتهم، والأساس القانوني لقيدهم، وتراخيص مزاولة المهنة الصادرة لهم، وجهات عملهم ومدد سريان التراخيص وتجديداتها، فضلا عن الدراسات التي استندت إليها النقابة لتحديد حاجة سوق العمل المصرية إلى مهندسين أجانب ومدى توافر البديل المصري.
وجاء بصحيفة الطعن أن مصر ليست ملزمة بمعالجة أزمات البطالة والعمل في الدول الأخرى على حساب مهندسيها، وأن استضافة اللاجئين والمهاجرين لا ترتب لهم حقا في دخول سوق العمل الهندسي المصري، ولا يجوز تحميل الخريج المصري كلفة الهجرة واللجوء في صورة منافسة إضافية تنتزع منه فرص العمل وتخفض أجره وأتعابه.
واختتمت الدعوى بالتأكيد أن سوق الهندسة المصرية ليس "ساحة سداح مداح لمنافسة ومزاحمة يدفع ثمنها المهندس المصري فرصا أقل وأجورا أضعف وبطالة أشد"، مطالبة بإعمال الضوابط القانونية وإلغاء القرارات والقيود والتراخيص المخالفة لها.
اقرأ أيضا:
تنازلت عن عشيقها لشقيقتها.. ثم شاركتها في قتل زوجها وإلقاء جثمانه بالترعة
حكاية قفزة الموت التي فضحت أسرار الليلة الأخيرة بفندق وسط البلد
إيقاف ضابط شرطة عن العمل وإحالته للتحقيق لمشاركته في أعمال مع أحد الأشخاص