بدأت مأساة الطفل "مالك" مبكرا، فلم يكد يكمل عامه الثاني حتى فقد والده، ليجد نفسه أمام حياة لم يخترها، بعدما تركته والدته في رعاية شقيقة والده، وتزوجت من رجل آخر.
كان "مالك" الابن الوحيد لوالديه، لكن وفاة الأب بدلت تفاصيل حياته الصغيرة، وانتقل الطفل للإقامة مع عمته في دائرة قسم شرطة حلوان، بعيدا عن والدته التي بدأت حياة جديدة مع زوجها.
نحو عامين قضاهما الطفل في منزل عمته، قبل أن تنتهي حياته بطريقة مأساوية، بعدما كشفت التحريات أن الطفل تعرض خلال فترة إقامته معها لسوء معاملة، وأن عمته كانت تتعاطى المواد المخدرة.
ومساء أمس الأحد، لم يكن في حياة "مالك" ما ينذر بأن ساعاته الأخيرة قد بدأت. كان يلعب داخل المنزل، كما يفعل الأطفال في مثل سنه، لكن صوته وضوضاء لعبه أثارا غضب عمته.
وبحسب ما أقرت به المتهمة في التحقيقات الأولية، أمسكت بالطفل وألقته من شرفة المسكن بالطابق الرابع، ليسقط أرضا مصابا بإصابات بالغة.
حاول أحد المارة إنقاذ الطفل، وحمله مسرعا إلى المستشفى، لكن "مالك" لم يمهله الوقت، وفارق الحياة قبل الوصول إليه.
تلقى قسم شرطة حلوان بلاغا بسقوط طفل من علو داخل أحد العقارات بدائرة القسم.
انتقلت الأجهزة الأمنية إلى مكان الواقعة، وتبين مصرع الطفل متأثرا بإصاباته جراء سقوطه من أعلى العقار، فيما جرى نقل جثمانه إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة.
وبدأ رجال المباحث في الاستماع إلى أقوال أسرة الطفل والجيران وشهود العيان، كما جرى التحفظ على كاميرات المراقبة بمحيط العقار لتفريغها وكشف ملابسات الواقعة.
ومع استمرار الفحص، كشفت التحريات وتفريغ كاميرات المراقبة أن سقوط الطفل لم يكن حادثا عارضا، وأن وراء الواقعة عمته.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكن رجال المباحث من ضبط المتهمة واقتيادها إلى ديوان القسم.
وبمواجهتها، أقرت بارتكاب الواقعة، وقالت إن تصرفها جاء بسبب ما وصفته بكثرة ضوضاء الطفل وشقاوته داخل الشقة.
وتولت النيابة العامة التحقيق، فيما تواصل الأجهزة المختصة فحص ملابسات الواقعة.
اقرأ أيضا:
مصرع شخص وإصابة 18 آخرين في تصادم ميني باص وسيارة نقل بالهرم
كيف انتهت قصة مقتل أب وأطفاله الستة بحكم الإعدام؟
إنشاء مراكز لإعلان المتهمين هاتفيا وفقا لقانون الإجراءات الجنائية