لم تكن الجريمة وليدة لحظة، وإنما بدأت بخلافات زوجية متكررة، تفجرت من جديد بعدما اكتشفت سيدة في العقد الرابع من العمر أن زوجها يبحث عن زوجة أخرى عبر جروبات الزواج على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتابع جروبات وإعلانات الزواج على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أشعل الخلافات بينهما خلال الفترة الأخيرة.
خلافات زوجية تنتهي بمقتل سيدة طعنا في عين شمس
وبحسب التحريات، نشبت مشادة بين الزوجين بعدما واجهته زوجته بما عرفته، وطالبته بإنهاء حياتهما الزوجية، خاصة مع تكرار الخلافات بينهما واتهامها له بعدم الإنفاق عليها وعلى أطفالهما بالشكل الكافي.
الزوج، من جانبه، كان يرى أن حياته الزوجية بحاجة إلى الاستقرار، لكنه في الوقت نفسه بدأ يبحث عن زوجة ثانية من خلال جروبات الزواج والإعلانات المنشورة عبر مواقع التواصل، وهو ما تسبب في زيادة حدة الخلافات داخل المنزل.
ومع استمرار المشادات بين الطرفين، انتقلت الخلافات من أحاديث ومشاحنات متكررة إلى مواجهة أكثر حدة، حتى جاء يوم الواقعة، واشتد النقاش بين الزوج وزوجته داخل العقار بمنطقة عين شمس.
وخلال المشادة، أقدم الزوج على التعدي على زوجته باستخدام سلاح أبيض، وسدد لها عدة طعنات في الرقبة وأجزاء متفرقة من جسدها، ثم فر هاربًا من مكان الواقعة.
ولم تمضِ دقائق حتى تحولت مدخل العقار إلى مسرح للجريمة، بعدما عثر على الزوجة غارقة في دمائها، لتبدأ الأجهزة الأمنية في فحص الواقعة وتحديد هوية المتهم وملابسات ما حدث.
وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى مكان البلاغ، وبالفحص تبين مقتل السيدة متأثرة بإصابتها، فيما أسفرت التحريات عن تحديد هوية زوجها وضبطه، كما جرى العثور على السلاح الأبيض المستخدم في ارتكاب الواقعة.
وبمواجهته، أقر المتهم بارتكاب الجريمة، موضحًا أن الخلافات الزوجية المتكررة بينه وبين زوجته تصاعدت حتى انتهت بالاعتداء عليها.
وكشفت مناظرة الطب الشرعي عن إصابة المجني عليها بعدة طعنات، من بينها إصابة بمنطقة الرقبة طالت أوعية دموية وأنسجة حيوية، ما أدى إلى نزيف دموي شديد انتهى بهبوط حاد في الدورة الدموية والتنفس ووفاتها.
وأمرت النيابة العامة بنقل جثمان المجني عليها إلى الطب الشرعي لتوقيع الصفة التشريحية وبيان سبب الوفاة، قبل التصريح بالدفن عقب انتهاء الإجراءات القانونية، كما قررت حبس الزوج المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها لكشف جميع ملابسات الواقعة، والاستماع إلى أقوال الشهود وفحص الأدلة والتحريات المتعلقة بالجريمة.