قررت الدائرة الأولى إرهاب بمركز إصلاح وتأهيل وادي النطرون، تأجيل القضية المعروفة بإسم ( خلية التليجرام ) لجلسة اليوم الثاني من دور شهر نوفمبر.
صدر الحكم برئاسة المستشار سامح عبد الحكم رئيس المحكمة، وعضوية المستشار ياسر عكاشة المتناوي والمستشار محمد مرعي والمستشار محمد عبد الرؤوف قبطان والمستشار وائل مكرم، وأمانة سر أشرف حسن.
وكان دفاع المتهمين قد طلب سماع شهادة شاهد الإثبات ضابط الأمن الوطني، وتمسك الدفاع بطلبه وقررت المحكمة تأجيل الجلسة لسماع شهادته.
إحالة المتهمين للمحاكمة
وكانت نيابة أمن الدولة العليا قد أحالت المتهمين ( ح ، ع ، م ) و ( أ ، إ ، م ) المتهمين باستهداف كنيسة السيدة العذراء والقديس أبانوب النهيسي بسمنود وقسم شرطة سمنود وكمين أمني متحرك والتواصل مع باقي أعضاء التنظيم عبر تطبيق تليجرام تمهيدا لإستهداف الكنيسة وقسم الشرطة والكمين.
جاء وذلك وفقاً لأمر الإحالة بالتهم الأتية :
أولا: المتهم الأول:
أسس وتولى قيادة جماعة إرهابية الغرض منها الدعوة إلى الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه وأمنه للخطر ، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحريات والحقوق العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، بأن أسس وتولى قيادة جماعة تدعو لتكفير الحاكم ووجوب الخروج عليه وتغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتها والمنشآت العامة، واستباحة دماء المسيحين واستحلال أموالهم وممتلكاتهم ودور عبادتهم بغرض إسقاط الدولة والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر ، وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها هذه الجماعة في تحقيق أغراضها الإجرامية على النحو المبين بالتحقيقات.
ثانيا: المتهم الثاني
إنضم إلى جماعة إرهابية بأن إنضم إلى الجماعة موضوع بند الإتهام أولاً مع علمه بأغراضها على النحو المبين بالتحقيقات.
ثالثا: المتهمان
1-ارتكبا جريمة من جرائم تمويل الإرهاب وكان التمويل لجماعة إرهابية ولإرهابيين بأن جمعا بيانات ومعلومات وأموال وأمدا بها الجماعة موضوع بند الإتهام أولاً وأعضاء بها بقصد استخدامها في إرتكاب جرائم إرهابية على النحو المبين بالتحقيقات.
2-استخدما موقعاً على شبكة المعلومات الدولية بغرض تبادل الرسائل وإصدار التكليفات بين المنتمين لجماعة إرهابية، بأن استخدما تطبيقي التواصل الإجتماعي " تيلجرام ، ثريما " لتبادل الرسائل التنظيمية والتكليفات فيما بينهما وأعضاء الجماعة موضوع بند الإتهام أولاً، على النحو المبين بالتحقيقات.
3-قاما بعمل من أعمال الإعداد والتحضير لإرتكاب جرائم إرهابية بأن رصدا إحدى دور العبادة المسيحية ومركز شرطة سمنود واقفين على قوام تأمينها وتسليح الخدمات الأمنية المعينة عليها ، كما رصدا أبناء الطائفة المسيحية تمهيداً لاستهدافهم بعمليات إرهابية على النحو المبين بالتحقيقات.
وقد ثبت بتحقيقات نيابة أمن الدولة العليا:
أولاً: إقرارات المتهم الأول:
أ- أقر المتهم الأول ح .ع.م - بالتحقيقات - بقناعته بالأفكار التكفيرية القائمة على تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه، وتنفيذ أعمال عدائية ضد أفراد القوات المسلحة والشرطة والمنشآت العامة، واستباحة دماء المسيحيين واستحلال أموالهم وممتلكاتهم، واستخدامه مواقع إلكترونية بشبكة المعلومات الدولية بغرض تبادل الرسائل والتكليفات، واضطلاعه برصد العديد من الكنائس والمنشآت الشرطية وأحد أفراد الديانة المسيحية.
وأبان في شأن ذلك؛ بمطالعته - غضون 2019 - بأحد مواقع التواصل الاجتماعي عدداً من الإصدارات الخاصة بتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الإرهابي؛ ووقوفه على أفكار ذلك التنظيم المتمثلة في تكفير الحاكم ومعاونيه ووجوب قتالهم، وتكفير أبناء الديانة المسيحية ووجوب قتالهم واستباحة دمائهم واستحلال ممتلكاتهم، كما وقف على أغراض ذلك التنظيم العدائية بإسقاط أنظمة الحكم بدعوى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية، وذلك من خلال العمليات الإرهابية المتمثلة في قتل ضباط الجيش والشرطة، وأبناء الديانة المسيحية، ولقناعته بتلك الأفكار؛ أدى بيعته.
واستهل بمطالعته عبر مجموعات إلكترونية بشبكة المعلومات الدولية إصدارات مرئية وسمعية وأخرى نصية لتأصيل الفكر لديه، فضلاً عن تدارسه وأعضاء تلك الجماعة ذات الفكر بمحادثات جرت بينهم عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي وإصدارات أخرى لتعليم الفنون القتالية وصنع واستخدام العبوات المفرقعة.
واستطرد باطلاعه غضون 2021 بمحاولة تصنيع إحدى العبوات المفرقعة، كما اضطلع نهاية عام 2023 برصد أحد أبناء الديانة المسيحية واقفاً على طريق غدوه ورواحه تمهيداً لاستهدافه بعملية إرهابية.
وإثر صداقته بالمتهم الثاني أ.أ.م أطلعه حينها على قناعته بالأفكار المار بيانها، وكلفه حينها بتوفير سلاح ناري وأدوات "صاروخ كهربائي" ودراجة نارية لتنفيذ مخططه الإرهابي باستهداف أحد أبناء الديانة المسيحية السابق رصده، وأضاف بتواصله إلكترونياً عبر تطبيق التواصل الاجتماعي "تليجرام"مع أعضاء ذلك التنظيم للوقوف على طريقة صنع عبوات التفجير عن بُعد وأنه حينها تدارس معه التأصيل الشرعي للعمليات الانتحارية.
المنشآت والتمركزات الأمنية
وفي إطار ذلك؛ اضطلع برصد بعض المنشآت والتمركزات الأمنية، ودور العبادة المسيحية منها "كنيسة السيدة العذراء والشهيد أبانوب" الكائنة بمحيط محل إقامته، وموقف الحافلات الخاصة بالمترددين عليها، وقسم شرطة سمنود، وتمركز أمني متحرك "دورية شرطة" بسمنود، ووقف حينها على سُبل تأمينهم والقوة المُعينة للتأمين وتسليحها، وأمد أعضاء التنظيم بتلك المعلومات عبر حسابه الإلكتروني بتطبيق "تليجرام" تمهيداً لاستهدافها.
وأنهى أنه طوال تلك الفترة اضطلع بجمع الأدوات التي تُستخدم في تحضير العبوات المفرقعة منها "الأسطوانات الورقية، اللمبات الصغيرة" وأخفاها بمسكنه تمهيداً لاستخدامها في تصنيع تلك العبوات.
كما قرر المتهم الثاني أ .أ.م- بالتحقيقات - أنه إثر صداقته بالمتهم الأول وقف على قناعته بتكفير أبناء الديانة المسيحية ووجوب قتالهم واستباحة دمائهم واستحلال ممتلكاتهم، وإعداده لتنفيذ إحدى العمليات الإرهابية قِبَل أحدهم، إذ كلفه غضون أكتوبر 2026 بتوفير سلاح ناري وأدوات "صاروخ كهربائي" ودراجة نارية، لاستخدامها في استهداف أحد أفراد الديانة المسيحية وسرقة أمواله، وأضاف بإمداده للمتهم الأول ببيانات حانوت لبيع تلك الأدوات.
وثَبَتَ بتقرير الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بشأن فحص مضبوطات المتهم الأول: أن جهاز الحاسب الآلي المضبوط حوزة المتهم يحتوي على مقاطع فيديو مصورة تحمل شعار وعلم تنظيم داعش تتضمن عمليات اغتيال وصور تتضمن وصف حُكام الدول العربية وقواتها المُسلحة بالكافرين، وملفات نصية تتضمن طرق تصنيع عبوات متفجرة، وملفات صوتية تتضمن أناشيد تحفيزية لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش".