في واقعة لافتة، تمكنت شرطية ألمانية من إنقاذ شابة تبلغ من العمر 18 عاما من التحرش، بعدما أدركت أن طلبها "بيتزا" عبر رقم الطوارئ لم يكن سوى استغاثة مبطنة، بحسب تقرير لمجلة "دير شبيغل" الألمانية.
بدأت الواقعة خلال الساعات الأولى من الفجر، في إحدى ليالي الصيف بمدينة غيلسنكيرشن الألمانية، عندما تلقت شرطية مناوبة اتصالا عبر رقم الطوارئ 110.
وبدأت المتصلة حديثها بالقول إنها تريد طلب بيتزا، وهو ما أثار شكوك الشرطية في البداية، إذ ظنت أن الأمر قد يكون مزحة أو اتصالا غير جدي.
لكن نبرة صوت الشابة بدت يائسة ومتوترة، ما دفع الشرطية إلى الاشتباه في أنها لا تستطيع التحدث بحرية، فقررت مجاراتها في الحديث والتعامل مع المكالمة باعتبارها طلبا عاديا للطعام.
كيف تحولت المكالمة إلى عملية إنقاذ؟
سألت الشرطية الشابة عن عنوان توصيل البيتزا، فأعطتها الأخيرة العنوان كاملا، مؤكدة أنها ستصل إلى الموقع خلال دقائق قليلة.
وخلال المكالمة، واصلت الشرطية طرح الأسئلة بطريقة تتناسب مع سيناريو طلب الطعام، بهدف جمع المعلومات اللازمة لتحديد موقع الشابة وإرسال دورية شرطة إلى المكان دون كشف حقيقة الاتصال.
وقالت الشرطية، في حديثها إلى مجلة "دير شبيغل"، إنها حاولت الاستماع إلى الأصوات في خلفية المكالمة، على أمل أن تتمكن من فهم ما يحدث، لكنها لم تسمع شيئا واضحا بسبب تقنيات عزل الضوضاء في الهواتف الحديثة.
وأضافت أن عدة احتمالات راودتها بشأن مصدر الخطر؛ إذ ربما كانت الشابة تتعرض للمضايقة من شخص يجلس معها في السيارة، أو أن السائق نفسه هو من يشكل تهديدا لها، وهو ما جعل سرعة التحرك أمرا ضروريا.
لماذا أنهت الشرطية المكالمة قبل وصول الشرطة؟
وأوضحت الشرطية أن إنهاء المكالمة قبل وصول الشرطة كان جزءا من الحفاظ على التمويه، مشيرة إلى أن استمرار الحديث بصورة غير طبيعية كان من الممكن أن يثير الشكوك، خاصة إذا كان الشخص الذي تخشاه الشابة يراقبها أو يستمع إلى المكالمة.
وأرسلت غرفة العمليات دورية شرطة إلى العنوان الذي حددته الشابة، ووصلت القوات في الوقت نفسه تقريبا الذي وصلت فيه سيارة النقل الذكي.
وبعد التحقق من الواقعة، تبين أن الشابة كانت تتعرض للمضايقات واللمس غير المرغوب فيه خلال الرحلة.
اقرأ أيضا:
كواليس اعتداء ربة منزل على سائق أتوبيس بالقاهرة بسبب "تذكرة"
كيف انتهت قصة مقتل أب وأطفاله الستة بحكم الإعدام؟
حقيبة أسفل دولاب غرفة النوم وقطع للزينة.. تفاصيل أقوال نخنوخ وخادمته في قضية الآثار