إعلان

قصة ذبح "طفل المهندسين" أمام أولاد عمومته بسوبر ماركت( كواليس صادمة)

كتب : رمضان يونس

02:47 م 08/08/2025 تعديل في 11/10/2025

تابعنا على

كتب ـ رمضان يونس:

دون وداع، خرج "عبد الرحمن" ووالده "علاء" (الذي يعاني من إعاقة) في رحلة عمل لم يعلم الصغير أنها ولّت إلى غير رجعة.
في حي المهندسين، داخل سوبر ماركت "بداية" على ناصية شارع البطل أحمد عبد العزيز، جمعت "وردية" الأب وطفله طيلة شهر من أجل توفير قوت يومهما، لكن ما كان ينتظر "عبد الرحمن" فاق أيّ توقع.

6ca6fb40-1672-4d90-af0b-4d18e1ef5b6c


الثالثة إلا ربع عصر الثلاثاء الماضي، غلب النوم "علاء" والد الطفل، ولم يذهب حينها إلى سكن العمال، فغطّ في نوم عميق داخل مخزن السوبر ماركت كي ينال قسطًا من الراحة بعدما انتهت ورديته، لكن ابنه "عبد الرحمن" ظل مع أبناء عمومته الذين يعملون في ترتيب البضاعة داخل المحل.

داخل السوبر ماركت، توسط "عبد الرحمن" أبناء عمومته على مائدة الإفطار قبل أن تنتهي الوردية. فجأة دخل "محمود" (كوافيرجي حريمي) يتطلع بتمعّن إلى "عبد الرحمن" وكأنه على سابق معرفة به منذ زمن. لم يُبالِ الأخير بنظرات الكوافيرجي، وظن أنه يريد شراء طلبات كأي زبون. "هو قام له على أساس أنه هيشتري.. وقاله عايز حاجة"، لكن ما كان يُخفيه الزبون في نواياه فاق كل شيء.

شرد عقل "عبد الرحمن" من أفعال "محمود" المريبة منذ أن دخل السوبر ماركت: "كان داخل عمال يبص بشكل غريب.. وراح قال لعبد الرحمن تعالَ أنت أنا عايزك". لم يأبِ الصغير لكلام الكوافيرجي، ولم يتوقع ما ستؤول إليه مناداته. وضع يده على كتفه ليس مزاحًا، بل لتنفيذ خطته، وغافل الصبي بوابل طعنات بسلاح أبيض أخرجه من طي ملابسه، ولم يكتفِ بذلك، بل نحر عنقه في مشهد يقشعر له الأبدان.

hfh

لم تسعف صرخات أولاد العم "عبد الرحمن"، ولم تنجده توسلاتهم من بطش الكوافيرجي الذي أصر على وضع نهاية مفجعة لابن العقدين. أمام "علاء" كان المشهد مأساويًا حين فزع من وهلة نومه، ليجد جثة ابنه غارقة في بحر من الدماء. جنّ جنونه من هول ما رأى، ولم يتحمل الصدمة التي حلت به، فوقع مغشيًا على الأرض بجوار الجثمان يصارع الموت من الحسرة: "أبوه كان نايم وصحي على الصراخ لقي ابنه مدبوح قدامه.. جات له صدمة وأغمي عليه"، يقولها سعودي رضوان، عم الطفل، في بث مباشر لمصراوي.

لم يبالِ "محمود" بأي شيء، وركض على حافة الرصيف يهذي بكلام غير مفهوم، ممسكًا سلاح جريمته الملطخ بالدماء. حاول الهرب من موقع الجريمة بعد أن أتم مراده، لكن الأهالي طاردوه في شارع البطل أحمد عبد العزيز لما ارتكبه بحق "عبد الرحمن"، بعدما لقنوه علقة موت كاد يفقد حياته على إثرها: "ذبح ابن أخويا قدام ولاد عمه اللي قاعدين بيفطروا ومحدش كان مصدق"، يواصل العم حديثه لمصراوي.

ما فعله الكوافيرجي بصبي السوبر ماركت "عبد الرحمن" لم يكن مشهدًا دراميًا مألوفًا، بل مأساة حقيقية هزت شارع البطل أحمد عبد العزيز من بشاعة المنظر. على فاترينة الكاشير كانت دماء الطفل ملطخة، وكل شيء في غمضة عين تحول إلى كابوس يطارد كل من يرى الطفل ممددًا على الأرض، تسيل منه الدماء من كل جانب.

الطفل أثناء لهوه قبل الحادث - حادث المهندسين

على حافة الرصيف جلست "أم عبد الرحمن" نحو 60 دقيقة تولول على ضناها البِكري بعدما أتاها النبأ المشؤوم: "عكازي راح مني". تصمت الأم المكلومة قليلًا قبل أن تصرخ بعلو صوتها حسرةً: "يا ضنايا يا صغير.. يا ريتني ما سبتك يا ابني". الحزن بدد ملامح وجهها، تحاول فهم ما جرى لكن لا أحد يجيب سؤالها: "عمل في ابني كده ليه؟". تتمم الأم قائلة: "كانت بتقول يا ولدي ليك شهر غايب عني، ولما أشوفك ألاقيك غرقان في دمك". يواصل العم حديثه لمصراوي.

hfh

نحو 3 ساعات، انتظرت أسرة "عبد الرحمن"، في مسرح الجريمة، حتى انتهت الجهات المعنية والنيابة العامة لمناظرة الجثمان ومعاينة السوبر ماركت الذي شوهد الجريمة، بعد أن أطلعت على كاميرات المراقبة التى أظهرت ملابسات ما جرى بين الصبي والكوافير جي. أودع الطفل داخل ثلاجة الموتى لحين انتهاء إجراءات تصاريح الدفن وذلك بعد توقيع الكشف الطبي عليه من قبل الطبيب الشرعي.

في مشهد مهيب، ودع المئات من أهالي الشرقي سمهود ابوتشت قنا "عبد الرحمن" إلى مثواة الأخير بالدموع في مدافن عائلته على أطراف القرية، بعدما أدوا صلاة الجنازة عليه، بعدما صّرحت النيابة العامة دفن الفقيد.

موقع حادث المهندسين

أسرة "طفل المهندسين"، لا تطلب سوى القصاص العاجل من الجاني الذي لم يرحم طفلهم وتحقيق العدالة، تأمل في تطبيق الردع العام :"الإعدام مش يشفي غليلنا..لازم يتعدم في ميدان عام".

فيديو قد يعجبك



محتوى مدفوع

إعلان

إعلان