تقرير سري للغاية للنائب العام ضمن أحراز "اقتحام السجون"

04:21 م الأربعاء 13 مارس 2019

كتب- صابر المحلاوي:

تصوير- فريد قطب:

بدأت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم طرة، اليوم الأربعاء، فض أحراز قضية "اقتحام السجون"، المُتهم فيها محمد مرسي وآخرين.

في بداية الجلسة استعرضت المحكمة تقرير معنون أنه للعرض على المستشار النائب العام، مؤرخ من أعلاه 19 فبراير 2013، ومُدون عليه بأنه سري للغاية ويُفرم عقب قراءته، يتناول التقرير وقائع المحضر رقم 609 لسنة 2013 إداري قصر النيل.

أشار فيه إلى أنه في 30 يناير حرر قسم قصر النيل أثبت فيه محرره قيام تشكيلات عصابية بتنفيذ مشاريع إجرامية ممنهجة غرضها إحداث الفوضى والتعدي على قوات الشرطة، وقد تجمعت مجموعات منهم خلف فندق سميراميس، وبحوزة بعضهم أسلحة نارية، استخدموها في إطلاق الأعيرة النارية في الهواء عشوائيًا، مُحدثين الفوضى في محيط الفندق، وقاموا باقتحامه على موجتين فيما بين الثانية عشر بعد منتصف الليل، حتى الثالثة فجرًا من ذات اليوم، وتمكنوا من سلب بعض محتوياته والفرار بها تحت ستار الأعيرة النارية التي أطلقوها صوب قوات الشرطة التي كانت تلاحقهم.

وتابع التقرير بأنه وبعد إلقاء قوات الشرطة القبض على عشرة من عناصر إجرامية من المُنفذة للموجة الأولى، وأثناء اقتيادهم لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم، نفذت مجموعة أخرى موجة ثانية وحاصرت الشرطة 8 منهم داخل الفندق، وتمكن الباقون من الفرار .

وأشار التقرير إلى سقوط أحد المضبوطين أرضًا متأثرًا بجروح نتجت عن إصابته بأعيرة خرطوش وتوفى على أثرها، وشهد محرر المحضر ومجري التحريات أن إصابته حدثت من جراء أعيرة نارية أطلقها مجموعة من مثيري الشغب صوب قوات الشرطة تمكينًا له من الفرار من مسرح الحادث، إلا أنها حادت عن هدفها وأصابته، كما تسبب إطلاقهم لكل الأعيرة النارية من إصابة ضابطين وثلاثة مجندين من قوات الشرطة، وتم القبض على أحد المتهمين من ميدان التحرير وبحوزته خزينة حديدية، واعترف حال مواجهته من سرقتها من داخل الفندق.

وثبت من تحريات جهة البحث أن المتحري عنه محمد عبد المعطي إبراهيم الشهير بـ"محمد المصري" قد تولى إدارة و قيادة التشكيلات العصابية التي نفذت موجات الاقتحام على الفندق.

أما بخصوص ملابسات المحضر 610 لسنة 2013 إداري قصر النيل، اثبت انه في 30 يناير، وردت إشارة مستشفى احمد ماهر بوصول جثة المتوفى أحمد سيد إمام نتيجة إصابته بطلق خرطوش، وشهد كل من علاء محمد محمود ومحمد رمضان عطوة بأنهما أثناء تواجدهما بكورنيش النيل رفقة المتوفي توقفت حافلة نقل ركاب سياحية مكتوب على جانبيها شركة دلتا للسياحة هبط منها شخصين، أحدهما يحمل سلاح ناري فرد خرطوش وطلب منهم التوقف، فلاذوا بالفرار، وتناهى على سمعهم في هذا الوقت صوت عيار ناري، أعقبه دفعة متتالية من الطلقات، وتبين لهم إصابة المتوفي، وأيدهم ذلك مجموعة من المتهمين حال استجوابهم في القضية رقم 609 لسنة 2013 إداري قصر النيل، وأسفرت تحريات جهة البحث أن القتيل و الشاهدين من بين المجموعات المقتحمة لفندق سميراميس، وان الوفاة حدثت من جراء إطلاق تلك المجموعات أعيرة نارية صوب الشرطة.

وفي وقائع المحضر رقم 821 لسنة 2013 جنح قصر النيل، أثبت التقرير أنه في يوم 31 يناير 2013، توجه الشاهد إسلام ناجح البطراوي إلى ديوان وزارة الداخلية و بحوزته سلاح ناري بندقية خرطوش وعدد من الذخيرة وابدى رغبته في الإدلاء بمعلومات هامة وشهد أمام النيابة العامة بأن حائزي السلاح الناري و آخرين حدد بيانات بعضهم هم المتسببين في إحداث الفوضى المتكررة بالأونة الأخيرة بشتى أرجاء البلاد وأماكن التظاهرات مقررًا تلقيهم تمويلات بغرض افتعال تلك الأحداث، وأورد أسماء وبيانات الخاصة بهم، وأذنت النيابة العامة بمراقبة المحادثات الهاتفية الخاصة بالمتحري عنهم.

وبخصوص مراقبة المتهم إيهاب مصطفى حسن عمار و شهرته إيهاب عمار تبين في التقرير صلته بشخص يدعى "نوار" يعمل بسفارة احد الدول العربية يتواصل مع سفير تلك الدولة ويمده بالأموال ويحصل منه على معلومات، وصلته بسيدة تتحدث الإنجليزية تدعى ساندرا تطلب منه الحصول على أموال، وصلته بأحد اللواءات بوزارة الداخلية يستفسر منه غلق مجمع التحرير ويطلب منهم المساعدة في إعادة فتحه، وصلته بأحد القائمين على الشغب في الزقازيق، وصلة أخرى بشخص يُدعى "علاء" من مناصري جبهة الإنقاذ الوطني يناصره في الاستمرار بالاعتصام بالميدان.

كما تبين صلته بعدد من الأشخاص يطلب تدبير أسلحة و ألعاب نارية منهم و سلاح أبيض، ثم توالى التقرير شارحًا ما أسفرت عنه المراقبات الهاتفية لكل من سامح شاكر "سامح المصري"، وعبودي إبراهيم " ثم يعدد أسماء يقرر أنها رؤوس تنظيمات عصابية ممولة من جهات جاري تحديدها تتعمد إحداث الفوضى و ترويع المواطنين ومنع السلطات العامة من مباشرة أعمالها و استغلال التظاهرات و المسيرات السلمية و الاندساس وسطها لتهيئة الفرصة لهم لتنفيذ مشاريعهم الإجرامية من سلب ونهب وقتل لإثارة الفوضى في البلاد، وأن هؤلاء الأشخاص في سبيل تنفيذ مخططاتهم يتلقون تمويلات متنوعة من بين المال و السلاح لإمداد عصاباتهم بها، ذُيل التقرير بعبارة سري للغاية ويفرم عقب قراءته.

تعقد الجلسة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي وبعضوية المستشارين عصام ابو العلا وحسن السايس وبحضور ياسر زيتون رئيس نيابة امن الدولة العليا وسكرتارية حمدي الشناوي.

تأتي إعادة محاكمة المتهمين بعدما ألغت محكمة النقض فى نوفمبر الماضي الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات برئاسة المستشار شعبان الشامي بـ"إعدام كل من الرئيس الأسبق محمد مرسي ومحمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية ونائبه رشاد البيومي ومحي حامد عضو مكتب الإرشاد ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل والقيادي الإخواني عصام العريان ومعاقبة 20 متهمًا آخرين بالسجن المؤبد" وقررت إعادة محاكمتهم.

إعلان

إعلان

إعلان