"خالها قتلها وجلس جوار جثتها".. قصة ذبح فتاة بكورنيش النيل (صور)

03:44 م الجمعة 18 يناير 2019

كتب - فتحي سليمان:

قبل 18 سنة، أنجبت "رحاب" طفلتها، ثم هجرت منزل أبيها في روض الفرج، دون عودة أو إخبارهم بهوية والد الطفلة، لتنشأ الصغيرة وسط أخوالها، وتنتسب إليهم، حتى قُتلت على يد أحدهم منذ أيام.

مساء الأحد الماضي عثر مواطنون، على جثة فتاة، بكورنيش النيل، أسفل كوبري الصنايع الذي يربط محافظة القاهرة بالجيزة، يجلس جوارها شاب، فأخطروا أجهزة الأمن التي كشفت أن الجثة لفتاة تدعى "إسراء. ك "، وشهرتها "رحمة " 18 سنة، مقيمة بمنطقة روض الفرج، وبينت أن الجاني خال الفتاة ويدعى "محمد.ك"، 31سنة، والذي أقر بارتكاب الواقعة.

في عشش متراصة بسوق جزيرة بدران في منطقة روض الفرج، نشأت الفتاة رفقة أخوالها، حتى أنهم غيروا اسمها، ونسبوها للجد فصارت "رحمة" بدلًا من إسراء، وبمرور الأعوام كبرت الصغيرة لكنها ورثت عادة أمها في الهروب المتكرر من منزل الأسرة "قلت لهم احبسوها أكتر من مرة مسمعوش كلامي"، تتحسر جدة المجني عليها ووالدة المتهم فتقول: "قبل ما تهرب آخر مرة حذرتهم وقلت لهم يا تحبسوها يا تسيبوها تغور بعيد عننا، لكن محمد مسمعش كلامي".

تجمعت بعض السيدات من جارات زوجة "عم كمال"، وجلسن يحاولن مواساة الأسرة، فالمجني عليها حفيدتهم، والمتهم ابنهم، تتحدث فيقاطعها زوجها "قلت لكِ اسكتِ ياستي"، فتصمت بعض الوقت ثم تردد "قلت له ملكش دعوة بيها، هتجيب لنا مصيبة، ابعد عن شرها، لكنه أصر على إعادتها".

"مكناش نعرف العيال اللي بتهرب معاهم لأنهم من برة المنطقة".. يقول "عمرو" شقيق المتهم إن نصائحهم وتحذيراتهم للمجني عليها لم تفلح، رغم توفيرهم سبل الحياة لها.

كثرة هروب الفتاة دفع خالها الأكبر "المتهم"، إلى الاتفاق مع بعض المتواجدين في ميدان رمسيس لإخباره بمجرد رؤيتها في الشارع، ومساء الأحد تلقى اتصالًا من أحدهم "رحمة هنا.. شفتها من شوية قاعده مع الواد بتاع إكسسوارات التليفون"، ليتوجه بسرعة إلى المكان المحدد.

ذهب محمد لإحضار المجني عليها من ميدان رمسيس، واستقل سيارة (رمسيس – إمبابة)، بعدما أقنعها أنها ستقيم رفقته وزوجته بمنطقة جزيرة محمد في الوراق، وترك منزل جدها الذي دأبت على الهروب منه، في منطقة روض الفرج، "خلاص يا رحمة أنتِ تيجي تسكني معايا وكفاية كده الناس كلها مسكت سيرتنا بسببك".

أثناء سير السيارة أشار "محمد" إلى السائق بالتوقف أمام شركة المياه، قبل صعودها كوبري الصنايع، وعندما سألته المجني عليها عن سبب نزولهما رد عليها "تعالي نتمشى شوية على النيل" وحال وصولهما أسفل الكوبري، استل مطواة وذبحها حتى تأكد من مقتلها بفصل رأسها "يقول المتهم".

ووفقًا لجهات التحقيق فإن المتهم أقر بارتكاب الواقعة، مبررًا ذلك لاعتياد المجني عليها الهرب من المنزل، منذ هجرت والدتها ثم وفاتها بعد ذلك، وأنه حذرها مرات عديدة بعدم الهروب إلا أنها لم تمتثل لتحذيره "فضحتنا وسط الناس وكل شوية نجيبها من منطقة شكل".

وذكر المتهم أن سلوكيات المجني عليها أرهقته لكثرة هروبها ومكوثها مع الصبية والبائعات، "جبتها أكتر من مرة من تحت كوبري الليمون، ووراء مخازن السكة الحديد".

وقال أحد المصادر المطلعة على التحقيقات، إنه بالإطلاع على هوية الفتاة تبين أنها مجهولة الأب وأن عائلتها لأمها نسبتها إليها، وسبق أن تزوجت الفتاة عرفيًا من أحد الأشخاص بالمنيا ثم هربت منه.

وأضاف المصدر أن الفتاة أُلقي القبض عليها بقسم شرطة الأزبكية، وسُجنت في قضية تسول وعدم حمل بطاقة شخصية منذ فترة.

عدد من الأهالي والجيران رفضوا التحدث عن تفاصيل العائلة، أو التعليق على الجريمة، لكنهم أكدوا على حسن خلق المتهم والتزامه في عمله، وقال صاحب كشك بقالة بالمنطقة "محمد ملتزم في شغله وعمرنا ما شفنا منه حاجه وحشه وبييجي كل فترة يطمن على أمه في المنطقة".

 

إعلان

إعلان

إعلان