إعلان

طفل أوسيم قتلته الغيرة والشوال "تواه".. والمتهمة: "خلي السحر يرجعه" (صور)

06:23 م السبت 14 أبريل 2018

تطبيق مصراوي

لرؤيــــه أصدق للأحــــداث

كتب - محمد شعبان:

كعادته كل صباح، بدأ عم صلاح عمله في جمع القمامة قبل خروج الموظفين وطلاب المدارس، إلا أن ثمة جديد طرأ على السيناريو اليومي، وعثر على جوال تخرج منه رأس طفل.

تسمر الرجل الخمسيني، ولم يستطع التحرك قيد أنملة، اقترب منه أحد قاطني عزبة الأبعدية بمركز أوسيم، شمال محافظة الجيزة "مالك يا حاج.. انت كويس؟"، ليشير بأصبعه ناحية الصندوق الصغير، أطلق بعدها ذلك الشاب أصوات صراخ تجمع على إثرها الأهالي.

"جثة طفل داخل صندوق قمامة بجوار سور مساكن الكهرباء".. بهذه الكلمات أبلغ الأهالي شرطة النجدة، ووصلت قوة من القسم بقيادة العقيد طارق الأحول، نائب المأمور، الذي فرض كردونا أمنيا، ومنع اقتراب أحد "محدش يقرب لحد ما النيابة تيجي تعاين".

"ابن مين ده؟" سؤال رددته ألسنة سكان عزبة الأبعدية المطلة على طريق (المناشي - الوراق)، لم يحصلوا على إجابة واضحة حتى طالبهم أحد رجال الشرطة بالانصراف عقب انتهاء المعاينة في حضور المعمل الجنائي "هنفحص ونشوف كل حاجة".

وعقد العقيد محمد عرفان، مفتش مباحث شمال الجيزة، اجتماعا موسعا ضم ضباط مباحث قسمي شرطة أوسيم والوراق لقرب مسرح الجريمة منهما، موجها بفحص مسرحة الجريمة بدقة شديدة، والتأكد من وجود كاميرات مراقبة من عدمه، قد تكون رصدت الجاني أثناء إلقائه الجثة في صندوق القمامة، وسؤال شهود العيان وقاطني المنطقة وسائقي سيارات الأجرة.

عقب انتهاء الاجتماع، عاد الرائد مصطفى مخلوف، رئيس مباحث أوسيم، إلى مكبته لمناقشة خطة البحث مع معاونيه، وفوجئ بأمين شرطة يخبره بورود بلاغا من تاجر أسماك باختفاء طفله "مصطفى"، 3 سنوات في ظروف غامضة منذ 4 ساعات، فأمر بسرعة استدعائه.

بخطوات متثاقلة، وقبضة في الصدر مصحوبة بضيق في التنفس، وصل التاجر ديوان القسم، وكأن قلبه يحدثه بأن مكروها أصاب طفله، لكن الأمر بات حقيقة، عدما تلقى صاعقة من السماء فور عرض الضابط صورة جثة الطفل التي عُثرعليها صباح الأربعاء 4 أبريل الجاري "يا حبيبي يا ابني.. مين اللي عمل فيك كده"، ليدخل في نوبة بكاء هستيرية.

"يا فندم عرفنا هوية الطفل.. ووالده عندي في المكتب"، يتابع العميد إيهاب شلبي، رئيس مباحث شمال الجيزة، تطورات القضية خاصة في ظل اهتمام اللواء إبراهيم الديب، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، بسرعة كشف الواقعة، وضبط مرتكبها وتقديمه للمحاكمة.

لم يفصح الأب المكلوم عن وجود خلافات بينه وآخرين، مؤكدا أن زوجته أخبرته بمغادرة طفليهما للهو مع الأطفال بمحيط المنزل في قرية طناش، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنهم لم يتلقوا أية مكالمات هاتفية من مجهول حول اختطافه أو طلب فدية "اللي عمل ده عاوز ينتقم.. بس ليه معرفش".

شكوك العقيد محمد عرفان دارت حول أن الجاني ليس غريبا عن أسرة الطفل الضحية، وراح يفحص أفراد الأسرة بالكامل، إلا أن ثمة معلومات من مصادر سرية أفادت بوجود خلافات سابقة بين والدة الطفل و"سلفتها" رغم العلاقة الطيبة بين الشقيقين.

8 أيام من البحث والتحري، قادت رجال المباحث إلى كشف المستور، وتبين أن "نورا. أ"، 28 سنة، زوجة عم المجني عليه وراء ارتكاب الواقعة؛ بسبب شعورها بالغيرة من والدي الطفل كونهما ميسوري الحال، كما أنها كانت تعتقد أن والدته تقوم بأعمال السحر لإلحاق الضرر بها.

وألقت قوات الأمن القبض على المتهمة التي أقرت بالواقعة، وأنها خططت لخطف الطفل لمساومة والده على دفع فدية مقابل إطلاق سراحه، واستدرجته من أمام منزله للهو مع طفلتها، واصطبته إلى السطح، ووثقت يديه، وكممت فمه، وعصبت عيناه بجلباب حريمي.

أمام اللواء محمد عبد التواب، مدير المباحث الجنائية بالجيزة، أوضحت المتهمة أن شعورا بالخوف من افتضاح أمرها بدأ يسيطر عليها، فكتمت أنفاس الطفل حتى فارق الحياة، ووضعته داخل جوال دقيق بحقيبة خضروات، واستقلت ميكروباص، وألقته بصندوق القمامة، قائلة "ظروفهم مرتاحة.. خلي السحر ينفعها ويرجع لها ابنها".

فيديو قد يعجبك: