اعتصام القيادة العامة: قوات الأمن السودانية تفض الاعتصام أمام قيادة الجيش في الخرطوم

12:26 م الإثنين 03 يونيو 2019
اعتصام القيادة العامة: قوات الأمن السودانية تفض الاعتصام أمام قيادة الجيش في الخرطوم

الاعتصام أمام مبنى وزارة الدفاع في العاصمة الخرطوم

الخرطوم - (بي بي سي):

بدأت قوات أمن سودانية محاولة اقتحام مقر الاعتصام أمام مبنى وزارة الدفاع في العاصمة الخرطوم في وقت مبكر من صباح الاثنين، وتحدثت تقارير عن إطلاق نار وحرائق شبت في خيام المعتصمين.

وأفادت لجنة أطباء السودان المركزية المشاركة في المظاهرات بأن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا خلال محاولة الجيش فض الاشتباك، كما أصيب عدد آخر بجروح، ويحتمل تزايد أعدادهم.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن قائد في حركة الاحتجاجات السودانية قوله إن اقتحام قوات الأمن لمقر الاعتصام في وسط الخرطوم "انقلاب" على الانتفاضة التي أدت للإطاحة بالرئيس عمر البشير.

وأضاف خالد عمر يوسف، القائد في إعلان قوي الحرية والتغيير إنهم سيواجهون هذا بتصعيد الاحتجاجات والمسيرات وبعصيان مدني كامل.

وأفادت تقارير بأن قوات الأمن السريع اقتحمت مستشفى في الخرطوم، حيث نقل بعض الجرحى، عقب محاولة قوات الأمن فض الاعتصام.

وقالت وسائل إعلام محلية إن القوات اقتحمت مستشفى رويال كير و"اعتدت على من فيه"، ومستشفى المعلمين.

ماذا قال المجلس العسكري؟

قال المجلس العسكري الانتقالي الاثنين - بحسب ما نقلته عنه وكالة رويترز للأنباء - إنه استهدف عناصر إجرامية قرب منطقة اعتصام الخرطوم، في هجوم لقوات الأمن، ونفى أن تكون السلطات تحاول فض الاعتصام.

كما أبلغ الفريق شمس الدين كباشي، المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي رويترز بأن المجلس ما زال ملتزما بالمحادثات مع المحتجين ومستعد لعقد اجتماع قريبا.

وكان كباشي قال لقناة سكاي نيوز، التي يوجد مقرها أبوظبي في وقت سابق اليوم: "نتوقع أن نعود إلى طاولة التفاوض خلال اليوم أو غدا إن شاء الله".

ماذا يقول الشهود؟

قال شاهد عيان يعيش قريبا من منطقة الاعتصام: "سمعت أصوات إطلاق نار، وشاهدت أعمدة دخان ترتفع من منطقة الاعتصام".

وقال أحد السكان في المنطقة إنه شاهد قوات في "زي الشرطة" تحاول طرد المتظاهرين.

وطالب تجمع المهنيين السودانيين، الذي يقود المظاهرات على صفحته على موقع فيسبوك، المواطنين "بالخروج إلى الشوارع وحماية الثورة".

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن شهود عيان قولهم إن آلاف المحتجين أغلقوا طرق أم درمان بالحجارة والإطارات المشتعلة بالتزامن مع محاولة قوات الأمن السودانية فض الاعتصام.

وأضافوا أن عناصر الأمن عززت وجودها في الشوارع المحيطة بقلب العاصمة وأغلقتها.

ماذا يقول تجمع المهنيين؟

وأكد التجمع أن المجلس العسكري يدفع بأعداد من الجنود إلى مقر الاعتصام لتفريق المعتصمين وفضه.

وأضاف منشور للتجمع على فيسبوك أن "يد الغدر والبطش تعيث في دماء الشعب وتقتل وتسحل وتحرق منطقة الاعتصام. لا مناص سوى الخروج للشوارع حماية للثورة وما تبقى من الكرامة. سلاحنا السلمية وشجاعتنا نستمدها من إبائنا والعزم، والجرائم لا تسقط بالتقادم".

دعوة إلى التظاهر السلمي

وبعد دقائق شارك التجمع منشورا آخر قال فيه "ندعو أهلنا في كل الأحياء والبلدات في كل مدن وقرى السودان للخروج للشوارع الآن والتظاهر السلمي في كل مكان، مع إغلاق كل الطرق والكباري والمنافذ بالمتاريس، والشروع في العصيان المدني الشامل ووقف الحياة العامة لإسقاط اللجنة الأمنية (التي تطلق على نفسها اسم المجلس العسكري) واستكمال ثورتنا المجيدة، كما نناشد الثوار في كل مكان لاستخدام منصات ومآذن الجوامع لدعوة الكل للمشاركة في التظاهر والخروج للشوارع دفاعاً عن مكتسبات ثورتنا المجيدة ضد عسف مليشيات الجنجويد واللجنة الأمنية الغادرة القاتلة".

وأضاف المنشور "نكرر الدعوة للشرفاء من ضباط وضباط صف وجنود قوات شعبنا المسلحة للقيام بمهامهم في حماية أهلنا الثائرين العزل وحماية، والتصدي بحزم للمليشيات التي تستبيح دماء وحرمات أهلنا في الشوارع".

كيف بدأت محاولة فض الاعتصام؟

وكانت محاولة لفض الاعتصام الأحد قد انتهت بمقتل شخص وإصابة 10 على الأقل، بينما أدى إطلاق نار سابق في نفس الموقع مطلع الأسبوع إلي مقتل ثلاثة أشخاص.

وحذر التجمع حينها من أن المجلس العسكري "يخطط بصورة منهجية ويعمل من أجل فض الاعتصام السلمي بالقيادة العامة بالقوة والعنف المفرطين".

وحمل تجمع المهنيين المجلس العسكري "مسؤولية ضمان سلامة المعتصمين"، وطالبه بـ"التراجع عن مخطط صناعة الفوضى والانفلات بالبلاد".

وكان التجمع، الذي يقود التظاهرات في السودان، حذر الجمعة من مغبة العنف ضد المتظاهرين المعتصمين خارج مقر قيادة الجيش في العاصمة الخرطوم.

وزادت حدة التوتر بين المتظاهرين والمجلس العسكري بعد تصريحات من أعضاء المجلس انتقدت الاعتصام، وقالت "إنه أصبح يشكل خطرا على البلد وعلى الثوار".

واتهم المجلس مَن وصفهم بالعناصر المنفلتة بمهاجمة مركبة تابعة لقوات الدعم السريع والاستيلاء عليها قرب موقع الاعتصام.

صمت وسائل الإعلام الرسمية

ولاحظ مراقبون أن وسائل الإعلام الرسمية التزمت الصمت بشأن تقارير اقتحام منطقة الاعتصام وفضه.

ومنذ الساعة 05:20 من صباح اليوم بدأت محطة التلفزيون الرسمية في بث بعض البرامج الدينية. وكان هذا هو أيضا شأن محطة الإذاعة الرسمية التي تبث من أم درمان.

ولم يذكر موقع وكالة الأنباء السودانية الرسمية تقارير الاقتحام، كما غابت تلك التقارير أيضا عن موقع المركز الإعلامي السوداني شبه الرسمي، ومحطة الشروق الموالية للحكومة، والتي تبث من دبي.

ردود الفعل

وقالت السفارة الأمريكية في الخرطوم إن الهجمات على المحتجين "يجب أن تتوقف".

وكتبت السفارة على حسابها في تويتر: "هجمات قوات الأمن السودانية على المحتجين، وعلى مدنيين آخرين خطأ، ويجب أن تتوقف".

وأضافت أن "المسؤولية تقع على عاتق المجلس العسكري الانتقالي، وأن المجلس لا يقود البلاد بمسؤولية".

وقال سفير بريطانيا في الخرطوم، عرفان صديق، إنه سمع "أصوات إطلاق نار شديد" من مكان إقامته.

وعبر عن قلقه من مهاجمة قوات الأمن السودانية للمحتجين المعتصمين، مما تسبب في وقوع ضحايا.

ودعا في حسابه على تويتر إلى "وقف تلك الهجمات الآن".

هذا المحتوى من

كورونا.. لحظة بلحظة

كورونا فى مصر

  • 28615

    عدد المصابين

  • 7350

    عدد المتعافين

  • 1088

    عدد الوفيات

كورونا فى العالم

  • 6390085

    عدد المصابين

  • 2771048

    عدد المتعافين

  • 383226

    عدد الوفيات

إعلان

إعلان