• آي: تجريد شميمة بيغوم من جنسيتها البريطانية "وراءه دوافع سياسية"

    10:06 ص السبت 23 فبراير 2019
    آي: تجريد شميمة بيغوم من جنسيتها البريطانية "وراءه دوافع سياسية"

    شميمة بيغوم غادرت بريطانيا إلى سوريا في عمر الـ 15

    لندن (بي بي سي)

    تناولت الصحف البريطانية، الصادرة السبت، قضية البريطانية، شميمة بيغوم، التي قرر وزير الداخلية البريطاني سحب جنسيتها بسبب التحاقها بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، ومعاناة المهاجرين واللاجئين في اليونان في مخيمات لم تعد تسع أعدادهم الضخمة، وكذا تزايد الغضب الشعبي من حكم فلاديمير بوتين في روسيا.

    ونشرت صحيفة آي مقالا كتبه، باتريك كوبرن، يقول فيه إن قرار وزير الداخلية البريطاني، ساجد جاويد، بتجريد الشابة البريطانية، شميمة بيغوم، من جنسيتها البريطانية وراءه دوافع سياسية.

    ويرى كوبرن أن جاويد اتخذ القرار حتى يظهر للناس أنه صارم وشجاع وسط الفوضى والاضطرابات التي تسبب فيها موضوع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

    ويضيف أن القرار ربما يكون غير قانوني لأن شميمة لا تملك جواز سفر بنغلاديشي، ولكن القرار سيكون قد أدى مفعوله قبل أن تصل القضية إلى المحاكم.

    ويقول الكاتب إن قضية شميمة أخذت حصة كبيرة في التغطية الإعلامية لأن الصحف كانت تبحث عن أي قضية تغطيها بدل مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

    ولكن سحب جواز السفر من شميمة ما هو، حسب الكاتب، إلا حلقة في سلسلة قرارات غريبة اتخذها أعضاء الحكومة من أجل الظهور بأنها حكومة متماسكة وتتحكم في الأمور في الداخل والخارج على السواء.

    ويضيف كوبرن أن مثل هذه القرارات دليل على أن الحكومة مضطربة ولا تعرف أين تذهب.

    ويختم الكاتب مقاله الذي ينتقد فيه قرار أعضاء الحكومة الذين يرى أنهم لا يحسبون نتائج ما يفعلون، بالقول إن الحكومة اكتشفت أن الخطر الحقيقي على بريطانيا هو شميمة ورضيعها، وإنها تعرف ما تفعله لمواجهة هذا الخطر.

    أزمة إنسانية في اليونان

    ونشرت صحيفة الغارديان تقريرا كتبته، هيلينا سميث، عن تفاقم الأزمة الإنسانية في مخيمات المهاجرين في اليونان بعدما أصبحت تؤوي ستة أضعاف ما تستطيع استيعابه.

    تقول هيلينا إن السلطات اليونانية تجد صعوبة كبيرة في إيواء 4 آلاف شخص مكدسين في مخيم في ساموس، ومنظمات الإغاثة تتحدث عن "كارثة إنسانية" في هذه البقعة المنسية من أوروبا.

    ويشبه وزير الهجرة اليوناني الأوضاع في ساموس بما هي عليه الأمور في ليسبوس ويقول إن السلطات تسابق الوقت لإيجاد تجهيزات الإيواء للمهاجرين المكدسين في مركز استقبال وعددهم ستة أضعاف ما يسعه المركز.

    وتقول الكاتبة إن ساموس أصبحت وجهة للمهربين مثلما كانت ليسبوس التي استقبلت في عام 2015 أكثر من مليون مهاجر، ثم توجهوا الآن شرقا إلى ساموس التي تبعد كيلومترا واحدا عن السواحل التركية.

    ولا يوجد في الجزيرة كلها إلا مركز واحد لاستقبال المهاجرين تتدفق عليه أعداد متزايدة كل يوم، يعيشون في ظروف توصف بأنها مأساوية، ويبدو، حسب هيلينا، أن الأمور بلغت مداها.

    وتشير إلى أن أكثر من 1500 شخص يقيمون في خيام وملاجئ ليس فيها تدفئة، حسب الأمم المتحدة. ونسبة 24 في المئة من هؤلاء المهاجرين أطفال، 229 منهم بدون ذويهم، وليس في المخيم إلا طبيب واحد عينته الحكومة، علما بأن دور الأطباء كبير في معالجة ملفات الهجرة إذ يعود لهم تقييم ظروف كل شخص.

    ودفعت ظروف المخيم الصعبة أكثر من 500 مهاجر أفريقي إلى تنظيم مسيرة نحو العاصمة مرددين هتاف: "الظروف في ساموس ليست مقبولة". وضاعفت هذه المسيرة الضغوط على الحكومة اليسارية فنقلتهم إلى مخيم آخر.

    ونظم اليونانيون إضرابا وصف بأنه "نداء للحكومة" بضرورة التحرك العاجل أمام صور القاذورات المنتشرة في كل مكان والأطفال يجرون في الشوارع حفاة. كما تزايدت حوادث معاداة الأجانب والعنصرية.

    "بوتين بحاجة إلى أكثر من الإنفاق"

    ونشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالا افتتاحيا تقول فيه إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحاجة إلى أكثر من الإنفاق لتحسين شعبيته في بلاده.

    تقول الصحيفة إن الذين لا يعرفون الشأن الروسي يعتقدون أن الرئيس بوتين، هو المستفيد من الأوضاع السياسية الحالية. فالتحالف بين الولايات المتحدة وأوروبا يعيش أسوأ حالاته منذ 70 عاما. والشعبوية والقومية في ارتفاع بفضل الدعم الروسي، بينما تتعرض الديمقراطية والليبرالية إلى انتكاسة.

    ولكن بعد 5 أعوام من "ضم" شبه جزيرة القرم إلى روسيا والتفاف القوميين الروس حول بوتين بسبب ما فعله هبطت شعبية الرئيس إلى أدنى مستوى لها منذ 13 عاما. فالاقتصاد في ركود. وفي خطابه للأمة هدد بالسلاح النووي كالعادة، وتعهد بإنفاق الأموال بهدف تجميل صورته.

    غير أنه لا دليل على أن هذه الرشوة الاجتماعية ستؤدي مفعولها، حسب الصحيفة.

    وترى الفايننشال تايمز أن سبب تراجع شعبية بوتين هو الركود الاقتصادي. فدخل الفرد في روسيا في انخفاض سنوي منذ 5 أعوام، وهي أطول مدة ركود منذ التسعينات.

    ومنذ عودة بويتن إلى الرئاسة عام 2012 بعد أربعة أعوام قضاها رئيسا للوزراء لم يتجاوز معدل النمو الاقتصادي نسبة 1 في المئة. فقد تأذى اقتصاد البلاد من انخفاض أسعار النفط ومن العقوبات الغربية التي فرصت على روسيا تدخلها في أوكرانيا.

    وتتوقع الصحيفة أن يسعى الكرملين إلى تكميم الأفواه الغاضبة من خلال المزيد من الإجراءات الاستبدادية، وأن هذه الإجراءات ستدفع بالاقتصاد الروسي إلى المزيد من التراجع أمام الاقتصادات المتطورة والقوى النامية مثل الصين. وقد تصمد لبعض الوقت ولكن التجربة أثبتت أنها ستنهار في النهاية.

    هذا المحتوى من

    إعلان

    إعلان

    إعلان