توقعت شركة "إتش سي للأوراق المالية والاستثمار رفع البنك المركزي المصري سعر الفائدة 1% في اجتماع لجنة السياسة النقدية خلال الربع الرابع من 2026 تحت حدة الضغوطات التضخمية المتوقعة.
ويعقد البنك المركزي سادس اجتماع للجنة السياسة النقدية خلال 2026 يوم الخميس المقبل بعد أن أبقى عليها دون تغيير في اجتماعه الأخير للمرة الرابعة على التوالي عند 19% للإيداع و20% للإقراض.
وجاء ذلك بعد أن خفض سعر الفائدة 8.25% على 6 مرات منذ أبريل 2025 وآخرها 1% في فبراير الماضي.
ووفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (CAPMAS)، تباطأ معدل التضخم السنوي للحضر في مصر إلى 14.5% على أساس سنوي في أغسطس مقارنة بـ 14.9% في يوليو، بينما زادت الأسعار على أساس شهري زيادة طفيفة بنسبة 0.1% في أغسطس مقارنة بثبات الأسعار على المستوى الشهري في يوليو.
ترى هبة منير محلل الاقتصاد الكلي بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار على الرغم من الاستقرار النسبي للوضع الخارجي للاقتصاد المصري، فإن هذا الاستقرار قد لا يكون كافيا في مواجهة التحديات المرتقبة في ظل التصعيد الأخير للاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية وتداعياتها على أسعار الطاقة.
وأشارت إلى نقاط تحسن الاقتصاد المصري منها استقرار عقود مبادلة المخاطر الائتمانية (CDS) لأجل 5 سنوات عند 276 نقطة أساس، تراجعا من ذروتها عند 431 نقطة أساس في 30 مارس 2026.
ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري بإجمالي 7.09 مليار دولار خلال أربعة أشهر (من أبريل إلى يوليو)، ليعوض تقريباً إجمالي التراجع البالغ 8.18 مليار دولار خلال شهري فبراير ومارس 2026، مسجلا 28.4 مليار دولار بنهاية يوليو.
وارتفاع صافي احتياطي النقد الأجنبي بمقدار 5.76 مليار دولار منذ بداية العام ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 57.2 مليار دولار في أغسطس، مدعوماً بصرف 3.80 مليار دولار من صندوق النقد الدولي و2.50 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي.
وأضافت هبة منير أن سعر الصرف المرن في مصر ساهم في امتصاص الصدمات أثناء اشتعال الصراع الإقليمي؛ حيث انخفضت قيمة الجنيه المصري بنحو 13% أمام الدولار ليصل إلى 54.7 جنيه للدولار في الأسبوع الأول من أبريل، قبل أن ترتفع قيمته منذ ذلك الحين بنحو 5% إلى نحو 52.1 جنيه للدولار حالياً، مقلصا تراجعه منذ بداية العام إلى نحو 9%.