خبير مصرفي: تراجع السيولة يمنح "المركزي" مساحة أكبر لخفض الفائدة
كتب : إبراهيم الهادي عيسى
البنك المركزي المصري
قال محمد عبد العال الخبير المصرفي، إن تراجع السيولة المحلية لأول مرة بنهاية يونيو 2026 على أساس شهري منذ نحو 9 سنوات، أنما هومؤشر يعكس نجاح السياسة النقدية التي ينتهجها البنك المركزي في امتصاص فائض سيولة السوق، وأن إجراءات التشديد النقدي تؤتي ثمارها.
وأوضح عبد العال لـ"مصراوي" أن السيولة المحلية التي تشمل النقد المتداول والودائع المصرفية، انخفضت بسبب تراجع النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي.
وبحسب بيانات البنك المركزي، قد تراجعت السيولة المحلية (M2) لدى القطاع المصرفي بنحو 68.9 مليار جنيه خلال يونيو 2026، لتسجل 15.262 تريليون جنيه، مقابل 15.331 تريليون جنيه في مايو 2026، بانخفاض 0.45%، وفق أحدث بيانات البنك المركزي المصري.
وتتكون السيولة المحلية M2 من المعروض النقدي (M1) المتداول خارج الجهاز المصرفي والودائع الجارية غير الحكومية بالعملة المحلية لدى البنوك مطروحًا منها أرصدة الشيكات والحوالات المشتراة.
وأضاف عبد العال أن هذا التراجع صاحبه ارتفاع الودائع تحت الطلب بالعملة المحلية بنحو 77 مليار جنيه لتصل إلى 2.842 تريليون جنيه، وهو جذب جزء من السيولة النقدية للجهاز المصرفي، مدعومًا باستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة واستخدام وسائل الدفع الإلكتروني وانحسار التعاملات النقدية خارج المنظومة الرسمية.
وقد أظهرت بيانات "المركزي" استمرار نمو السيولة المحلية منذ بداية 2026، إذ ارتفعت بنحو 1.234 تريليون جنيه مقارنة بنهاية ديسمبر 2025، عندما سجلت 14.028 تريليون جنيه، بما يمثل نموًا نسبته 8.8% خلال النصف الأول من العام.
وأرجع الخبير المصرفي الانكماش إلى استمرار البنك المركزي في تنفيذ عمليات السوق المفتوحة لسحب فائض السيولة من البنوك أسبوعيًا، عبر العملية الرئيسية أو عبر آلية الاحتياطي الإلزامي.
وأضاف أن العوامل الموسمية التي تعقب انتهاء فترات الأعياد والإجازات تشهد عادة عودة جزء كبير من النقد المسحوب إلى القطاع المصرفي بعد ارتفاع معدلات الإنفاق خلال تلك الفترات.
وقد تراجعت الودائع بالعملة الأجنبية إلى 3.264 تريليون جنيه، مقابل 3.425 تريليون جنيه في مايو، بانخفاض بلغ 160.8 مليار جنيه، أو ما يعادل 4.7%، حسب "المركزي".
وذكر أن تراجع السيولة يرتبط بمسار التضخم، إذ إن زيادة المعروض النقدي مع محدودية المعروض من السلع والخدمات تؤدي لارتفاع الأسعار، بينما يسهم امتصاص فائض السيولة وتقليص النقد المتداول خارج البنوك في تهدئة الطلب الاستهلاكي، هو ما يدعم جهود البنك المركزي في إعادة التضخم إلى مستهدفاته.
وتوقع الخبير المصرفي أن يمنح هذا التطور البنك المركزي مرونة لإدارة نسبة الاحتياطي الإلزامي أو إعادة توجيه السيولة لدعم النشاط الاقتصادي والإنتاجي دون خلق ضغوط تضخمية جديدة.
وأضاف أن استمرار انحسار الضغوط النقدية سيعزز قدرة لجنة السياسة النقدية في التيسير النقدي عبر الخفض التدريجي لأسعار الفائدة أو التريث لفترة قصيرة قبل اتخاذ قرار الخفض، بما يضمن الحفاظ على استقرار الأسعار وتحقيق التوازن بين دعم النمو والسيطرة على التضخم خلال الأشهر المقبلة.
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
لمعرفة أسعار الذهب لحظة بلحظة اضغط هنا
حاسبة الذهب الإلكترونية.. اعرف كيف تدير مدخراتك وتوزعها لشراء الذهب بطريقة آمنة
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News