إعلان

مبادلة أصول وإسقاط فوائد.. التفاصيل الكاملة لتسوية مديونية ماسبيرو بـ140 مليار جنيه

كتب : منال المصري

12:32 م 29/08/2026

تسوية مديونيات ماسبيرو

تابعنا على

أنهت الحكومة المصرية واحدة من أقدم وأكبر ملفات التشابكات المالية، عبر تسوية مديونية الهيئة الوطنية للإعلام (ماسبيرو) لصالح بنك الاستثمار القومي، في اتفاق يُنهي نزاعًا امتد منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وبموجب الاتفاق، جرى إسقاط فوائد وغرامات تأخير متراكمة بقيمة 51.4 مليار جنيه، لتستقر القيمة النهائية للمديونية عند نحو 88.3 مليار جنيه، مع إغلاق الملف بالكامل ووقف احتساب أي غرامات جديدة اعتبارًا من يوليو 2026 .

آلية التسوية

تعتمد التسوية على مزيج من مبادلة الأصول والدعم الحكومي، حيث تقرر:
• نقل ملكية 44 أصلًا غير مستغل (أراضٍ ومبانٍ) من ماسبيرو إلى بنك الاستثمار القومي بقيمة 18.06 مليار جنيه.
• تدخل الدولة لتوفير أراضٍ من أملاكها لسداد القيمة المتبقية من المديونية بالكامل .
وتستهدف هذه الخطوة إنهاء التشابكات المالية بين الجهات الحكومية، وتحسين المراكز المالية لكل من البنك والهيئة، بما يعزز كفاءة إدارة الأصول العامة ويخفف من أعباء الدين المحلي .

خلفية تاريخية

تعود جذور المديونية إلى عقود مضت، حيث ظل بنك الاستثمار القومي يجري مفاوضات متكررة مع ماسبيرو لإعادة هيكلة الديون واسترداد مستحقاته، دون التوصل إلى تسوية نهائية، بسبب تعقيدات تتعلق بتقييم الأصول وآليات نقل الملكية.
ويمثل البنك أحد الأذرع التمويلية للدولة، إذ يختص بتمويل مشروعات البنية التحتية والهيئات العامة، دون تقديم خدمات مصرفية للأفراد، ما يجعله لاعبًا رئيسيًا في إدارة التشابكات المالية بين المؤسسات الحكومية.

تعظيم الأصول دون المساس بالإيرادات

أكدت وزارة التخطيط أن عملية التسوية راعت عدم المساس بالأصول المملوكة لماسبيرو التي تدر عائدًا، حفاظًا على استدامة موارد الهيئة وقدرتها على أداء دورها الإعلامي.
كما يشمل الاتفاق تحرير بعض الأصول والاستثمارات المرهونة، بما يمنح الهيئة مرونة أكبر في إدارة استثماراتها خلال المرحلة المقبلة.
ومن المتوقع أن يتيح نقل الأصول إلى بنك الاستثمار القومي إعادة توظيفها أو طرحها للاستثمار، بما يعظم قيمتها الاقتصادية ويدعم خطط التنمية.

في 2018 دخل بنك الاستثمار القومي في مفاوضات حاسمة لتسوية المديونية على ماسبيرو وتم تعيين مكاتب استشارية والإتفاق على مبادلة بعض الأصول العقارية لإسقاط جزءا من الديون المستحقة.

في آخر خطوة تعرقلت المفاوضات لصعوبة إتمام مبادلة الأصول، وفق ما قاله حينها الرئيس التنفيذي السابق محمود ياسين لمصراوي.
ومن المتوقع أن تستفيد الدولة من مبادلة الأصول العقارية بيعها لمستثمرين للاستفادة منها وتعظيم ربحيتها وفق سيناريوهات سابقة للمفاوضات.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان