إعلان

بعد خروج تريليون دولار.. الصين تشدد الرقابة على تداول الأسهم بالخارج

كتب : أحمد الخطيب

01:26 م 27/05/2026

الصين

تابعنا على

أطلقت الصين حملة رقابية واسعة ضد منصات التداول الأجنبية بعد خروج أموال غير مرخصة تجاوزت تريليون دولار خلال العام الماضي.

وصعدت السلطات الصينية من إجراءاتها للحد من خروج رؤوس الأموال إلى الخارج، عبر حملة تنظيمية جديدة تستهدف منصات تداول الأسهم الأجنبية وشركات الوساطة التي تعمل دون تراخيص محلية، في محاولة لإحكام السيطرة على التدفقات المالية وحماية استقرار العملة والأسواق.

تخارج أموال ساخنة من الصين بقيمة 1.04 تريليون دولار خلال العام الماضي

بحسب بلومبرج، جاءت الحملة بعدما سجلت تدفقات ما يعرف بـ"الأموال الساخنة" الخارجة من الصين نحو 1.04 تريليون دولار خلال العام الماضي، وهو أعلى مستوى منذ بدء رصد البيانات في 2006، ما أثار مخاوف بكين من تنامي التحويلات غير الرسمية وتزايد الضغوط على احتياطيات النقد الأجنبي.

وفرضت الصين منذ سنوات قيودًا صارمة على تحويل الأموال للخارج، حيث تسمح للأفراد بشراء ما يصل إلى 50 ألف دولار سنويًا فقط لأغراض مثل السفر أو الدراسة، مع حظر استخدام هذه الأموال في الاستثمار الخارجي المباشر.

ولا يسمح للمستثمرين الصينيين بالوصول للأسواق الأجنبية إلا من خلال قنوات تخضع لرقابة حكومية، مثل برامج "ستوك كونكت" و"ويلث كونكت"، إلى جانب بعض الصناديق الاستثمارية المعتمدة.

وفي إطار الحملة الجديدة، أعلنت السلطات الصينية فرض قيود إضافية على شركات الوساطة الأجنبية التي تساعد مستثمري البر الرئيسي على تداول الأسهم بالخارج، مع حظر التسويق أو تقديم خدمات الدعم الفني وخدمة العملاء داخل الصين دون ترخيص.

وشملت الحملة ثلاثًا من أكبر منصات التداول الإلكترونية، وهي "فوتو هولدنجز" و"لونج بريدج سيكيوريتيز" ومقرهما هونج كونج، إلى جانب "تايجر بروكرز" في سنغافورة، حيث فرضت الجهات التنظيمية غرامات مجمعة بلغت نحو 330 مليون دولار، مع مصادرة ما وصفته بـ"الأرباح غير القانونية".

وبموجب الإجراءات الجديدة، لن يسمح للعملاء الحاليين سوى ببيع الأصول وسحب الأموال، دون تنفيذ عمليات شراء جديدة أو ضخ استثمارات إضافية عبر هذه المنصات.

وترى بكين أن هذه المنصات ساهمت في الالتفاف على ضوابط رأس المال، وأضعفت قدرة البنك المركزي على متابعة التدفقات المالية ومراقبة أنشطة التداول، وسط مخاوف من استغلال بعض القنوات في غسل الأموال أو التحويلات غير المشروعة.

توجيه السيولة نحو الأسواق المحلية

كما تسعى الحكومة الصينية إلى إعادة توجيه السيولة نحو الأسواق المحلية، بالتزامن مع حملة أوسع لتحصيل الضرائب على الأرباح والاستثمارات الأجنبية.

وأثرت الحملة سريعًا على الأسواق، إذ هبط سهم "فوتو" بنسبة 28% في بورصة نيويورك، فيما تراجعت أسهم "تايجر بروكرز" بأكثر من 25%، كما فقد مؤسس "فوتو" نحو 1.7 مليار دولار من ثروته خلال يوم واحد.

اقرأ أيضًا:

كيف خسر ملياردير صيني 1.7 مليار دولار خلال ساعات؟

ويرى محللون أن تشديد القيود قد يدفع المزيد من الشركات الصينية المدرجة في الولايات المتحدة إلى البحث عن إدراجات بديلة أقرب للسوق المحلية، خاصة في هونج كونج، لتقليل تأثير القيود الجديدة على المستثمرين الصينيين.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان