قالت وكالة "فيتش" العالمية للتصنيف الائتماني إن الحرب بين إيران والولايات المتحدة في المنطقة شكّلت اختبارًا لمدى التزام البنك المركزي المصري بسياسة سعر الصرف المرن، مشيرة إلى أن البنك لم يتدخل بشكل يُذكر للحد من خروج رؤوس الأموال الأجنبية أو دعم الجنيه.
وأوضحت الوكالة، في تقريرها بشأن الإبقاء على التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى "B" اليوم، أن البنك المركزي لم يفرض ضوابط على الصرف للحد من تدفقات رؤوس الأموال الساخنة إلى الخارج، في إشارة إلى استثمارات الأجانب في أذون وسندات الخزانة المحلية، كما لم يتدخل بصورة مؤثرة للحد من انخفاض قيمة الجنيه.
وتراجع الجنيه المصري بأكثر من 14% مقابل الدولار مع اندلاع الحرب الإيرانية-الأمريكية في المنطقة، ليسجل مستوى قياسيًا قرب 55 جنيهًا للدولار، قبل أن يتعافى ويتحرك لاحقًا في نطاق يتراوح بين 49 و53 جنيهًا في البنوك، وفقًا لحركة الطلب على العملة.
فيتش تتوقع رفع أسعار الوقود في مصر خلال الربع الجاري من 2026 واتساع التضخم إلى 12.3%
عودة الأموال الساخنة
وساهمت سياسة البنك المركزي في توحيد سوق الصرف والقضاء على فروق أسعار الدولار في عودة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق المصرية، بعدما عكست العملة جزءًا كبيرًا من خسائرها الناجمة عن خروج نحو 15 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية خلال شهري فبراير ومارس الماضيين.
وترى "فيتش" أن مصداقية البنك المركزي في الالتزام بمرونة سعر الصرف ساعدت على استعادة ثقة المستثمرين الأجانب، وعودة تدفقات الأموال الساخنة بقوة إلى أدوات الدين الحكومية.
وبلغت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية نحو 55 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، مسجلة مستوى قياسيًا، وفق لبيانات البنك المركزي المصري الصادرة في وقت سابق.