قال محمد عبدالعال، الخبير المصرفي، إن تحركات سعر صرف الجنيه أمام الدولار تسير في مسار طبيعي، موضحا أن التقلبات في حدود جنيهين صعودا أو هبوطا لا تعد مستويات مرتفعة من التذبذب، في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة والعالم.
وكان سعر الدولار شهد ارتفاعات متتالية حتى نهاية تعاملات أمس، قبل أن يتراجع بشكل طفيف اليوم، وسط حركة متباينة لدخول وخروج جزئي للمستمرين الأجانب من أذون الخزانة المحلية فضلا عن تمويل عمليات استيرادية.
وأضاف عبدالعال لـ "مصراوي"، أن حركة سعر الصرف تتأثر خلال الفترة الحالية بعدة عوامل، في مقدمتها التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تحركات دخول وخروج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة في أدوات الدين العام، أو ما يعرف بـ"الأموال الساخنة".
وأوضح أن خروج الاستثمارات الأجنبية بمبالغ كبيرة يضغط على سوق الإنتربانك وسعر الجنيه، بينما تسهم التدفقات الداخلة في دعم العملة المحلية، مشيرا إلى أن رصيد الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة وصل إلى نحو 55 مليار دولار خلال الفترة من مايو 2025 حتى يونيو 2026، وفقا لتصريحات البنك المركزي.
وأشار عبدالعال إلى أن استمرار هذه التدفقات يعكس مرونة سوق الصرف واستقرار الجنيه، فضلا عن جاذبية العائد الحقيقي للمستثمر الأجنبي، في ظل الفارق بين العائد على الدولار ومتوسط العائد على أذون الخزانة المصرية.
وأضاف أن هذه الاستثمارات توفر دعما للجنيه المصري، حتى وإن كان هذا الدعم مؤقتا، بالتزامن مع استقرار أسعار الفائدة واستمرار السياسة النقدية الحذرة.
توقعات سعر الدولار حتى نهاية العام
وتوقع عبدالعال أن يتحرك سعر الدولار مقابل الجنيه في نطاق يتراوح بين 49 و53 جنيها حتى نهاية العام، مع تحركه على المدى القصير في نطاق 51 و52 جنيها، معتبرا أن هذه التحركات طبيعية في ضوء الظروف الحالية.
وأوضح أن التوترات الجيوسياسية، وصافي حركة دخول وخروج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، والسياسة النقدية، إلى جانب استمرار العائد الحقيقي الجاذب، كلها عوامل تؤثر في سعر الصرف.
وأضاف عبدالعال أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وارتفاع الاحتياطي النقدي، إلى جانب تجاوز صافي الأصول الأجنبية 30 مليار دولار، تمثل بدورها عوامل إيجابية تدعم استقرار الجنيه وتوفر مصدات أمام الضغوط على سوق الصرف.
اقرأ أيضًا:
البنك الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.3% في العام المالي الحالي
الذهب بين الدعم والضغوط.. هل يستأنف الصعود خلال الفترة المقبلة؟
"إصلاح جديد وتوليد الدولار".. ماذا تعني تصريحات مدبولي وانعكاساتها؟