قال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، إن مرونة سعر الصرف ومصداقية السياسة النقدية ساعدتا الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية وتعزيز قدرته على استعادة النمو، مشدداً على ضرورة مواصلة الإصلاحات الهيكلية وتوسيع دور القطاع الخاص.
وأوضح أزعور، وفقاً لما نقلته "الشرق بلومبرج" على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي في بانكوك بتايلاند، أن تجربة مصر خلال السنوات الأخيرة أظهرت أهمية مرونة سعر الصرف في مواجهة الأزمات الخارجية، إلى جانب فاعلية البنك المركزي المصري في إدارة السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
وشهد الجنيه المصري تقلبات ملحوظة منذ اندلاع الحرب الإيرانية الأميركية، إذ تراجع إلى نحو 55 جنيهاً للدولار في ذروة الضغوط خلال أبريل الماضي، قبل أن يتحرك في نطاق يتراوح بين 49 و55 جنيهاً منذ أبريل.
وأضاف أزعور أن التحسن التدريجي في استقرار الاقتصاد الكلي عزز قدرة مصر على التعامل مع الأزمات، وانعكس إيجاباً على أداء النمو، لكنه أكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الحفاظ على الاستقرار وتسريع الإصلاحات الهيكلية.
وأشار إلى أهمية منح القطاع الخاص مساحة أكبر في النشاط الاقتصادي، إلى جانب مواصلة معالجة التحديات المرتبطة بإدارة الدين العام وخفض تكلفة خدمته، بما يدعم الاستقرار المالي ويعزز فرص تحقيق نمو مستدام.
برنامج جديد بعد المراجعة الأخيرة
وفيما يتعلق بمستقبل التعاون بين مصر والصندوق، قال أزعور إنه بمجرد استكمال المراجعة المقبلة، يمكن مناقشة خطط السلطات المصرية وأولوياتها، بما في ذلك ما إذا كانت ترغب في الدخول في برنامج جديد مع الصندوق.
وكان صندوق النقد الدولي قد صرف لمصر 1.7 مليار دولار في أغسطس الماضي، عقب اعتماد المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي وأربع مراجعات ضمن برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة.
وتستفيد مصر من برنامج تمويلي مع الصندوق يشمل اتفاق تسهيل ممدد بقيمة 8 مليارات دولار، إلى جانب تمويل إضافي بقيمة 1.3 مليار دولار ضمن برنامج الصلابة والاستدامة.
وتترقب مصر استكمال المراجعة الثامنة والأخيرة للبرنامج، والمقرر اعتمادها قبل نهاية العام الجاري.