إعلان

10 أيام على حسم الفائدة.. السيناريوهات أمام المركزي

كتب : أحمد الخطيب

01:17 م 19/10/2026

البنك المركزي المصري

تابعنا على

قال خبيران مصرفي واقتصادي إن البنك المركزي المصري قد يتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر الخميس بعد المقبل، في ظل تباطؤ معدلات التضخم خلال سبتمبر، واستمرار العائد الحقيقي الإيجابي على الجنيه، رغم استمرار الضغوط الخارجية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتحركات أسعار الفائدة الأمريكية.

وأضافا لـ"مصراوي" أن الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية يتيح للبنك المركزي مساحة لتقييم تطورات التضخم وسوق الصرف وأسعار الطاقة قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية، مشيرين إلى أن اتجاه الفائدة خلال الفترة المقبلة سيعتمد على مسار التضخم المحلي، وحجم تداعيات التوترات الخارجية، ومدى استمرار جاذبية الاستثمار في الجنيه.

وتباطأ المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 14.1% خلال سبتمبر 2026، مقابل 14.9% في أغسطس، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

كما تراجع معدل التضخم السنوي في المدن إلى 13.9% خلال سبتمبر، مقابل 14.5% في الشهر السابق، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.


التثبيت هو الأقرب لحين اتضاح الرؤية


رجح محمد عبد العال، الخبير المصرفي، استمرار سياسة تثبيت أسعار الفائدة لحين انحسار حالة عدم اليقين واتضاح اتجاهات التطورات الاقتصادية.

وأوضح أن مستويات الفائدة الحالية لا تزال مرتفعة بما يكفي لدعم جاذبية الجنيه أمام المدخرين والمستثمرين، والمساهمة في جذب تحويلات المصريين العاملين بالخارج والاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، فضلًا عن المساعدة في احتواء الضغوط على سوق الصرف.

وأضاف عبد العال أن استمرار التثبيت يتيح للبنك المركزي تقييم التطورات الاقتصادية والتضخمية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية.


تثبيت الفائدة رغم تباطؤ التضخم

ورجح الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، تثبيت البنك المركزي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل.

وأوضح أن المركزي قد يرفع سعر الفائدة في حال تجاوز معدل التضخم مستوى 18% مما يدفعه إلى تشديد السياسة النقدية.

وأوضح أنيس أن مستوى التضخم البالغ 18% يمثل نقطة مهمة في تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أنه توقع استمرار البنك المركزي في سياسة الانتظار والترقب ومراقبة تطورات الاقتصاد منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة، ما دام التضخم دون هذا المستوى.

وأشار أنيس إلى أن أي زيادة محتملة في أسعار المحروقات قد تدفع التضخم إلى الارتفاع بأقل من نقطتين مئويتين، وفق تقديره، بما يبقيه عند مستوى 16% أو أقل، وهو ما لا يرجح معه اضطرار البنك المركزي إلى رفع الفائدة.

كانت لجنة السياسة النقدية أبقت على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماعات الخمسة السابقة، عند 19% للإيداع و20% للإقراض.

اقرأ أيضًا:

الدين الخارجي لمصر يقفز إلى 166.75 مليار دولار بنهاية يونيو 2026.. فما السبب؟

الفيدرالي الأمريكي وحدود تأثيره على الفائدة في مصر

وفيما يتعلق باتجاه أسعار الفائدة الأمريكية، توقع أنيس أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرة أخرى بمقدار 0.25% في ديسمبر المقبل، لكنه استبعد أن تدفع هذه التحركات البنك المركزي المصري إلى رفع الفائدة محليًا، ما دامت الزيادات الأمريكية محدودة والتضخم في مصر دون مستوى 18%.

وأوضح أن استمرار العائد الحقيقي الإيجابي على الجنيه يمنح البنك المركزي مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، حتى مع ارتفاع الفائدة الأمريكية، ما لم تتزايد الضغوط التضخمية أو تتسع تداعيات التوترات الجيوسياسية على أسعار الطاقة.

متى يبدأ المركزي خفض أسعار الفائدة؟

وتوقع أنيس أن تبدأ الأوضاع الاقتصادية في الاستقرار خلال الربع الأول من عام 2027، إذا اقتصرت تحركات الفيدرالي على الزيادات المحدودة، وظل التضخم المحلي دون مستوى 18%، ولم تشهد أسعار النفط قفزات حادة تتجاوز 100 دولار للبرميل وتصل إلى 120 دولارًا.

وأضاف أنه في حال تحقق هذه الظروف وتراجع التضخم مجددًا إلى نحو 11%، مع استقرار أسعار النفط وتوقف الفيدرالي عن رفع الفائدة، فقد يستأنف البنك المركزي المصري دورة التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة بنهاية الربع الأول من عام 2027، مؤكدًا أنه لا يتوقع بدء خفض الفائدة قبل ذلك الموعد.

التصنيف الائتماني يدعم الثقة في الاقتصاد المصري

وتأتي توقعات تثبيت الفائدة في وقت شهد فيه التصنيف الائتماني لمصر تطورات إيجابية؛ إذ أبقت وكالة ستاندرد آند بورز العالمية، خلال أكتوبر الجاري، على تصنيف مصر عند مستوى "B" مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى دور مرونة سعر الصرف وتعديلات أسعار الطاقة والدعم الاجتماعي الموجه في احتواء الضغوط المباشرة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

كما أشارت الوكالة إلى مساهمة التحويلات المالية وعائدات السياحة وانتعاش إيرادات قناة السويس في دعم الوضع الخارجي لمصر، لكنها حذرت من أن استمرار تصاعد الصراع وارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول قد يؤديان إلى تفاقم الضغوط التضخمية وإطالة أمد ارتفاع أسعار الفائدة المحلية.

وفي سياق متصل، رفعت وكالة موديز التصنيف الائتماني السيادي لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية إلى "B3" من "Caa1"، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية إيجابية، في 17 أكتوبر الجاري، مرجعة القرار إلى استمرار التقدم في برنامج الضبط المالي والإصلاحات الهيكلية، بما يدعم مسار تراجع الدين الحكومي وأعباء خدمته.

وأشارت موديز إلى أن التحول إلى نظام أكثر مرونة لسعر الصرف، إلى جانب تشديد السياسة النقدية، عززا قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات والتعامل مع التقلبات الخارجية.

اقرأ أيضًا:

سعر اليورو يتخطى 60 جنيهًا خلال تعاملات اليوم الأحد

اقرأ أيضًا: قفزة جديدة في سعر الدولار مقابل الجنيه خلال تعاملات اليوم

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك