إعلان

وزيرا الاتصالات والتعليم العالي يشهدان ختام الدورة الرابعة من مبادرة بناء قدرات الجامعات

كتب : عمر صبري

08:22 م 04/08/2026

تابعنا على

شهد المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، ختام فعاليات الدورة الرابعة من مبادرة بناء القدرات للجامعات في مجال الذكاء الاصطناعي، بمركز إبداع مصر الرقمية "كريتيفا" الجيزة، التي أطلقتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع شركة "دل تكنولوجيز" Dell Technologies بهدف تعزيز المعرفة وبناء القدرات ودعم الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي.

وبحسب ييان صادر عن وزارة التعليم العالي، شهدت الدورة الرابعة توفير التدريب المتخصص في مجال الذكاء الاصطناعي لعدد 1090 طالبًا من 10 جامعات، هي جامعة القاهرة، وجامعة عين شمس، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، والجامعة الألمانية بالقاهرة، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة أسيوط، وجامعة المنصورة، وجامعة الأسكندرية، وجامعة مصر للمعلوماتية.

وقام المشاركون في المبادرة بتنفيذ 445 مشروعًا لابتكار حلول تكنولوجية في خمسة مجالات حيوية، هي الزراعة الذكية، والمرور الذكي، والحكومة الذكية، والرعاية الصحية الرقمية، والاقتصاد الذكي.

كما تم تنظيم هاكاثون للذكاء الاصطناعي حول ابتكار حلول ذكية في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، بمشاركة 105 طالبًا يمثلون 21 فريقًا من عشر جامعات. وأسفرت التصفيات عن تأهل 10 فرق إلى المرحلة النهائية.

أكد المهندس رأفت هندي أن التوسع الذي شهدته مبادرة بناء القدرات للجامعات في مجال الذكاء الاصطناعي منذ انطلاقها، وزيادة أعداد الجامعات المشاركة بها، يعكس نجاح نموذج يقوم على الشراكة بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص، ويربط المعرفة الأكاديمية بمتطلبات العمل والتطبيق؛ مضيفًا أن التميز في مجال الذكاء الاصطناعي يتمثل في توظيف هذه التقنيات لفهم المشكلات، وتصميم حلول قابلة للتطبيق، وقياس أثرها على حياة الناس، أو كفاءة المؤسسات، أو قدرة الاقتصاد على النمو.

وأضاف أن هذا التوجه يمثل أحد مستهدفات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من خلال الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، وجهود مركز الابتكار التطبيقي الذي يركز على تحويل البحث والتطوير إلى تطبيقات عملية وحلول تخدم قطاعات الدولة والمجتمع؛ مشيرًا إلى جهود المركز في تطوير نموذج "كرنك" وهو نموذج لغوي ضخم باللغة العربية، إلى جانب تطبيقات للذكاء الاصطناعي في مجالات الكشف المبكر عن الأمراض، والزراعة، والتعليم، وغيرها من المجالات ذات الأولوية؛ قائلًا "إن الهدف من هذه الجهود ليس امتلاك نماذج تقنية متقدمة فقط، بل بناء قدرات مصرية تستطيع تطوير حلول تتناسب مع لغتنا وثقافتنا، واحتياجاتنا، وأولوياتنا الوطنية".

وأوضح هندي أن اختيار تحدي الطاقة الجديدة والمتجددة محورا للهاكاثون جاء لأنه يجمع بين أولوية وطنية، وفرصة مهنية واعدة للمشاركين، ومساحة واسعة لإحداث أثر حقيقي في المجتمع؛ مشيرا إلى أهمية تطوير حلول ذكية تساعد على التنبؤ بالإنتاج والطلب، وتحسين إدارة الشبكات، وترشيد الاستهلاك، وتقليل الفاقد، ورفع كفاءة استخدام الموارد؛ مؤكدا أن الخطوة التالية تتمثل في بناء مسار واضح للمشروعات الواعدة، يربطها بالإرشاد والاحتضان، وبالجهات التي يمكنها اختبارها والاستفادة منها، بما يسهم في تحويلها إلى منتجات أو شركات ناشئة أو حلول قابلة للاستخدام.

ودعا جميع المشاركين إلى مواصلة العمل على تطوير مشروعاتهم، مؤكدًا أن الوزارة ستظل داعمة لهم لتقديم الإرشاد اللازم لتحويل أفكارهم إلى مشروعات ذات أثر ملموس.

وفي كلمته، أعرب الدكتور عبدالعزيز قنصوة عن سعادته لمشاركته في الفعالية، مثمنًا التعاون مع واحدة من كبرى الشركات العالمية الرائدة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وهي شركة دل تكنولوجيز العالمية، مثمنًا مشاركة الطلاب من مختلف الجامعات والمعاهد المصرية، وتنفيذ العديد المشروعات التطبيقية المبتكرة، التي تمثل حلولًا تكنولوجية واعدة لمشكلات واقعية، وتؤكد على ما يمتلكه الشباب من طاقات إبداعية وقدرة على قيادة المستقبل الرقمي لمصر.

وأشار الوزير إلى استمرار الوزارة في دعم جهود التحول الرقمي في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن التحول إلى الجامعات الذكية يأتي على رأس أولويات عمل الوزارة، في ضوء التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية، وما تفرضه من متطلبات جديدة على مؤسسات التعليم العالي ومخرجاتها.

ولفت الوزير إلى أهمية إنشاء أودية التكنولوجيا (Technology Parks) داخل الجامعات، باعتبارها منصات لتحويل نتائج البحث العلمي والأفكار الابتكارية إلى مشروعات صناعية واقتصادية، من خلال دعم الشركات الناشئة، ونقل وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز الشراكة مع مجتمع الصناعة.

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أهمية توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم تحول الجامعات المصرية إلى جامعات ذكية، والاستفادة من الإمكانات التي يقدمها في تطوير العملية التعليمية، ودعم الخدمات الجامعية، لافتًا إلى التركيز على تعزيز الربط بين المجتمع الأكاديمي والصناعة، والعمل على سد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، وكذلك دعم البحث العلمي التطبيقي.

وأكدت الدكتورة هدى بركة مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية أن مبادرة بناء القدرات للجامعات في مجال الذكاء الاصطناعي أصبحت نموذجًا رائدًا للشراكة الفاعلة بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والجامعات المصرية، والقطاع الخاص، لإعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة على قيادة مستقبل الذكاء الاصطناعي في مصر؛ مشيرة إلى أن المبادرة تأتي في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025–2030)، التي تضع بناء القدرات وتنمية المواهب الوطنية في صدارة أولوياتها، انطلاقًا من إيمان الدولة بأن العنصر البشري هو المحرك الرئيسي للابتكار، وأن الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الأكثر استدامة.


وخلال الحفل، قام المهندس رأفت هندي، والدكتور عبدالعزيز قنصوة، والمهندس محمد أمين بتكريم الفرق الثلاثة الفائزة في الهاكاثون، إذ حصد فريق Hacktastic من جامعة عين شمس على المركز الأول، فيما جاء فريق the overfitters من الجامعة الأمريكية بالقاهرة في المركز الثاني، وحصد فريق NBAA من كلية علوم الحاسب والمعلومات بجامعة مصر للمعلوماتية على المركز الثالث.

جدير بالذكر أن مبادرة بناء القدرات للجامعات في مجال الذكاء الاصطناعي تأتي في إطار الاتفاقية الموقعة بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة "دل تكنولوجيز" بهدف بناء قدرات الطلاب الأكثر إبداعًا بالجامعات المصرية في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتزويدهم بالدعم التقني والفني اللازم لتأهيلهم بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل، وعلى النحو الذي يسهم في إثراء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالمزيد من الكوادر المؤهلة في هذا المجال من خلال تعزيز التعاون بين القطاع الحكومي والمجتمع الأكاديمي والصناعة.

ومنذ انطلاقها، ساهمت المبادرة في بناء قدرات 2710 طالبا وطالبة في مجال الذكاء الاصطناعي، قاموا بتنفيذ 763 مشروعا في مجال الذكاء الاصطناعي.

وخلال هذا العام، شهدت المبادرة عقد اتفاقية ثلاثية بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وشركة دل تكنولوجيز، وشركة أسترازينيكا مصر ركزت على توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية. وفي إطار هذه الاتفاقية، تتولى شركة "أسترازينيكا مصر" توجيه وإرشاد الطلاب وتنظيم ورش عمل متخصصة لهم بدعم من خبراء الصناعة والإشراف على عدد من المشروعات الطلابية التي تعمل على معالجة التحديات الصحية الرقمية، كما قامت الشركة بإتاحة مجموعات بيانات في الرعاية الصحية لمساعدة الطلاب في تطوير مشروعاتهم بناء على بيانات فعلية.

إقرأ أيضًا:

مفاجأة تنسيق 2026.. توقعات بارتفاع تنسيق كليات الطب البشري

علمي وأدبي.. 70 منحة دراسية كاملة لطلاب الثانوية العامة 2026
مؤشرات التنسيق 2026.. الحد الأدنى لكليات الفنون الجميلة عمارة وفنون

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان