-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
نظّمت كلية الآداب بجامعة عين شمس ندوة تثقيفية بعنوان "التوعية بالصحة النفسية ومخاطر الانتحار"، ضمن فعاليات مبادرة "وعي من الداخل" التي أطلقتها وزارة التضامن الاجتماعي، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي لدى طلاب الجامعات.
من جانبه، أكد الدكتور إسلام عمارة، مدير وحدة التنمية البشرية وتطوير الذات، أن الوقاية تبدأ بالوعي، وأن بناء إدراك سليم بالصحة النفسية يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات، خاصة بين الشباب الجامعي.
وشدد الدكتور حاتم ربيع حسن على أن دور الجامعة لا يقتصر على التعليم الأكاديمي فقط، بل يمتد إلى بناء الإنسان نفسيًا وإنسانيًا، مشيرًا إلى أن دعم مثل هذه الندوات يسهم في خلق بيئة جامعية أكثر توازنًا واحتواءً.
واستضافت الندوة الدكتورة أميمة مدكور، زميل علم النفس الإكلينيكي بمستشفيات جامعة عين شمس، والمعالج النفسي المعتمد بوزارة الصحة، حيث تناولت مفهوم الصحة النفسية باعتبارها حالة من التوازن النفسي والانفعالي والاجتماعي، مؤكدة أن الاهتمام بها لا يقل أهمية عن الصحة الجسدية.
كما استعرضت أبرز المؤشرات المبكرة التي قد تنذر بوجود اضطرابات نفسية، مثل العزلة، واضطرابات النوم، والتقلبات المزاجية الحادة، وفقدان الشغف، موضحة أن الانتباه لهذه العلامات يمثل خطوة أساسية في الوقاية والتدخل المبكر.
وتطرقت الندوة إلى السلوك الانتحاري باعتباره من أكثر القضايا النفسية تعقيدًا، موضحة أنه غالبًا ما يكون نتيجة تراكمات نفسية وشعور بالعجز أو الوحدة، مؤكدة أن الوقاية تبدأ بكسر العزلة، وتعزيز دوائر الدعم، وفتح قنوات آمنة للتعبير وطلب المساعدة.
وأكدت مدكور أهمية نشر ثقافة اللجوء إلى الدعم النفسي، والتعامل مع العلاج النفسي باعتباره ممارسة صحية طبيعية، مع ضرورة مواجهة الوصمة المجتمعية التي تعيق طلب المساندة في الوقت المناسب.
وشهدت الندوة تفاعلًا ملحوظًا من الطلاب والحضور، حيث طُرحت تساؤلات متعددة حول سبل إدارة الضغوط النفسية، والتعامل مع القلق والتوتر، وآليات طلب الدعم النفسي، في حوار عكس إدراكًا متزايدًا بأهمية الوقاية النفسية داخل المجتمع الجامعي.