من التقييمات ونظام الامتحانات إلى مناهج البكالوريا.. أبرز قرارات وزير التعليم للعام الجديد
كتب : أحمد الجندي
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
عقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مؤتمرًا صحفيًا مع محرري ملف التعليم بالصحف والمواقع الإلكترونية، استعرض خلاله عددًا من المحاور المرتبطة بتطوير منظومة التعليم، وآليات تطبيق نظام شهادةالبكالوريا المصرية، وفلسفة التقييم، وتطوير المناهج، وتأهيل المعلمين، إلىجانب عدد من القضايا المتعلقة بالعام الدراسي الجديد.
وأكد الوزير محمد عبد اللطيف أن الوزارة تتبنى نهجًا قائمًا علىالوضوح والشفافية والتواصل المستمر مع الرأي العام، مشددًا على أن إتاحةالمعلومات الدقيقة، والرد على التساؤلات المطروحة، وشرح أبعاد القراراتوالسياسات التعليمية، تمثل جزءًا أساسيًا من مسؤولية الوزارة تجاه الطلابوأولياء الأمور والمعلمين والمجتمع.
وأشار الوزير إلى أهمية الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام في نقل المعلوماتوالحقائق الموثقة إلى الرأي العام، مؤكدًا حرص الوزارة على استمرار التواصلالمباشر والبنّاء مع محرري ملف التعليم ومختلف وسائل الإعلام، باعتبارهمشركاء أساسيين في بناء الوعي الصحيح بالقضايا التعليمية، ودعم جهودتطوير منظومة التعليم.
وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على إحداث نقلة نوعية في منظومة التعليمالمصرية، من خلال تطوير المناهج وأساليب التقييم، ورفع كفاءة المعلمين،والاستفادة من الخبرات الدولية، مع التأكيد على أن جميع القرارات التيتتخذها الوزارة تنطلق من احتياجات الميدان التعليمي وبمشاركة كافة أطرافالمنظومة التعليمية.
وتناول المؤتمر، بصورة تفصيلية، أبرز المرتكزات والأهداف التي يقوم عليهانظام شهادة البكالوريا المصرية، والمسارات التي يتيحها للطلاب، وآليات تطبيقهونظام الامتحانات، إلى جانب الإجابة عن مختلف التساؤلات والاستفساراتالمرتبطة بالنظام، بما يتيح للطلاب وأولياء الأمور والمعلمين والمجتمع صورةواضحة ومتكاملة عن فلسفته وآليات العمل به.
وأوضح الوزير أن نظام تقييم الطلاب في شهادة البكالوريا المصرية يستهدفالتركيز على إنجاز الطالب للأداءات والتقييمات المطلوبة منه وليس تحصيلدرجات، مشيرًا إلى أن الهدف هو التزام الطالب بأداء مجموعة من الأداءاتوالتقييمات الأسبوعية والشهرية والمهام والواجبات والمشروعات المرتبطة بالمناهجالدراسية كشرط لدخول الفرصة الامتحانية الأولى في امتحانات نهاية العام،على أن لا تقل نسبة إنجاز الطالب عن 60% من إجمالي الأداءات والتقييماتالمطلوبة في كل مادة دراسية، وذلك لطلاب الصفين الثاني والثالث بنظام شهادةالبكالوريا المصرية، اعتبارًا من العام الدراسي 2026/ 2027، كما سيتمالتطبيق على طلاب الصف الثالث الثانوي العام بداية من العام الدراسي2027 / 2028.
وأكد الوزير أن هذا النظام يستهدف الانتقال إلى منظومة تقوم على المتابعةالمستمرة لأداء الطالب وإنجازه داخل المدرسة، بما يتيح رصد تقدمه الدراسيبصورة أكثر شمولًا.
وأوضح الوزير أن تنفيذ منظومة التقييمات تخضع لآليات واضحة للمتابعةداخل المدرسة، من خلال المعلم، ومدير المدرسة، والتوجيه، مع وجود ما يثبت أداءالطالب للتقييمات والمهام المطلوبة منه، بما يضمن الشفافية والانضباط فيتطبيق النظام.
وأكد الوزير أن امتحانات الصفين الثاني والثالث بنظام شهادة البكالورياالمصرية، اعتبارًا من العام الدراسي 2026 / 2027، ستتضمن 50% منالأسئلة بنظام الاختيار من متعدد و50% أسئلة مقالية، بما يحقق تنوعًا فيأدوات قياس نواتج التعلم والمهارات لدى الطلاب، وكذلك امتحانات الصفالثالث الثانوي بنظام الثانوية العامة، اعتبارًا من العام الدراسي 2026 / 2027.
وشدد الوزير على أن اعتماد المناهج من مؤسسة البكالوريا الدولية (IBO)،يمثل خطوة مهمة تعزز الثقة الدولية في المناهج المصرية، مؤكدًا أن هذه الخطوةتعد نقلة كبيرة في منظومة التعليم المصرية.
وأشار الوزير محمد عبد اللطيف إلى أنه سيتم إتاحة مناهج الصف الثاني بكالوريا خلال الأسبوع الجاري على الموقع الالكتروني للوزارة، مؤكدًا أنالمناهج الجديدة صُممت بصورة واضحة ومتدرجة ومبسطة.
وتابع الوزير أن الوزارة تنفذ برنامجا تدريبيا متكاملا
للمعلمين وموجهي المواد الدراسية على مستوى الجمهورية، وذلك في إطار استعدادات الوزارةلتطبيق نظام البكالوريا المصرية والمناهج الدراسية المطورة، ورفع جاهزيةالكوادر التعليمية للتعامل مع النظام والمناهج الجديدة.
كما أكد الوزير أن وزارة التربية والتعليم تمتلك كامل حقوق الملكية الفكرية لكتبالوزارة بداية من مرحلة رياض الأطفال وحتى مرحلة الثانوية العامة، وذلك لأولمرة.
وفي سياق آخر، تطرق الوزير إلى عدد أيام الدراسة، موضحًا أن الخريطةالزمنية للعام الدراسي تم عرضها على المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعيوإقرارها في شهر مارس الماضي، مشيرا إلى أن زيادة عدد أيام الدراسة جاءتدريجيًا خلال السنوات الماضية، حيث أن عدد أيام الدراسة كان نحو 116 يومًاخلال العام الدراسي 2023 / 2024 ثم زادت تدريجيًا، لتصل إلى 183 يومًادراسيًا في العام الدراسي المقبل، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة تأتي وفق المعاييرالدولية للأنظمة التعليمية التي تتراوح فيها عدد أيام الدراسة 185 إلى 200 يومًا، مؤكدًا أن الهدف هو توفير الوقت اللازم للطالب لدراسة المناهج الدراسيةوتحقيق نواتج التعلم المطلوبة.
وأكد الوزير أن الوزارة تستهدف تغيير الثقافة التعليمية تدريجيًا، والانتقال إلىثقافة التعلم المستمر، مشيرًا إلى أن الهدف من التقييمات هو متابعة مستوىالطالب بصورة مستمرة وليس تحصيل درجات.
وشدد الوزير على أهمية مادة التربية الدينية، مؤكدًا ضرورة إرسال رسالةواضحة للطالب بأن هذه المادة تحظى بمكانة هامة لدورها في ترسيخ القيم الأخلاقية لدى الطلاب، موضحا أن منهج التربية الدينية خلال المرحلةالابتدائية بداية من الصف الأول وحتى الصف السادس الابتدائي يتضمن مايقرب من جزئين من "القرآن الكريم".
وأوضح الوزير أن الوزارة تبني قراراتها بصورة مستمرة على ما يتم رصده منالميدان التعليمي، مؤكدًا أن مشاركة المعلمين ومديري المدارس تمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير منظومة التعليم، مشيرا إلى أن الاستماع إلى أطرافالمنظومة في الميدان يساعد الوزارة على اتخاذ قرارات أكثر واقعية وقابليةللتنفيذ، بما يتوافق مع احتياجات المدارس والطلاب والمعلمين.
وأوضح وزير التربية والتعليم أن الوزارة تواصل العمل على تنفيذ برنامج تطوير مهارات اللغة العربية بالمدارس، من خلال المتابعة المستمرة لمستويات الطلابوتقديم الدعم اللازم لهم داخل المدارس، مشيرا إلى أن جهود الوزارة في هذاالملف أسفرت عن تحسن ملحوظ في مستويات الطلاب، حيث انخفضت نسبةالطلاب الذين يعانون من ضعف في القراءة والكتابة من 45.5% خلال المرحلةالأولى من البرنامج عام 2025، إلى 32.4% خلال المرحلة الثانية، ثم إلى13.9% خلال المرحلة الثالثة عام 2026.
وأكد الوزير أن الوزارة تستهدف البناء على هذا التحسن خلال الفترة المقبلة،من خلال استمرار متابعة الطلاب داخل المدارس، وتحديد جوانب الضعف لديهم، والتدخل بصورة مبكرة لعلاجها، بما يسهم في رفع مستوى التحصيلوتحسين جودة العملية التعليمية، خاصة في المراحل التعليمية الأساسية، مؤكدًاأن هذه الإجراءات تستهدف تعزيز انتظام الطلاب داخل المدارس، موضحًا أنالوزارة ستتابع تنفيذها بالتعاون مع المعلمين والطلاب.
وأوضح الوزير أن الوزارة تبذل كافة الجهود للارتقاء بمنظومة التعليم التي تضمنحو 25 مليون طالب؛ ومن ثم يجب تقييم أدائها في إطار منظور شامل ووفقاللواقع الميداني للمنظومة التعليمية، مشددًا على عدم التهاون مع أي مخالفة،مؤكدًا أن كل من يثبت ارتكابه تجاوزًا تتخذ معه الإجراءات القانونية والإداريةالمناسبة بمنتهى الحسم، مشيرا إلى أن حالات مخالفات فردية يتم التحقق منهاومتابعتها والتعامل معها بصورة حاسمة.
وأكد الوزير أن الوزارة تستهدف إلغاء الفترة المسائية في المرحلةالابتدائية بحلول العام الدراسي 2027/ 2028، في إطار خطتها لتوفير بيئة تعليمية أكثر انتظامًا وتحسين جودة العملية التعليمية، موضحًا أن الوزارة تعملبالتوازي على زيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس، من خلال تنفيذ أكثر من 600 مشروعا جديد في مجال الأبنية التعليمية، بما يسهم في توفير الفصول اللازمةواستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد الطلاب.
وقد شهد المؤتمر حوارًا مفتوحًا بين الوزير ومسئولي ملف التعليم بالصحف والمواقع، أجاب خلاله عن مختلف الأسئلة والاستفسارات المطروحةبشأن القضايا التعليمية، وقدم شرحًا وافيًا لمختلف أبعادها، في إطار حرصالوزارة على إتاحة المعلومات بصورة مباشرة، وتعزيز الوعي المجتمعي بماتشهده منظومة التعليم من إجراءات وخطوات تطوير.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News