الثانوية ليست النهاية.. مهاب مجاهد يحذر من هذه الأمور: تستدعي تدخلًا عاجلًا
كتب : حسن مرسي
الدكتور مهاب مجاهد
قال الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي وعضو مجلس الشيوخ، إن نتائج الثانوية العامة تمثل لحظة فارقة في حياة الطلاب، لكنها ليست نهاية العالم، مشددًا على أن حجم المشكلة الحقيقي يُقاس بمدى تأثيرها على صاحبها، وليس برؤية الآخرين لها، وأن التعامل مع الأبناء في هذه المرحلة يجب أن يقوم على التعاطف والاحتواء.
وأضاف مجاهد، خلال حواره ببرنامج "من ماسبيرو" المذاع عبر القناة الأولى، أن بعض الطلاب قد يصابون بإحباط شديد إذا جاءت النتيجة أقل من توقعاتهم، وهو ما قد يتطور إلى نوبات غضب أو اكتئاب، مشيرًا إلى أن ضغوط الأسرة والمقارنات بين الأبناء والأقارب قد تزيد من حدة الأزمة النفسية، وقد تدفع بعض الطلاب إلى ردود فعل مأساوية.
وأشار استشاري الطب النفسي، إلى أن هناك قاعدة أساسية في التعامل مع الأزمات، وهي أن حجم المشكلة يُقاس بمدى تأثيرها على الشخص نفسه، وليس بما يراه الآخرون، موضحًا أن بعض الحالات قد تبدو بسيطة في نظر الآخرين، لكنها قد تسبب اكتئابًا شديدًا لصاحبها، وهو ما يستلزم احترام مشاعره وتقديم الدعم النفسي اللازم.
وتابع: "الاكتئاب قد يظهر في اضطراب النوم والشهية ومستوى الطاقة"، موضحًا أن أعراضه تشمل فقدان التركيز، وتبلد المشاعر، وانخفاض مستوى الطاقة، والشعور المفرط بالذنب، بالإضافة إلى بطء الحركة والكلام، مؤكدًا أن هذه العلامات يجب أن تدفع الأسرة إلى الانتباه والتعامل بجدية مع الحالة النفسية لأبنائها.
مهاب مجاهد: أفكار إيذاء النفس تستدعي تدخلًا عاجلًا
شدد "مجاهد"، على أن أخطر المؤشرات تتمثل في أفكار إيذاء النفس، قائلًا: "أفكار إيذاء النفس مؤشر خطر يستلزم تدخلًا عاجلًا"، موضحًا أن ظهور هذه الأفكار يستدعي التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى للصحة النفسية لعرض الطالب على طبيب مختص، لأن الأمر يمثل تهديدًا مباشرًا للحياة.
وأكد أن الاكتئاب قد يكون ناتجًا عن اضطراب في مستويات السيروتونين بالمخ، وليس مجرد ضعف في الإرادة أو مبالغة في رد الفعل، مشيرًا إلى أن العلاج يتطلب تدخلًا طبيًا متخصصًا، وأن التقليل من شأن المشكلة أو تسفيهها قد يزيد من معاناة الطالب ويؤدي إلى تفاقم حالته.
واختتم مجاهد حديثه بالتأكيد على أن الرسالة الأساسية للأسر هي ضرورة التعاطف مع الأبناء واحترام ما يمرون به بعد إعلان النتائج، والابتعاد عن المقارنات والضغوط، مؤكدًا أن الثانوية العامة ليست نهاية الطريق، بل بداية لمرحلة جديدة، وأن الدعم النفسي في هذه المرحلة يمثل أحد أهم عوامل نجاح الأبناء في المستقبل.
اقرأ أيضًا:
بالأسماء.. وزير التعليم يعتمد حركة تكليفات جديدة لقيادات المديريات
الحكومة تخفض الحد الأدنى للقبول بالجامعات لهؤلاء الطلاب بنسبة 1%
قرار عاجل من الحكومة بشأن العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News