إعلان

حلم مضيفة طيران قادها للقمة.. قصة "لميس" الأولى على الدبلومات الفنية في السويس (صور)

كتب : حسام الدين أحمد

09:44 م 10/07/2026 تعديل في 10:18 م

تابعنا على

لم يكن اختيارها للتعليم الفني الفندقي هروبًا من حلم، بل كان بداية طريق جديد إليه. فبعد سنوات من التفوق الدراسي، نجحت الطالبة لميس مصطفى محمد خليفة، ابنة محافظة السويس، في حصد المركز الأول على مستوى الجمهورية في دبلوم المدارس الثانوية الفنية للشؤون الفندقية والخدمات السياحية (نظام الثلاث سنوات)، مؤكدة أن قرارها بالابتعاد عن ضغوط الثانوية العامة كان نقطة التحول في حياتها.

أوائل الدبلومات الفنية

داخل منزل الأسرة بحي السويس، اعتاد والدها، المعلم سامح جمال أنور، أن يحول غرفتها إلى لجنة امتحان حقيقية، يحدد لها زمن الاختبار ويصحح الإجابات بنفسه، في محاكاة كاملة للامتحانات الرسمية.
ويقول الأب إنه كان واثقًا من تفوق ابنته، مضيفًا: "كنت عارف إنها هتكون من أوائل الجمهورية، وما كنتش هقبل لها بأقل من كده."

نتيجة الدبلومات الفنية

لم يكن دعم الأب وحده هو سر النجاح، فوالدتها شيماء حسن عطا، وهي أيضًا معلمة بالمدرسة نفسها، صاحبت ابنتها في رحلة التفوق منذ المرحلة الابتدائية، مؤكدة أنها كانت تتمتع بذكاء وتركيز لافتين منذ الصغر.
ورغم عمل الوالدين في المدرسة الفنية للشؤون الفندقية والخدمات السياحية، أكدت الأم أنها لم تفرض على ابنتها أي اختيار، بل تركت لها حرية تحديد مستقبلها بين الثانوية العامة والتعليم الفني ومدارس التكنولوجيا والتمريض، إلا أن لميس حسمت قرارها بنفسها.

تقول لميس إن تجربتها مع شقيقتها الكبرى رنيم كانت سببًا رئيسيًا في قرارها، بعدما رأت حجم الضغوط النفسية التي يواجهها طلاب الثانوية العامة.
وأضافت: "كنت خايفة مجهود سنة كاملة يضيع بسبب درجة أو نصف درجة، وكمان كنت عايزة أوفر على أهلي مصاريف الدروس."

وأوضحت أن وجود والديها داخل المدرسة الفندقية منحها فرصة للتعرف على المجال عن قرب، ما زاد من اقتناعها باختيارها.

وأكدت لميس أن حلمها منذ سنوات هو العمل مضيفة طيران بعد استكمال دراستها الجامعية، مشيرة إلى أن هذا الحلم كان الدافع الأكبر وراء اجتهادها، خاصة مع تشجيع والدتها التي رأت أن شخصيتها وطريقة تعاملها تناسب هذا المجال.

وتقول رنيم، الشقيقة الكبرى، إن حلم لميس كان واضحًا منذ البداية، ولذلك نصحتها بأن أمامها طريقين لتحقيقه؛ الأول عبر الثانوية العامة ثم كلية السياحة والفنادق، والثاني من خلال التعليم الفني الفندقي، الذي يمنحها فرصة أكبر للتفوق والتميز، وهو ما تحقق بالفعل.
وأضافت أنها حرصت على دعم شقيقتها نفسيًا خلال الأسابيع الأخيرة قبل الامتحانات، لأنها كانت تعلم حجم الضغوط التي تعيشها وهي تطمح إلى المركز الأول على مستوى الجمهورية.
ترى أسرة لميس أن قصتها تؤكد أن النجاح لا يرتبط بنوع التعليم، وإنما بالإرادة والاجتهاد، وأن التعليم الفني أصبح بوابة حقيقية لتحقيق الأحلام وبناء مستقبل مهني متميز.

فيديو قد يعجبك

إعلان

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

إعلان