إعلان

نقيب المعلمين: التوظيف المؤقت يهدد استقرار المدرسين وجودة واستدامة التعليم

كتب : أحمد الجندي

05:19 م 17/06/2026

نقيب المعلمين يطالب بحماية حقوق ''المؤقتين'' وضمان

تابعنا على

دعا خلف الزناتي، نقيب المعلمين المصريين، ورئيس اتحاد المعلمين العرب، إلى حماية حقوق المعلمين المؤقتين، وضمان استقرارهم الوظيفي، محذرًا من أن عملية التوظيف المؤقت تهدد استقرار وجودة العملية التعليمية.

ضرورة توفير الحماية المهنية للمعلمين

وفي كلمة ألقاها أمام المشاركين بمنتدى إسطنبول الدولي لنقابات التعليم، قال الزناتي: "نناقش اليوم التحديات التي تواجه مهنة التعليم، والتي تعد من أقدس المهن في العالم، خاصة في توفير الحماية المهنية والاجتماعية للمعلمين، وتحتاج منا كنقابات معلمين تعزيز معايير العمل اللائق وضمان الاستقرار الوظيفي للمعلمين، باعتبارهم الركيزة الأساسية للتطور وبناء الأمم، في إطار مشاركته الفاعلة بمنتدى إسطنبول الدولى للتعليم.

ورحب الزناتي بالحضور في المنتدى، الذي يأتي فى ضيافة نقابة التعليم التركية برئاسة علي يالتشين، ويناقش أحد أخطر التحديات التي تواجه مهنة التعليم في العالم، ومنها التوسع في أنماط التوظيف المؤقت غير المستقر للمعلمين تحت ضغوط الموازنات العامة وقيود الإنفاق الحكومي.

المعلم حجر الأساس في العملية التعليمية

وأوضح نقيب المعلمين أن الحديث عن تطوير التعليم لا يمكن أن ينفصل عن الحديث عن المعلم، فهو حجر الأساس في أي عملية تعليمية ناجحة، والعنصر الأكثر تأثيرًا في بناء الأجيال وصناعة المستقبل، ومن هذا المنطلق، تولي نقابة المعلمين المصرية واتحاد المعلمين العرب اهتمامًا كبيرًا بالدفاع عن حقوق المعلمين وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية والاقتصادية.

وأشار خلف الزناتي إلى أن قضية المعلمين المؤقتين تكتسب أهمية خاصة في ظل التحولات التي تشهدها نظم التعليم حول العالم، حيث يواجه العديد منهم تحديات تتعلق بالاستقرار الوظيفي والحماية الاجتماعية وفرص التنمية المهنية، ومن واجبنا جميعًا العمل على توفير بيئة عمل عادلة وآمنة تضمن لهم حقوقهم وتتيح لهم أداء رسالتهم التربوية على أفضل وجه.

وقال الزناتي فى كلمته: "لقد أثبتت التجارب الدولية أن الاستثمار في المعلم هو الاستثمار الأكثر جدوى واستدامة، وأن تحسين أوضاعه المهنية والمعيشية ينعكس مباشرة على جودة التعليم ومخرجاته، لذلك فإننا ندعو إلى تعزيز الحوار الاجتماعي بين الحكومات والنقابات والمؤسسات التعليمية لوضع سياسات تضمن العمل اللائق للمعلمين، وتوفر لهم فرص التدريب المستمر والتطوير المهني، وتحقق التوازن بين متطلبات المنظومة التعليمية وحقوق العاملين بها".

وأضاف نقيب المعلمين: "نؤكد أهمية تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول في مجال حماية حقوق المعلمين وتطوير المهنة، بما يسهم في بناء نظم تعليمية أكثر عدالة وكفاءة وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل".

وتابع: "لقد أصبحنا نشهد في العديد من الدول توجهًا متزايدًا نحو التعاقد المؤقت أو العمل بنظام الحصة أو الساعة، بدلاً من التعيين الدائم الذي يضمن الاستقرار الوظيفي والمهني للمعلم، ورغم أن هذه السياسات قد تبدو حلولًا سريعة لسد العجز في أعداد المعلمين، فإنها تحمل آثارًا سلبية عميقة على جودة التعليم واستقرار المؤسسات التعليمية ومستقبل المهنة نفسها".

التوظيف المستقر قضية مرتبطة بتعليم جيد ومستدام

وأوضح الزناتي أن المعلم الذي يعيش تحت تهديد إنهاء التعاقد في أي وقت، أو الذي يفتقد إلى الضمانات الاجتماعية والتأمينية، لا يمكن أن يشعر بالأمان المهني الذي يمكنه من الإبداع والعطاء الكامل داخل الفصل الدراسي، لذلك فإن قضية التوظيف المستقر ليست مطلبًا فئويًا، بل هي قضية مرتبطة مباشرة بحق الطلاب في تعليم جيد ومستدام.

وأشار إلى أن نقابة المهن التعليمية في مصر أولت اهتمامًا كبيرًا بقضية المعلمين بعقود مؤقتة، انطلاقًا من إيمانها بأن استقرار المعلم هو أساس استقرار العملية التعليمية، وقامت نقابة المهن التعليمية المصرية بفتح عضويتها للمعلمين المؤقتين، وتقديم خدماتها من القروض بدون فوائد والرعاية الصحية بخصومات تصل إلى 70%، بجانب إعانات صحية لأصحاب الأمراض المستعصية بمبالغ مالية لا ترد تصل إلى 20 ألف جنيه.

هذا بجانب الاهتمام بالتدريب المهنى للمعلم، على أساليب التدريس الحديثة وتوظيف وأدوات الذكاء الاصطناعى فى العملية التعليمية، وخدمات أخرى كثيرة، لتحقيق الاستقرار الاجتماعى لهم، والتأكيد على ضرورة توفير بيئة عمل لائقة تحفظ كرامة المعلم وتضمن حقوقه المهنية والإنسانية، ونؤمن أن الاستثمار الحقيقي في التعليم يبدأ من الاستثمار في المعلم، ومنحه الاستقرار الوظيفي الذي يمكنه من أداء رسالته على الوجه الأمثل.

وطالب نقيب المعلمين بأن الحقوق الاجتماعية للمعلمين المؤقتين يجب أن تشمل المساواة في الأجر مقابل العمل المتساوي مع المعلمين بعمل دائم، والتغطية التأمينية الكاملة، والحق في التدريب والترقي المهني، والتمتع بالحماية القانونية والنقابية، وعدم إنهاء الخدمة إلا وفق ضوابط وإجراءات عادلة وشفافة.

جدير بالذكر أن منتدى إسطنبول الدولي لنقابات التعليم، انعقد بالعاصمة التركية على مدى يومي 16 - 17 يونيو 2026، بمشاركة 132 قيادة نقابية، يمثلون 67 نقابة تعليم من 55 دولة على مستوى العالم، بهدف إيجاد أرضية مشتركة للتعاون وتبادل الخبرات، فى تطوير التعليم، وحسن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي فى العملية التعليمية، وحماية حقوق المعلمين خاصة الذين يعملون بعقود مؤقتة والمطالبة بتوفير الاستقرار النفسي والإجتماعي لهم.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان