استعرضت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، من خلال فيلم تسجيلي بعنوان «أين كنا وماذا تحقق؟»، أبرز التحديات التي واجهت منظومة التعليم قبل الجامعي منذ عام 2014، وجهود الإصلاح والتطوير التي شهدها القطاع، وذلك في إطار فعاليات منتدى مصر 2026.
وتناول الفيلم جهود الوزارة في التوسع في إنشاء المدارس والفصول، وتحسين فرص إتاحة التعليم، وخفض الكثافات الطلابية، وسد العجز في المعلمين، وتطوير المناهج الدراسية، وتأهيل المعلمين، وإدخال التكنولوجيا في العملية التعليمية، إلى جانب الارتقاء بمنظومة التعليم الفني.
وزير التعليم يستعرض تحديات المنظومة وخطة التطوير
وخلال جلسة التعليم بمنتدى مصر 2026، استعرض محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أبرز التحديات التي واجهت المنظومة التعليمية، والجهود المبذولة لتطويرها، مؤكدًا أن التعليم واجه على مدار أكثر من 30 عامًا تحديات كبيرة أثرت على انتظام الطلاب وجودة العملية التعليمية.
وأوضح الوزير أن الوزارة تستهدف الوصول بنسبة حضور الطلاب إلى 96%، مشيرًا إلى نجاحها في خفض الكثافات الطلابية إلى أقل من 50 طالبًا في الفصل، فضلًا عن سد العجز في معلمي جميع المواد الأساسية بالمدارس على مستوى الجمهورية.
وأكد أن كراسات الحصة والواجبات المدرسية والتقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية تمثل عناصر أساسية في العملية التعليمية، وتُطبق في مختلف النظم التعليمية حول العالم.
وأشار عبد اللطيف إلى أن مرحلة التطوير قد تتطلب بذل مزيد من الجهد لفترة محدودة من جانب المعلمين وأولياء الأمور، مؤكدًا أن جودة التعليم تستحق هذا الجهد، بقوله: «التعليم الجيد تعب مؤقت والتعليم غير الجيد تعب للأبد».
تطوير 160 منهجًا دراسيًا وتحقيق العدالة التعليمية
وفيما يتعلق بتطوير المناهج، كشف الوزير عن تطوير 160 منهجًا دراسيًا، بما يشمل مناهج البكالوريا المصرية، مع احتفاظ الوزارة بالملكية الفكرية الكاملة لهذه المناهج دون تحمل أي تكلفة مالية.
وشدد على أن الطالب المصري لا يقل عن أقرانه في الخارج، وأن الوزارة لا تقبل حصوله على تعليم أقل جودة مما يحصل عليه الطلاب في الدول المتقدمة، موضحًا أن خطة التطوير تستهدف تعظيم الاستفادة من اليوم الدراسي، وجعل المدرسة المكان الأساسي للتعلم، بما يغني الطلاب عن الاعتماد على المصادر التعليمية الخارجية.
وأكد الوزير أن معلمي مصر يمثلون الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، ويتحملون مسؤولية كبيرة في تنفيذ خطط التطوير وتحسين مستوى الطلاب.
وأضاف أن نظام البكالوريا المصرية يستهدف تحقيق العدالة التعليمية، وإتاحة فرص أفضل لطلاب المدارس الحكومية، على غرار بعض المسارات التعليمية الدولية، بما يضمن عدم ارتباط مستقبل الطالب بقدرته المادية.
خطة لإنهاء الفترات المسائية بالمدارس
وكشف وزير التربية والتعليم عن الجدول الزمني المستهدف للانتهاء من الفترات المسائية بالمدارس، موضحًا أن الوزارة تستهدف إنهاءها بالمدارس الابتدائية بحلول سبتمبر 2027، وبالمدارس الإعدادية خلال عام 2028، وبالمدارس الثانوية خلال عام 2029.
وأكد أن توفير بيئة تعليمية مناسبة داخل المدارس وتعظيم الاستفادة من اليوم الدراسي يمثلان محورين أساسيين في خطة تطوير المنظومة التعليمية.
225 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية وخطة لتطوير التعليم الفني
وفي ملف التعليم الفني، أشار الوزير إلى ارتفاع عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية إلى 225 مدرسة، بما يتجاوز مستهدف خطة الحكومة لعام 2024، التي كانت تستهدف الوصول إلى 200 مدرسة بحلول عام 2030.
وأوضح أن التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية المصرية الإيطالية والمصرية الألمانية يسهم في تعزيز ارتباط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل، وتأهيل كوادر فنية وفقًا للمعايير الدولية، بما يدعم فرص توظيفها محليًا ودوليًا.
كما كشف عن وجود خطة لتطوير 1200 مدرسة للتعليم الفني وفق المعايير الدولية، في إطار جهود الوزارة للارتقاء بجودة التعليم الفني وتحسين مخرجاته.
الحفاظ على الهوية الوطنية بالمدارس الدولية
وفيما يتعلق بالمدارس الدولية، أكد عبد اللطيف أن الحفاظ على الهوية القومية وترسيخ الانتماء الوطني يمثلان أولوية أساسية للوزارة، بالتوازي مع تطوير جودة التعليم وتعزيز قدرة الطلاب على المنافسة وفق المعايير العالمية.
وشدد على استمرار جهود الوزارة لتحقيق نقلة نوعية في مختلف مسارات التعليم قبل الجامعي، بما يضمن تحسين جودة العملية التعليمية، ورفع معدلات الحضور، وتعزيز دور المدرسة في بناء مهارات الطلاب وإعدادهم لمتطلبات المستقبل.
إقرأ أيضًا:
شريف عامر يتحدث عن أزمة الطلاب الأجانب في الجامعات المصرية
عميد زراعة عين شمس للطلاب الجدد: توفير بيئة تعليمية وبحثية متكاملة