• عميد طب القصر العيني: لا يوجد علاج مجاني للمرضى.. ولابد من خلق فرص عمل لخريجي كليات الطب - حوار

    08:14 ص الأحد 21 فبراير 2016

    حوار – وليد العربي:
    تصوير- علياء عزت:
    أزمات عديدة مرت الأعوام الماضية على كليات الطب في مصر، مثل "نقص الميزانية، تفوق كليات الطب بالجامعات الخاصة على الحكومية، مشاكل العاملين، أزمة خريجي كليات الطب، كيفية تطوير كليات الطب والمستشفيات الجامعية".

    كل هذه الأسالة وأكثر أجاب عنها الدكتور فتحي خطير، عميد كلية طب القصر العيني جامعة القاهرة، أثناء حواره مع مصراوي.. وإلى تفاصيل الحوار:

    حدثنا عن أزمة العاملين داخل كلية بخصوص المرتبات؟
    لا يوجد مشكلة داخل المستشفى من قبل العاملين لان عددهم صغير جدًا، ومعظم العاملين بالمستشفى لديهم كادر خاص.

    وعن مشكلة المكافآت للعاملين بخصوص الشهر؟
    لا يوجد لدي معلومة عن تلك المشكلة، كلية الطب مختلفة عن باقي الكليات لأنها لديها 28 في المئة من طلاب الكلية أجانب، والتدريب والتعليم داخل الكلية يجذب عدد كبير من الطلاب، وبالتالي العاملين لدينا يأخذون مرتبات ومكافآت ليس بقليل.

    وعدد الجنسيات لطلاب الأجنب داخل الكلية؟
    لدينا 19 جنسية للطلبة "انجليز، وأمريكان، وأفرقة، وإثيوبيا، وماليزيين، وألمان، ونيجيريين، وكانغوليين، واريتريا، وكندا، وأوروبا".

    هل كان هناك أزمة في عدد طلاب الوافدين الذين طلبوا الالتحاق بالكلية؟
    لا يوجد لدينا مشكلة في التحاق الوافدين للكلية، ولكن لا استطيع أن استقبل عدد كبير من الطلاب من بلد معينة.

    وما هي هذه البلد؟
    كان لدينا مشكلة أن عدد الطلاب السوريين كانوا يمثلوا نص الطلاب لدينا، وهذا خطأ، لأن المفروض أن أعطي الفرصة لكلية الطلاب الوافدين، أحنا كان بيتقدم لنا 250 طالب سوري كل عام، وبالنسبة للكلية التدريس لطلاب الأجانب إضافة لنا ويعود بفائدة للطالب وبنرحب بهم داخل الكلية.

    وهل مشكلة المستشفيات الجامعية مالية فقط؟
    لا، يوجد لدينا مشاكل جزء منها تمويل طبعًا، يعنى مثلًا في القصر العيني التمويل الذاتي وصل لحوالي 40 في المئة وهذا ناتج عن العلاج الاقتصادي للمرضى، و60 في المئة معتمدة على ميزانية الدولة، يعنى لو زادت ميزانية الدولة، أو لو تم محاسبتنا من منطلق المريض هيطلع أننا مضطهدين جدًا.

    وكيف يتم الحاسب من منطلق المريض؟
    يعنى في بلاد العالم كله المستشفيات بتتحاسب مع التأمين الصحي، أو الجهات اللي بتصرف على المريض أو حسب فاتورة المريض، لو عملت كدا هطلع مضطهد جدا.

    ولكن المستشفيات الجامعية تعالج المرضى مجاني؟
    لا يوجد علاج مجاني للمرضى، ولكن بيتم علاجهم من ميزانية الدولة، المرضى الدولة تدفع لهم حق العلاج، فلفظ مجاني ليس صحيح.

    وكم تكون ميزانية المستشفيات الجامعية؟
    ميزانية المستشفيات الجامعية 600 مليون جنية، علي أساس الـ 2 مليون ونصف مريض الذي يستقبله مستشفيات الجامعية سنويًا للعيادات الخارجية، وبيتم حجز مرضى داخل المستشفى وعددهم 48 ألف مواطن في العام ، وبيتم إجراء 200 عملية يوميًا، وبيتم استقبال من ألف إلى ألف ونصف مواطن يوميًا داخل الاستقبال، لو بدأت أحاسب الدولة على هذه التسعيرة هكون مضطهد جدًا ولذلك ميزانية الدولة تمثل بالنسبة لي 60 في المئة، والباقي تمويل ذاتي.

    وكم هي تكلفة طالب كلية الطب؟
    الطالب الذي يلتحق بالكلية تكلفته الحقيقة 58 ألف 400 جنية، وهذا الرقم يؤكد أنه لا يوجد شيء أسمه مجاني.

    وما هي خطة تطوير المستشفيات الجامعية؟
    يوجد لدينا الدور الرابع بمستشفى المنيل التخصصي، وهذا علاجه اقتصادي، ولدينا 39 وحدة بتقدم خدمة بأجر اقتصادي، ونحن نقوم حاليًا بتطورها بالتمويل الذاتي، الدور الرابع كان بيخسر 4 مليون جنيه شهريًا، أصبح حاليًا يربح مليون ونصف شهريًا، لدينا امل أننا نوصل في القريب العاجل إلى الفلسفة الحقيقية لوجود هذه الوحدات.

    حدثنا عن المنحة المقدمة من صندوق التنمية السعودي والذي يبلغ 930 مليون؟
    لما عرضنا خطة تطوير المستشفيات على الدولة ورئيس الوزراء في هذا التوقيت، انتظرنا لحين وجود من يمول هذا المشروع، فظهر صندوق التنمية السعودي،  الذي تم انشائه من قبل السعودية لمساعدة الدول النامية، وبعد عرض خطة التطوير أبلغنا السفير السعودي بالموافقة وتخصيص 930 مليون جنية للقصر العيني.

    وهل مبلغ المنحة أصبح في حساب المستشفيات؟
    لا، منتظرين موافقة وزارة التعاون الدولي، وبعد ذلك يتم عرضها على وزارة التخطيط، ثم المالية، ثم رئاسة الوزراء، لأن تلك المنحة سيتم قدمها للدولة وليست القصر العيني، والدولة ستقوم بتحولها للمستشفى في شكل ميزانية.

    وهل المنحة تحتاج أن تمر على كل هذه الوزارات؟
    نعم لابد وأن تمر في هذه الدورة ، لأن المبلغ ليس ببسيط، وثانيًا خطة التطوير لابد كل الدولة تشارك بها، ثالثًا الملغ ليس منحة ولكنه قرض من غير فائدة، أو بفايدة إدارية، وجامعة القاهرة ميزانيتها لا تسمح والتعليم العالي ميزانيتها لا تسمح فالدولة ستقرر أن مشروع القصر العيني، وأن الدولة هي من ستقوم باسترجاع تلك المبلغ.

    أهم النقاط في خطة التطوير المستشفيات؟
    أهم النقاط أولًا مستشفى المنيل قبلي وبحري، الذي تم افتتحها منذ 80 عام، وقدمت خدمات لغلابة مصر، وهي أساس لعلاج الصحي المجاني في الدولة، سيتم تحولها من مستشفى عامة إلى مستشفى مثل أبو الريش التخصصي، وكل مستشفى يكون بها علاج بأجر اقتصادي يصرف على المستشفى، ويكون بذلك  حققنا التطوير من ناحية المباني وأسلوب العلاج والإدارة الحديثة، وكل هذا بتكلفة مليار جنيه.

    هل المبلغ المقدم من دولة السعودية يخدم المشروع ماليًا 100 في المئة؟
    المنحة تخدم المشروع بنسبة 70 في المئة، والباقي سيتم توفيره من التمويل الذاتي الخاص بالمستشفى.

    وهل إدارة المستشفيات ستقوم باسترداد تلك المبلع؟
    الارة ليست في استطاعتها تسديد تلك المبلغ، الحل أن يكون هناك قرار سياسي، أو أن الدولة تتحمل أو السعودية تتنازل أو الإدارة ستقوم بتنفيذ تلك الخطة في 10 أعوام بدلًا من ثلاثة.

    كان هناك تصريح لدكتور لوزير الصحة أن خريجي كليات الطب غير مؤهلين للعمل؟
    "أنا اتفرجت على الحلقة الوزير مقلش كدة"، كليات الطب بتخرج سنويًا 9000 طالب عدد من يقوموا بتسجيل الدكتوراه أو الماجيستير 2400 خريج تقريبا، يصبح لدينا 6000 خريج لا يوجد لديهم أماكن لاستكمال تعلمهم بها، الطالب يدرس سنة امتياز، وبعد التخرج يصبح ممارس عام يشخص الحالة يعطي علاج مبدأي ويرسل المريض إلى المتخصص.

    وما هو الحل لـ 6000 خريج؟
    لابد وأن نجد ما يحل محل تسجيل الماجيستير، لابد من خلق فرص لتطوير مهارتهم وتعليمهم، هذا حقهم لكن هذا غير متاح حاليًا لأن عدد كليات الطب لا يستوعب هذه الأعداد في التسجيل، الحل أن نعتمد على مستشفيات وزارة الصحة، وأن يكون هناك نظام تدريبي يشرف عليه الجامعات.
     
    وتعليقك على الاعتراضات التي واجهت قرار الحكومة بإنشاء الهيئة المصرية لتدريب الإلزامي؟  
    أحنا اعترضنا واضح لما يتكون هناك هيئة تعطي رخصة التخصص للدكتور، تلك الهيئة من صلاحيتها أنها تنفذ الشهادة وتضع المناهج، وتعتمد المستشفيات وتعقد الامتحان، وتعطي الشهادة،  وبذلك خلقت تلك الهيئة دكتور في شكل هيئة، من المفروض وضع خطة تعليم موحدة للبلد وللمناهج، ويكون من اختصاصاتها اعتماد مستشفيات تدرب الخريجين، ولكن من يقوم بتنفيذ الامتحانات الجامعات.

    وهل التدريب المهني يضاهي الماجيستير؟
    التدريب المهني يخرج أخصائي آمن يعالج التخصص بأمان، الماجيستير يخرج أخصائي مؤهل للبحث العلمي، يستطيع عمل بحث علمي، ولكن نحن بحاجة لطبيب يعمل بالأرياف يكون مستواه عالي للتخصص، محتاج  شهادة مهنية يعمل بها، فلماذا أرهق لدولة برسائل ماجيستير.

    وهل الحل تقليص عدد طلاب كليات الطب في مصر؟
    "لا كدا يبقى بتضعف مصر"، لابد من تزويد عدد الكليات في مصر، لأن مصر بحاجة إلى عدد من الأطباء كل عام، ممكن زيادة عدد الكليات على مستوى الجمهورية، لكن لا استطيع أن أقلل المنتج النهائي سيكون هناك مشكلة في مصر بعد 20 عام، وهذا حدث في التمريض، لأن الطب يعتبر أمن قومي.

    وجه رسالة لمن لم يقدم على إعداد الماجستير؟
    طالب الطب، الدكتور الصغير الناشئ، لابد أن يكون في أولوياته التعليم والتدريب والارتفاع بالمستوى المهني، نحن في كلية طب بنتمنى أننا نقدم الشهادة المهنية لطالب الصغير ويتم تدريبه لمدة 5 سنين في كل المستشفيات المعتمدة في الجمهورية، ثم يتم امتحانه، وبعد ذلك اعطيه الشهادة المهنية تأهله أن مستواه يصبح جيد جدًا، دا حلم وكيفية الوصول إليه أولًا جموع الأطباء في مصر يناقشوا الموضوع ، وثانيًا الدولة تحدد ميزانية تكفي هذا التدريب لتخريج منتج يعمل أمن صحي، لا يمكن أن يكون مواطن مصري في 2016 قاعد في الأرياف مش لاقي أخصائي على مستوى عالي من التدريب ويضطر ينزل القاهرة.

    ولماذا خريج كلية الطب يعمل في مهن أخرى؟
    لان التوزيع لم يكون مضبوط والنظام لابد من التغير لمواكبة العصر الجديد، لابد من تحويل الطب لتخصصات دقيقة، مثل أطفال نحن بحاجة لكام دكتور أطفال في قرية عددها 40000 مواطن بحاجة إلى 8  أطباء، "لكن لو بخرج بعد التدريب دكتور أطفال كلى وأخر كبد بقيت محتاج 30 ومش هيلاحقوا، لكن دكتور الأطفال في الأرياف لما بيجلوا حالة مش عارفها بيحولوا هنا وهو يبقى من غير شغل".

    وما هي مشاكل المستشفيات الجامعية في الأقاليم ؟
    لدينا مستشفيات جامعية متميزة مثل إسكندرية والمنصورة والقصر العيني وعين شمس وأسيوط، خلفهم كلية المنيا، عندنا مشكلة في مستشفيات الأقاليم انشات ضعيفة، لابد إنه يستثمر بيها بفلوس لترفع مستوى المستشفى.

    وكيفية تطوير كليات الطب بالأقاليم ؟
    بالتعاون والتكامل بين الكليات.

    وهل ممكن أن نرى تعاون بين كليات طب الأقاليم وطب القصر العيني؟
    "معنديش أي مشكلة أنا دايمًا بقول أحنا عشان أعلى كلية لازم نكون متواضعين".

    وما دور كليات الطب الحكومي تجاه الكليات بالجامعات الخاصة؟
    نساعد على قد ما نقدر، ومعظم أعضاء هيئة التدريس المتواجدين بالكليات الخاصة من أعضاء هيئة تدريس الجامعات الحكومة، وطلبة الجامعات الخاصة تدربهم داخل المستشفيات الجامعات الحكومية، بعد الامتياز، وتسجيل الدكتوراه  والماجيستير له شروط معينة وضعها للمجلس الأعلى للجامعات، أنا ليس ضد ان يكون هناك كليات خاصة، كلية طب القصر العيني تساوي حاليًا 100مليار جنية، لكن السؤال هل تسطيع أن تقنع رجل أعمال قطاع خاص بإنشاء كلية طب، ويساعد في انتاج  أطباء مصريين أكتر.

    ولماذا الطلاب يتوافدون للالتحاق بكليات الطب بالجامعات الخاصة؟
    "لا لسة أحنا أحسن من الخاص بكثير".

    وما هي النقاط تفوق الجامعات الحكومية على الخاص؟
    في التعليم، حلم أي طالب في الثانوية العامة أنه يلتحق بطب القصر العيني أو عين شمس، هذا حلم ولايزال، لان تلك المستشفى إنشات من 180 عام، منذ أيام محمد علي باشا، حين أنشاء مدرسة أبو زعبل، ثم أتنقلت إلى جانب القصر العيني الفرنساوي، ثم انطلقت إلى اسطبلات الجيش، ثم هذا المكان حاليًا.

    وهل مازال تعليم الطب الحكومي يتفوق على الخاص؟
    طبعًا بخطوات، هي لزالت حلم العرب أن يتعلموا داخل كلية طب القصر العيني.

    وما الذي ينقص كلية طب ليتم تطويرها أكثر؟
    نحن بحاجة لكثر البعثات في الخارج، لأن جميع بعثات الكلية تقوم على اتصالات بين الكلية وكليات بالخارج، لأنه لا يوجد ميزانية للبعثات، لأنها ميزانية على مستوى الكليات كلها فيصبح نصيب الكلية 2 مثلًا، أنت محتاج تسفر كل أعضاء هيئة التدريس بعد الدكتوراه على الأقل 3 شهور، "أنا الدولة سافرتني أمريكا 6 شهور فرقت معايا جدًا".

    هل البحث العملي في مصر يمر بأزمة؟
    نحن في حاجة لعمل تطوير في البحث العلمي، نحن بحاجة أن تجعل لديك أعضاء هيئة تدريس أكثر للبحث العلمي، وأن تنفق أموال أكثر على البحث العلمي، لان المكان الذي نحن به الأن ليس مكاننا، "أحنا كحرفيين ندخل نعمل عملية مستوانا أعلى من الأجانب"، لكن لديك نقط ضعف أسمها البحث العلمي.

    وما هي الخدمات التي يتم توفرها لطلاب من قبل الكلية؟
    ابتدأنا  العام الحالي نشرك طلاب الفرقة الأولى في المستشفى، ولأول مرة، لأن الطالب كان يشارك داخل بعد الفرقة 3، والصيف الماضي اشركنا 1300 طالب داحل المستشفى لمدة  شهر، لتعامل مع المرضى.

    تقيمك للدكتور أحمد عماد وزير الصحة؟
    الدكتور أحمد عماد، كان عميد طب عين شمس، وعمل انجازات كثيرة وأعتقد أن الوقت المدة التي تولى حقيبة الصحة من الصعب تقيمه، من وجهة نظري لابد على كل وزارة يكون معروف أهدافها في الفترة القادمة للمواطنين لابد من وجود شفافية.

    إعلان

    إعلان

    إعلان