• بالفيديو.. الفرق بين خمر الدنيا وخمر الآخرة في القرآن والسنة

    11:14 م الإثنين 18 يونيو 2018
    بالفيديو.. الفرق بين خمر الدنيا وخمر الآخرة في القرآن والسنة

    بالفيديو.. الفرق بين خمر الدنيا وخمر الآخرة في ال

    كتب - أحمد الجندي

    الخمر لغة: "كل ما خَامَرَ العقل، أي غطاه من أي مادة كان"، والخمر ما خامر العقل أي خالطه وغطاه، ومن حيث الشرع عبارة عن كل شراب مُسكِر تسمّى "خمرة" وعندما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم بُعث في قوم ديدنه شرب الخمر، والخمرة كانت محبوبة لدى العرب بشكل لم يحدث له مثيل، وكانت لها أهميّتان الأولى أنها حينذاك وسيلة للتسلية، والأهميّة الثانيّة الأخطر أنهم كانوا يصنعون الخمر حتى يشربوها ويتاجروا بها وكانت التجارة الرئيسيّة حينذاك.

    فالخمر من الكبائر، ونهى الرسول صلّى الله عليه وسلم عن شربها، قال الله سبحانه وتعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"، تدل هذه الآية على النهي عن شرب الخمر وأنها من أمر الشيطان، والأنصاب يعني الأصنام التي يعبدها الكفار وهذه إشارة لعظم سيئة شارب الخمر.

    ووصف الله تعالى خمر الآخرة بما يخالف خمر الدنيا، فقال: (يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ * لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ) الصافات/45-47.

    فوصف الله تعالى خمر الآخرة بأنها:

    1- بيضاء.

    2- لذة للشاربين ، بخلاف خمر الدنيا ، فإنها كريهة عند الشرب.

    3- (لا فيها غول) وهو ما يصيب شاربها في الدنيا ، من صداع ، أو ألم في بطنه ، أو ذهاب للعقل ، وفي سورة الواقعة : (لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا) أي : لا يصيبهم منها صداع.

    4- (وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ) بخلاف خمر الدنيا التي تذهب عقولهم.

    والله سبحانه وتعالى توعد من خالف أمره، وتعدى حدوده، بعقوبات شرعية، فالنبي، صلى الله عليه وسلم، قد لعن في الخمر تسعة، فعن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال (لعن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الخمر، وشاربها وساقيها، وبائعها ومبتاعها،وعاصرها ومعتصرها، وحاملها والمحمولة إليه) أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين، وصحّحه أيضاً ابن حبان.

    وشارب الخمر مهدد بنزع الإيمان ورفعه من قلبه ففي الصحيحين عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن)

    وأيضاً من العقوبات الشرعية، لشارب الخمر، أنه لا تقبل له صلاة أربعين يوماً، فعن عبدالله بن عمرو وابن عباس، رضي الله عنهم جميعاً، قالا، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم (من شرب الخمر وسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحاً، وإن مات دخل النار، فإن تاب تاب الله عليه، وإن عاد كان حقاً على الله أن يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة) قالوا، يا رسول الله وما ردغة الخبال، قال، عصارة أهل النار) سنن ابن ماجه، وصححه الألباني.

    ولإمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي- رحمه الله تعالى- خاطرة حول خمر الآخرة، حيث قال في مجلس علم إن المراد بقوله تعالى ( يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا ) هو تنازع موادعة ومداعبة كلقاء الأحبة في الدنيا في الأفراح وموائد الطعام، وما يظهر من تدلل مع بعضهم، لأن المداعبة تأتي في حال حدوث إسائة تفسر وتواجه بالمحبة والمودة، لأن الود يحرس المداعبة، ولسان حالهم في الآخرة من سيشرب أكثر؟.
    وأضاف إمام الدعاة أن الله حين يحرم على عباده شئ في الدنيا ويأتي به في الآخرة يكون منزوع الضرر، لأن خمر الدنيا تغتال العقول، ولا لذة فيها، حيث يسعى شاربها لتجنب مرورها على مناطق التذوق في الفم.

    إعلان

    إعلان

    إعلان