• ما هو أفضل الصيام؟ ولماذا لم يصُمه النبي؟

    10:00 ص الأربعاء 16 مايو 2018
    ما هو أفضل الصيام؟ ولماذا لم يصُمه النبي؟

    ما هو أفضل الصيام؟ ولماذا لم يصُمه النبي؟

    القاهر- مصراوي:

    جاء في الصحيحين عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أفضل الصيام صيام داود: كان يصوم يوماً ويفطر يوماً).

    وفي "الفتاوى الفقهية الكبرى" للاستدلال على خوفه أن يفرض هذا العمل على الأمة، كتركه صلى الله عليه وسلم لصلاة التراويح في رمضان خوفاً من أن تفرض على الأمة .

    ومن هنا نعلم أنه صلى الله عليه وسلم لم يواظب على صيام داود عليه السلام، مع إرشاده إليه، وإخباره بأنه أفضل الصيام؛ وذلك لئلا يشق على أمته؛ لأن أهل الإيمان يتسارعون في الاقتداء به صلى الله عليه وسلم، وصيام يوم بعد يوم يشق عليهم .

    وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يترك بعضاً من الأعمال الفاضلة، وهو يحب أن يفعلها، أو أن يفعلها الناس، لأسباب عديدة، منها: أن يخفف على أمته؛ لأنه إذا فعل الفعل الفاضل، وداوم عليه؛ كان فيه نوع تشديد ومشقة على من يريد الاقتداء به صلى الله عليه وسلم.

    جاء في "زاد المعاد في هدي خير العباد": "وَقَدْ كَانَ يَتْرُكُ كَثِيرًا مِنَ الْعَمَلِ، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَهُ؛ خَشْيَةَ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِمْ، وَلَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ (أي: الكعبة) خَرَجَ مِنْهُ حَزِينًا، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ:(إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ شَقَقْتُ عَلَى أُمَّتِي)".

    وقال ابن حجر الهيتمي- رحمه الله -: "صيامه في السنَة والشهر على أنواع، ولم يكن يصوم الدهر، ولا يقوم الليل كله، وإن كان له قدرة على ذلك؛ لئلا يُقتدى به فيشق على أمته، وإنما كان يسلك الوسط، ويصوم حتى يُظن أنه لا يفطر، ويفطر حتى يُظن أنه لا يصوم، ويقوم حتى يُظن أنه لا ينام، وينام حتى يُظن أنه لا يقوم".

    إعلان

    إعلان

    إعلان