• بعد مسجدي مريم وابن رشد.. "مسجد فاطمة" في باريس تصلي فيه النساء بغير حجاب بجانب الرجال

    09:46 م الثلاثاء 22 يناير 2019

    كتب – هاني ضوه :

    "مسجد فاطمة" هو آخر موجات الموضة الفرنسية في المساجد، والذي أعلنت عن إنشائه الدكتورة في علوم الإسلام "كهينة بهلول" مؤسسة جمعية "حدثني عن الإسلام"، وفاخر كورشان مؤسس جمعية "نهضة الاسلام المعتزلي".
    وفي لقاء لها مع إذاعة "مونت كارلو" التي تبث من العاصمة الفرنسية باريس تحدثت "كهينة بهلول" عن فكرة المسجد والذي وصفته بأنه سيكون مسجدًا ليبراليًا مختلطًا يجمع بين جدرانه المسلمين والمسلمات الذين لا يشعرون بأن مساجد فرنسا الحالية تمثلهم.
    وأضافت أن المسجد سيستقبل قاعة الصلاة فيه النساء المحجبات وغير المحجبات إلى اليسار، إلى جانب الرجال في جهة اليمين، فيما سيؤم المصلين بالتناوب رجل وامرأة، في سابقة هي الأولى في فرنسا.
    واعتبرت "كهينة" أن من أسباب انطلاق هذه الفكرة هو التمييز الذي تعانيه المرأة المسلمة عندما ترغب في أداء الصلاة في المسجد حيث لايسمح لها بالصلاة في نفس القاعة مع الرجال بل في قاعات منفصلة أقل شأنا ، وهي ترى أن المرأة المسلمة ينبغي أن يكون لها دور في الفروض الدينية لاسيما فيما يتعلق بالإمامة والخطابة، وقالت إنهم يستندون في ذلك إلى آراء بعض الفقهاء الذين أجازوا إمامة المرأة للرجل.
    وأشارت إلى أنه سيكون بإمكان النساء في هذا المسجد أداء الصلاة بدون حجاب أو غطاء رأس، لافتة إلى أنها لا تهتم للانتقادات التي ستأتيها بسبب هذا الأمر لأنه يأتيها رسائل دعم لفكرتها تشجعها على تنفيذها.

    مسجد ابن رشد جوته
    لم يكن "مسجد فاطمة" هو الوحيد ضمن المساجد الغريبة في بعض الدول الغربية، ففي العام 2017 قامت سيران أتاش، المحامية الألمانية من أصول تركية باستئجار جزء من مجمع كنسي، لتقيم فيه مسجدا ليبراليا يصلي فيه الرجال والنساء معًا جنبًا إلى جنب، وأسمته مسجد "ابن رشد جوته".
    ويستقبل جامع "ابن رشد غوته" المصلين من جميع الطوائف، السنة والشيعة والعلوية، الذين يؤمهم إمام وإمامة.
    ويجمع اسم المسجد بين الشاعر الألماني يوهان فولفجانج جوته الذي تأثر في أعماله بالثقافة العربية والإسلامية، والعالم ابن رشد الذي نشر شروحات هامة عن مؤلفات الفيلسوف اليوناني أرسطو، ويعد من بين أبرز مفكري العصور الوسطى.
    وقالت أتاش إن هناك مسؤولية ملقاة على عاتقهم بأن يكونوا حذرين حتى لا يحدث مكروه لأحد، مضيفة أن هناك مسؤولية أيضا بأن يظهر المسلمون العصريون الليبراليون، فالتساؤل دائما من جانب الجميع هو أين هم المسلمون العصريون، حيث لا يشاهد دائما إلا الإسلام والإرهاب فقط. وأشارت إلى أنها تتلقى رسائل عبر البريد الإلكتروني من أناس يريدون تكرار تجربتها.

    مسجد مريم

    كذلك في العام 2016 قامت سيدتان بتدشين مسجد أسمتاه مسجد "مريم" وقامتا بالإمامة في مدينة كوبنهاجن بالدانمارك، فكانت أول صلاة يؤمها إمامان من النساء في الدول الإسكندنافية.
    بدأت الحكاية عندما قررت شيرين خانكان- الداماركية من أصل سوري- وصالحة ماريا فتاح- الداماركية من أصل عراقي- إنشاء مسجد للنساء بشقة تعلو مطعماً للوجبات السريعة في شارع تجاري بكوبنهاجن مساحتها 250 متراً مربعاً، واحتاج الأمر إلى 6 أشهر من الاستعدادات حتى تم افتتاحه، بإقامة أول صلاة جمعة منذ ثلاثة أيام.
    وحضرت صلاة الجمعة التي أقيمت الجمعة الماضية كان 34 امرأة فقط منهن 14 مسلمة والبقية من أتباع ديانات أخرى، ووفقًا لصحيفة "الجارديان" البريطانية، فإن الإمامتين شيرين خنكان وصالحة ماريا فتاح، قد أمتا المصلين في المسجد، حيث رفعت شيرين خانكان الأذان بصوتها، وألقت كلمة بمناسبة افتتاح المسجد، بينما ألقت صالحة فتح خطبة الجمعة، التي كان موضوعها عن "المرأة والإسلام في العصر الحديث".
    وبعد انتهاء الخطبة، أمت صالحة النساء في الصلاة التي أداها النساء وكان بعضهن من أديان أخرى واللاتي دعين لافتتاح المسجد، وتقول شيرين خانكان: إنها لا تعرف ديانة كل منهن "وأدّين الصلاة كما نصليها نحن، لأني علمتهن عليها قبل أن يحين ميقاتها" مضيفة: "بإمكان الرجل الحضور، ولكن بناء على موعد مسبّق".

    إعلان

    إعلان

    إعلان