قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن عقد الزواج يختلف عن سائر العقود بين الناس، موضحًا أن بقية المعاملات تقوم على إرادة الطرفين فقط دون تدخل مباشر، بينما الزواج له خصوصية إلهية تجعله قائمًا على تدخل رباني يضفي عليه معاني السكينة والمودة.
وأضاف الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "dmc "، أن جميع العقود الأخرى، مثل البيع والشراء، تعتمد على اتفاق الطرفين واختيارهما الحر، حيث يسعى كل طرف لتحقيق مصلحته، لافتًا إلى أن دور التوفيق الإلهي فيها يقتصر على الرزق والتيسير، أما أصل التعاقد فهو نابع من إرادة الإنسان.
المودة والرحمة عطاء إلهي
وأوضح أن عقد الزواج وحده هو الذي يتدخل فيه الله سبحانه وتعالى بشكل مباشر، مستشهدًا بقوله تعالى: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة"، مبينًا أن قرار السكن وتكوين الأسرة يعود إلى الإنسان، بينما المودة والرحمة هما عطاء إلهي خالص.
لماذا استخدم القرآن لفظ مودة؟
وأشار إلى أن القرآن لم يستخدم لفظ "محبة" في هذه الآية، وإنما استخدم "مودة"، مؤكدًا أن المحبة شعور عاطفي متغير قد يزيد أو ينقص، بينما المودة تمثل سلوكًا عمليًا قائمًا على الاحترام والتقدير والتراحم والتعامل الحسن بين الزوجين.
المودة أساس استقرار الأسرة
وأضاف الجندي أن المودة هي الأساس الحقيقي لاستمرار العلاقة الزوجية، حيث تقوم على الإحسان والبشاشة والعدل والتقارب، وهي التي تضمن استقرار الأسرة حتى مع تغير المشاعر، لافتًا إلى أن هذا المفهوم يمتد ليشمل العلاقات الإنسانية عمومًا ويحقق التوازن داخل المجتمع.
اقرأ ايضًا:
الإفتاء توضح 5 شروط يجب الالتزام بها عند تقديم النصيحة
لا اريد الزواج مطلقا.. ما حكم الشرع؟.. أمين الفتوى يجيب
هل يجوز استخدام الموسيقى في البرامج الدينية؟.. أمين الفتوى يرد