إعلان

عالم بالأوقاف: الكربة ليست أزمة عابرة.. والتنفس عنها لا يشترط إزالة البلاء بالكامل

كتب : محمد قادوس

02:55 م 28/09/2026

الدكتور أسامة فخري الجندي

تابعنا على

أكد الدكتور أسامة فخري الجندي، من علماء وزارة الأوقاف، أن الكربة في المفهوم الشرعي ليست مجرد مشكلة عابرة، بل هي شدة تضيق بها نفس الإنسان ويثقل بها قلبه، حتى يشعر وكأن أبواب الفرج كلها قد أُغلقت أمامه.

ما المقصود بالكربة في المفهوم الشرعي؟

وأوضح الدكتور أسامة الجندي، خلال حواره ببرنامج" مع الناس" المذاع على قناة" الناس": أن صور الكُرب متعددة، فقد تكون دينًا يعجز الإنسان عن سداده، أو مرضًا أنهك جسده، أو همًّا لا يستطيع البوح به، أو خلافات أسرية قد تهدد استقرار العلاقات.

صور متعددة للكرب في حياة الإنسان

وأشار إلى أن عظمة التعبير النبوي تظهر في استخدام لفظ «التنفيس» في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نفس عن مؤمن كربة»، موضحًا أن المقصود ليس إزالة الكُربة بالكامل، بل فتح منفذ ولو بسيط يخفف عن صاحبها.

التنفيس لا يعني حل المشكلة بالكامل

وأضاف أن الشريعة لا تُكلف الإنسان بما لا يطيق، فلا يُطلب منه حل المشكلة بالكامل، وإنما أن يكون جزءًا من الحل، ولو بمساهمة بسيطة ككلمة طيبة أو ابتسامة أو مساعدة جزئية.

الكلمة الطيبة قد تكون بابًا لتفريج الكربة

وبيّن أن صور تفريج الكُرب كثيرة ومتنوعة، فقد تكون بقضاء حاجة، أو دلالة على الخير، أو حتى التخفيف المعنوي، مؤكدًا أن كل هذه الصور تدخل في باب «التنفيس» الذي حثت عليه الشريعة.

وأكد أن الجزاء من جنس العمل، فمن يُخفف عن الناس كُربهم في الدنيا، يُخفف الله عنه كُرب يوم القيامة، وهو اليوم الذي تشتد فيه الأهوال وتضيق فيه الأنفاس، فيكون هذا العمل سببًا لنيل رحمة الله.

رحمة الله أوسع من قدرة الإنسان

وشدد على أن رحمة الله أعظم وأوسع من تنفيس الإنسان، فبينما يكون تنفيس البشر محدودًا بقدراتهم، فإن تنفيس الله يكون كاملًا وشاملًا، ما يعكس عظمة هذا الخُلق وأثره في حياة الفرد والمجتمع.

اقرأ ايضًا:

عالمة أزهرية تدعو للمستشار الزند وتهاجم الشامتين في الموت

الإفتاء توضح حكم الزكاة في الأموال المقترضة وموعد إخراجها

ما حكم الوصية بحرمان وارث بسبب العقوق؟.. المفتي يوضح

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان