دار الإفتاء المصرية
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم ما يسمى بزواج النفحة، وهو عقد زواج وفق شروط محددة يتم الاتفاق عليها بين الزوجين.
وكانت الإفتاء تلقت سؤالا من شخص يقول: ما حكم زواج النفحة؟ فأنا أدرس بالجامعة، وأرغب بالزواج من زميلة لي ولكن أخاف من مسؤوليات الأمر، وقد أخبرني بعض زملائي عن طريقة معينة للزواج تُسَمَّى بـ "زواج النفحة"، وقد تَضمَّن الاتفاق مع زميلتي وفق هذه الطريقة على ما يلي:
أوَّلًا: أن أعطيها مبلغًا محدَّدًا من المال كمقدَّم صداقٍ في مقابل الزواج بها، مع النصِّ في العقد على مبلغ آخر من المال كمؤخر صداقٍ لها.
ثانيًا: إن حدثَ حمل وإنجاب فقد أعترف بالأبناء.
ثالثًا: أن أُطلِّقها في أي وقت أريد.
رابعًا: أن نتفق على الانفصال في أي وقت نريد.
خامسًا: أن يكون العقد بيننا على وفق الشريعة الإسلامية بحيث لا يكون النكاحُ نكاحَ متعةٍ أو محددًا بمدة.
وأوضح السائل أنَّ هذا العقد يتم بمباشرة المرأة البالغة بنفسها دون وليها، ودون الإعلان، ودون التوثيق لدى الجهات الرسمية، فما حكم الإقدام على هذا العقد شرعًا؟
زواج النفحة يحرم إبرامه
أجاب على ذلك الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، موضحًا الرأي الشرعي في تلك المسألة،قائلًا: إنَّ عقد النكاح المسمى بـ "زواج النفحة" يحرم إبرامه ابتداء؛ لما ينطوي عليه من مفاسد كبرى.
الاعتراف بنسب الأبناء لا يخضع للاختيار
وأضاف عياد، في بيان فتواه عبر بوابة الدار الرسمية، أن أهم تلك الفاسد التي تحرم ذلك العقد هو غياب الولي وعدم التوثيق الرسمي، وإخفاؤه وعدم إعلانه، وجعل نسب الأولاد إلى أبيهم راجع إلى الاختيار والتشهي، وكلُّ هذا مخالف للمقاصد الشرعية المعتبرة المرعية في عقد الزواج التي جاءت بها الشريعة الإسلامية من المودة، والرحمة، والسكن، وحفظ الحقوق، ودفع المفاسد، ومنع الاحتيال، ونفي التهم، وإزالة الشبهات، ولا عبرة بإطلاق الناس على عقد الزواج أسماء جديدة على حلِّه أو حُرمته.
اقرأ ايضًا:
أمين الفتوى: "قد أفلح المؤمنون" تكشف الفرق بين النجاح والتفوق الحقيقي
أسامة قابيل يحذر من «المتاجرة بالخصوصية»: انتهاك حرمة البيوت بحثًا عن المشاهدات يدمر الستر
دار الإفتاء: الشرع رغَّب في محبة آل البيت.. والقرآن والسنة يؤكدان فضل مودتهم
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News