بعد التشكيك في قصة "أصحاب الفيل".. الجندي: التشكيك في الثوابت يهدم الوعي ويهدد هوية الأمة
كتب : علي شبل
الشيخ خالد الجندي
حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من التشكيك في الثوابت الدينية الواردة بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
وقال الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، إن هناك من يتخذ من التشكيك في التاريخ والثوابت منهجًا، موضحًا أن بعضهم لا يملك إلا إثارة الشكوك، لأن زعزعة الثوابت تؤدي إلى اضطراب فكري وفقدان الانتماء، مشيرًا إلى أن التشكيك إذا وصل إلى ثوابت القرآن يمثل خطرًا حقيقيًا.
حادثة أصحاب الفيل
وتابع أن البعض ينكر وقائع قرآنية واضحة، مثل حادثة أصحاب الفيل، معتبرًا أن القضية ليست مجرد خلاف تاريخي، بل هي اعتداء على ثوابت دينية، لافتًا إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾، موضحًا أن “المضلين” هم من يضلون الناس ويحاولون تحريف الحقائق.
وأوضح الجندي أن هناك محاولات منظمة لهدم الرموز والتشكيك في كل شيء، عبر مجموعات تعمل بأساليب متعددة، مثل التزوير والتشهير والتمرير والتبرير، مؤكدًا أن هذه الممارسات تؤدي في النهاية إلى تفكيك المجتمع وضرب ذاكرته.
وشدد الجندي على أن الأمة التي تُهدم ذاكرتها وتُفقد ثوابتها تصبح عرضة للانهيار، لافتًا إلى أن الحفاظ على الوعي الجمعي والمرجعية الثابتة ضرورة لحماية الهوية ومنع التفكك.
وأوضح أن قول الله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ يحمل دعوة صريحة للتذكير بما جرى للأمم السابقة، متسائلًا عن سر هذا التوجيه الإلهي، موضحًا أن الهدف هو الاتعاظ حتى لا تتكرر الأخطاء.
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن ما وقع لأقوام مثل عاد وقوم صالح وشعيب ولوط يمثل نماذج واضحة لعواقب التطاول على أمر الله، مشددًا على أن من لا يتعظ بهذه الوقائع سيقع في نفس الأخطاء، مؤكدًا ضرورة أخذ العظة والعبرة وفهم الحكمة من القصص القرآني.
وختم لافتا إلى أن تكرار قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ يحمل معنى التذكير والتنبيه، وكأنه يقول: هل نسيت؟ هل لم تتعلم؟ مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾، معتبرًا أن هذه الآيات ترسخ الوعي وتمنع الغفلة.
اقرأ أيضاً:
حكم قضاء الصيام عن الميت.. أمين الفتوى يوضح متى يسقط ومتى يجب أداؤه (فيديو)
ما حكم الشبكة في حال وفاة الخاطب؟.. أمينة الفتوى تجيب (فيديو)