إذا أحد سألني عن شخص متقدم لخطبة.. هل يجوز إفشاء عيوبه؟.. أمين الفتوى يجيب
كتب : محمد قادوس
الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال شخص يقول: "إذا سألني حد عن شخص متقدم لخطبة، هل يجوز لي أن أفشي سر الخاطب عند خطيبته وأخبر الناس بمميزاته أو عيوبه؟" مؤكدًا أن الأمر مرتبط بمبدأ الاستشارة في الزواج، وأن الإفصاح يجب أن يكون ضمن حدود الشرع وبما يحقق المصلحة ولا يضر أحدًا.
وأوضح أمين الفتوى، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة" الناس": أن الاستشارة في أمور الزواج جائزة شرعًا، وواجبة أحيانًا عندما يكون أحد الأهل أو الأقارب بحاجة لمعرفة معلومات دقيقة عن الخاطب أو المخطوبة لضمان اختيار مناسب وبما يرضي الله، مؤكدًا أن الكلام هنا يجب أن يكون أمانة ولا يجوز اختلاق الأمور أو نقل الإشاعات.
وأضاف أن المستشار يجب أن يكون صادقًا في نقل الحقائق، فإذا كان بالإمكان توصيل المعلومات بطريقة غير مباشرة لتجنب الإساءة أو الضرر فهذا أفضل، أما إذا اقتضت الضرورة التوضيح بالتصريح فيجب أن يكون وفق ما يحتاج إليه المستشير فقط، مع مراعاة عدم تجاوز الحدود والخصوصية، لأن الشرع الشريف يحرص على حفظ الأمانة والكلمة.
وأشار الدكتور محمود شلبي إلى أن الشرع يستثني هذا النوع من الإفصاح من حكم الغيبة المحرمة، إذ ذكر العلماء أن من صور الاستثناء: الاستشارة، التقاضي، والاستفتاء في أمور مهمة، بما في ذلك مسألة الزواج، حيث يكون الهدف نفع المستشير وتحقيق الصالح العام للأهل والطفل المستقبلي إن شاء الله.
ونصح الأهالي والمستشارين بالتحري والدقة في نقل المعلومات، وعدم الاعتماد على ما يُسمع من كلام الآخرين أو الشائعات، مؤكدًا أن الكلمة أمانة وواجب أن تُؤدى بما يرضي الله، حتى يكون الحديث عن الخاطب أو المخطوبة تصرفًا شرعيًا محمودًا يحقق المصلحة ويجنب الضرر.