إعلان

قبل رمضان.. علي جمعة يكشف عن أحكام الصيام (2): فرائض الصوم الأربعة

كتب : علي شبل

11:50 م 08/02/2026

على جمعة

تابعنا على

اقترب شهر الصيام والقيام وصالح الأعمال، شهر رمضان المبارك المبارك، وبهذه المناسبة التي ينتظرها بشوق ملايين المسلمين، كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن أحكام الصيام الشرعية.

وفي هذه الحلقة يكشف فضيلة المفتي الأسبق عن فرائض الصَّوْم، وهي أربعةُ أشياء:

(1) النِّيَّةُ

والنِّيَّةُ بالقلب، ومحلُّها الليل، والليلُ يبدأ من الغروب.

ومعنى النِّيَّةِ في الصوم أن ينوي الصائمُ أنه يمتنعُ عن الطعام والشراب والشهوات امتثالًا لأمرِ اللهِ تعالى، وطمعًا في ثوابه، وخوفًا من عقابه. ويكفي في النية أن يُجريها الصائمُ في قلبه، وليس بلازمٍ أن تُصاحبها ألفاظٌ وعباراتٌ؛ فإن استعان بلسانه ليستحضرها في قلبه فلا بأس بذلك. ومثلها نيةُ الصلاة؛ فالأصلُ فيها أن يكفي انعقادُها في القلب، وطبيعةُ النية أنها عملٌ قلبيٌّ، وليس للسان أو الجوارح فيها دخلٌ.

ويوضح عضو هيئة كبار العلماء أنه يُشترط في النية أن تكون بالليل: من غروب الشمس إلى قبيل طلوع الفجر؛ فإن نوى الصوم قبل غروب الشمس ولم يُجدِّد نيته بالليل بطل صيامه، وكذلك لو نوى الصيام بعد طلوع الفجر لم يصح صيامه من الليل. وتصح نيةُ الصيام في أي جزءٍ من أجزاء الليل بين غروب الشمس وطلوع الفجر، ولا يضر الأكل أو الشرب أو النوم أو غير ذلك بعد النية، ولا يلزمه تجديدُها مرةً أخرى قبل الفجر.

وتكفي نيةٌ واحدةٌ في أول ليلةٍ من رمضان لصيام الشهر كله، وإن كان من الأفضل تجديدُ النية كل ليلةٍ خروجًا من خلاف الفقهاء.

وأضاف جمعة: كان مشايخُنا يأمروننا أثناء الإفطار أن نقول:

[بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ، ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ، وَثَبَتَ الْأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللهُ… نَوَيْتُ صِيَامَ غَدٍ مِنْ رَمَضَانَ].

(2) الإمساكُ عن الأكل والشرب

وعند الشافعية: الإمساكُ عن كلِّ ما يدخل الجوف من منفذٍ مفتوح، مثل: قطرة الأذن، والأنف، والحقنة الشرجية، وبخاخ الربو.

وأيُّ جِرمٍ يدخل عمدًا يُفطِّر، حتى لو لم يكن مُغذِّيًا؛ مثل: بلع زَلْطة، أو بلع نقود… ويُلحق به الدخان (السجائر).

أما قطرةُ العين فلا تُفطِّر، وأيضًا الحقنُ التي عن طريق الوريد أو في العضل؛ لأنه ليس منفذًا مفتوحًا.

إذن الصيامُ معناه الامتناعُ عن الأكل والشرب، إلا أن يكون ناسيًا أو جاهلًا؛ فإنه لا يُفطِّر.

(3) الإمساكُ عن الجِماع

الجماعُ، أو الإنزالُ للرجل والمرأة بقصدٍ ومباشرة. أمّا ما يراه النائمُ من شيءٍ بسبب ما نسميه بـ«الاحتلام»؛ يعني نزول المني، فالصيامُ صحيحٌ لأنه ليس فيه مباشرة.

وأما الجماعُ ناسيًا فكالأكل ناسيًا: لا شيء عليه.

وكفارةُ الجماع عمدًا: 61 يومًا؛ 60 يومًا واليومُ الذي فسد.

وإذا صام الستين يومًا وجاء في اليوم الـ59 فأفطر: فعليه ستين أخرى.

(4) عدم تعمُّدُ القيء

مَن تَعَمَّد القيءَ وهو مُختارٌ ذاكِرٌ لصومه فإن صومَه يفسد، ولو لم يرجع شيءٌ منه إلى جوفه، وعليه أن يقضي يومًا مكانه.

فإن لم يتعمده، كأن غلبه مثلًا، لم يبطل صومه؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

«مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ».

المصدر: متن الغاية والتقريب المشهور بـ متن أبي شجاع في الفقه الشافعي.

اقرأ أيضاً:

أمين الفتوى: لا يجوز كتابة كل المال للبنات إذا كان فيه حرمان للورثة (فيديو)

زوجتي مريضة ولن تستطيع الإنجاب فهل يجوز التبرع لها بالبويضات؟.. عالم أزهري يوضح

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان