أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر، أن الصدقة لا تقتصر على بذل المال، بل تشمل الكلمة الطيبة والامتناع عن الكلام المؤذي، وكذلك ترك الأفعال الضارة بالناس، موضحًا أن المسلم يؤجر على كف الأذى كما يؤجر على فعل الخير.
أثر الكلمة في رفع الدرجات أو إثارة الفتن
وأوضح الدكتور أحمد الرخ، خلال حلقة برنامج" مع الناس" المذاع على قناة" الناس": أن النبي- صلى الله عليه وسلم- بيّن فضل الكلمة الطيبة، محذرًا في الوقت نفسه من خطورة اللسان إذا تحول إلى وسيلة للإساءة أو السب أو إثارة الفتن، مشيرًا إلى أن الكلمة قد ترفع صاحبها درجات في الجنة، بينما قد تكون الكلمة السيئة سببًا في عواقب خطيرة تصل إلى إشعال النزاعات وإراقة الدماء.
حسن الخلق وعلاقته بثقل الميزان
وأشار إلى أن الإسلام يدعو المسلم إلى التحلي بحسن الخلق، والابتعاد عن الفحش والبذاءة واللعن، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق»، مؤكدًا أن الاقتداء بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم يقتضي انتقاء الكلمات الطيبة والابتعاد عن كل ما يجرح الآخرين أو يسيء إليهم.
الأجر الشرعي في الامتناع عن الشر
وأضاف أن الامتناع عن الشر لا يقل أهمية عن فعل الخير، فالإنسان يؤجر عندما يكف لسانه عن الأذى، أو يمتنع عن الغش والتلاعب في الميزان، أو يتجنب إلحاق الضرر بالآخرين، لافتًا إلى أن إزالة الأذى من الطريق صدقة، بينما وضع ما يؤذي الناس في طرقهم أو أماكن استظلالهم من السلوكيات التي حذرت منها السنة النبوية.
وشدد الأستاذ بجامعة الأزهر على أن بناء مجتمع متحضر ونظيف يبدأ من سلوكيات الأفراد اليومية، سواء في نظافة الطرق والأماكن العامة أو في طريقة الحديث والتعامل مع الآخرين، مؤكدًا أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى نشر الخير وحفظ حقوق الناس وكف الأذى عنهم، بما يسهم في بناء الإنسان وإقامة مجتمع تسوده الأخلاق الرفيعة.
اقرأ ايضًا:
كيف تؤدي قيام الليل؟.. أمين الفتوى يوضح أفضل وقت وأحب العبادات
شوقي علام: حفظ القرآن والنصوص العلمية في الصغر يعين على استدعائها وفهمها في الكبر
ما حكم استعراض النعم على مواقع التواصل؟.. أستاذ فقه بجامعة الأزهر يوضح