إعلان

لماذا يحجب الابن وليس البنت ميراث إخوة المتوفى؟.. عالمة بالأزهر ترد

كتب : علي شبل

10:39 م 09/10/2026

الدكتورة روحية مصطفى

تابعنا على

علقت الدكتورة روحية مصطفى، أستاذة ورئيس قسم الفقه الأسبق بجامعة الأزهر، على ما أثاره المذيع محمد خالد، في أحد برامج قناة «العربية»، من بعض الشبهات المتعلقة بأحكام المواريث، وحجية السنة النبوية، وحدود الاجتهاد في النصوص الشرعية، وذلك خلال استضافته الأستاذ الدكتور عطا السنباطي، عميد كلية الشريعة والقانون للبنين بالقاهرة بجامعة الأزهر.

وفي تعليقها على الأسئلة المثيرة، تفند العالمة الأزهرية هذه الشبهات واحدةً تلو الأخرى، لتقوم بعرض كل شبهة ثم الرد عليها بأدلتها، بلغة واضحة يفهمها المتابع غير المتخصص، مع التمييز بين الأحكام الثابتة بالنصوص والمسائل الاجتهادية التي اختلف فيها الفقهاء.
والمقصود من هذه الردود - تقول الدكتورة روحية مصطفى، عبر صفحتها الرسمية على الفيسبوك - مناقشة الأفكار المطروحة ورفع الالتباس عن المتابع، مع حفظ التقدير للضيف الكريم.

لماذا يحجب الابن وليس البنت إخوة المتوفى من الميراث؟

وفي ردها تشير العالمة الأزهرية إلى أن الإخوة لأم يختلف حكمهم عن الإخوة الأشقاء أو لأب، مضيفة: البنت تحجب الإخوة لأم، كما يحجبهم الابن تمامًا. وأصل ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء: ١٢]. والمقصود هنا الإخوة لأم، واستحقاقهم مشروط بعدم وجود ولد للمتوفى، ذكرًا كان أو أنثى، وعدم وجود أب أو جد. فلو ترك المتوفى بنتًا وأخًا لأم، لم يرث الأخ لأم.

وتابعت د. روحية مصطفى: أما الإخوة الأشقاء أو لأب، فالابن يحجبهم، بينما قد يرثون مع البنت ما يتبقى بعد إعطاء أصحاب الأنصبة المحددة حقوقهم. فالقرآن يقول في البنت الواحدة: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء: ١١]. فإذا ترك المتوفى بنتًا وأخًا شقيقًا فقط، أخذت البنت النصف بنص القرآن، وأخذ الأخ الباقي تعصيبًا.

وتشير استاذة الفقه بجامعة الأزهر إلى أن هذا الاستحقاق للباقي ليس خاصًا بالرجل؛ فالأخت أيضًا قد تأخذ الباقي مع البنت. وقد ثبت قضاء النبي ﷺ في بنت وبنت ابن وأخت: «للابنة النصف، ولابنة ابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت»، رواه البخاري (٦٧٣٦). فالمرأة هنا ورثت بالتعصيب، كما يرث الرجل في مواضعه.
وهناك فرق بين استحقاق الأخت النصف المحدد لها في آية الكلالة، واستحقاقها الباقي مع البنت ببيان السنة؛ فلا يصح الخلط بين الحالتين.

هل البنت لا تحجب الإخوة؟

وتختم الدكتورة روحية مصطفى: إذن فقول: «البنت لا تحجب الإخوة» بإطلاق غير دقيق؛ فهي تحجب الإخوة لأم، ولا تحجب الأشقاء أو لأب لمجرد وجودها. وهذه أحكام تستند إلى القرآن وبيان الرسول ﷺ، وليست قواعد اخترعها الفقهاء. والرد المفهوم للجمهور يبين نوع القرابة وطريقة الاستحقاق، بدل اختزال المسألة في مقابلة عامة بين الذكر والأنثى.

اقرأ أيضًا:
هل يجب قول «سيدنا محمد» في التشهد؟.. أمين الفتوى يوضح الجائز والأفضل

ما حكم عقد الزواج بشهود لا يعرفون الزوجين؟.. عالم أزهري يجيب

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان